الأخبار
جمعية بلسم تنظم احتفاليه بمناسبه عيد الأمزيتونة تستقبل يوم الطفل بنشاط ترفيهي للاطفالأكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا تجري مقابلات المنحة الكندية للأبحاثفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيالاغاثة الزراعية تختتم برنامج تدريبي للمهندسين الزراعيين حديثي التخرج في الأردنالمقاومة الشعبية تدعو الجماهير للمشاركة في فعاليات جمعة "المسيرات خيارنا"جمعية مركز غزة للثقافة والفنون يحتفل باليوم العالمي للشعر بدورته الثانية عشرأندرسن جلوبال تضيف شركة متعاونة في رومانياإعمار تنظم أيام طبية مجانية لفحص السمع والنطق والبصر بخانيونسفلسطينيو 48: فروع الجبهة الديمقراطية تشهد نشاطات لدعم قائمة الجبهة والعربية للتغير بانتخابات الكنيستمصر: العثيمين يعرب عن حزنه إزاء غرق عبارة في مدينة الموصلطافش: جرائم الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة طريق المقاومةاستطلاع رأي: 5% من الفلسطينيين متفائل بتحسن الأوضاع الاقتصاديةعشراوي تثمّن مواقف الصين الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
2019/3/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإسلام الحضاري وحده يوحد بين المسلمين بقلم:علجية عيش

تاريخ النشر : 2018-12-15
الإسلام الحضاري وحده يوحد بين المسلمين بقلم:علجية عيش
 (الإسلام الحضاري وحده يوحد بين المسلمين)

هو سُؤَالٌ مُحَيِّرٌ فعلا، لأن الظاهرة تعرف توسعا كبيرا، فقد استطاع الفكر الشيعي أن يمدد جذوره ويعمقها في الأرض ويمد فروعه في السّماء، حلَّق في الأفق البعيد إلى أن وصل إلى قارة أفريقيا، ربما يعود ذلك إلى الخطاب الديني وطريقة المعاملة مع الآخر، فالحوار الجيد وطريقة الإلقاء عامل مهم في إقناع الآخر وإيصال له الفكرة، خاصة إذا تعلق الأمر بحب أهل البيت والسير على نهج النبوة، على المسلمون اليوم أن ينبذوا الفكر الإنقسامي ويواجهون العولمة بكل ما يتاح لهم من إمكانات، وأن يجتمعوا على كلمة واحدة يحبطون بها مخططات إسرائيل وبروتكولات حكماء صهيون

تمكن الفكر الشيعي من بسط نفوذه في المعمورة، وهو الآن بصدد دراسة النهضة الحسينية وأبعادها العقائدية وأهدافها السامية، ويسعى إلى استقطاب قلوب المسلمين من السنة، وحتى المعتنقين الإسلام من غير المسلمين لإحياء ذكريات ظلت تؤلم المجتمع الشيعي، لمقتل الحسين ابن بنت رسول الله فاطمة الزهراء، ولكن السؤال يظل يتجدد كيف يمكن أن يتخطى المسلمين هذه الخلافات فيما بينهم ويتفقون على منهج سليم ينصرون به الإسلام الذي يتربص به الأعداء لدحره؟، ليس التطرق إلى هذا الموضوع دعوة لزرع الفتنة أو تحريض جماعة على أخرى، أو تغليب الأغبية على الأقلية، إذا قلنا أن الأقلية تكاثرت وأصبحت لها قوة وسلطان في ظل تعدد الأديان والمذاهب، كما لا نريد منه العودة إلى ظروف نشاة التشيع، اي إلى الصراع الأول وكيف انقسم المسلمون بعد وفاة نبيهم صلى الله عليه وسلم، فيما اصطلح عليه بواقعة السقيفة، لكن الأهم هو معرفة كيف تمكنت جماعة من أن تحول الفكرة إلى مشروع والمشروح ترجم إلى فعل وممارسة، وبث روح المحبة والإنسجام والألفة في المجتمع، وفرض كلمتهم على الناس، والتعايش والتواصل بين كافة الشعوب والجماعات في العالم، وان يكونوا دعاة إلى التفاهم والحوار الهادئ والملتزم لخدمة الإنسانية، وبالعمل لإصلاح المجتمع.

الأمر يسير على الدعاة المسلمين الذين شربوا من بحر العقيدة الإسلامية وعملوا بالرسالة المحمدية، تبقى المشكلة في الطريقة، وهذه قد تكون صعبة عند البعض، خاصة المتشددين والذين يرون أن فكرهم هو الصحيح، فيتشبثون بأفكارهم حتى لو اتسمت بالتطرف، دون محاورة من يخالفهم في الرأي، خاصة في المسائل التي تحتاج إلى اجتهاد، فالثابت يبقى ثابت ولا يتغير مهما اختلفت العصور، ولا يمكن أن يتعرض المقدس لأيِّ خدش لأنه مقدس، غير ان النقاش في هذه المسائل يتطلب التعقل والتدبر لتصحيح أو تجديد ما يمكن تصحيحه أو تجديده، ولعل غياب ملتقيات الفكر الإسلامي، والمناظرات في المسائل المذهبية ساهم في تعقد الأمور، فحدث الإنشقاق بين المسلمين وبالضبط بين أهل السنة والشيعة، وليس غريبا أو جديدا إن قلنا أن النزاع الأموي الهاشمي في تاريخ الإسلام أدّى إلى توسع الصراع بين السنة والشيعة، ولعل الكثير من قرأ عن انقسام القبائل بين معسكر العراق العلوي والشّام الأموي في حروب الجمل وصفين، حتى اليمنيون ساروا في صف معسكر الإمام علي، ففي ظل صراع الأضداد والإضطرابات التي لا حصر لها، تحفظ كثير من الدعاة والعلماء من الخوض في هذه المسألة بالذات ومنهم الداعية القرضاوي والشيخ الغزالي رحمه الله، من أجل تكريس الوسطية والإعتدال في مثل هذه القضايا، وحل المشكلات بفكر مستنير بعيدا عن استخدام لغة العنف والتعصب والشحن الذي يدفع بالمسلمين إلى التقاتل فيما بينهم .

لم نعد نقرأ عن شيعة العراق وشيعة إيران، أو شيعة لبنان والبحرين، وشيعة سوريا ومصر، وحتى شيعة الجزائر والمغرب، لأن الفكر الشيعي يشهد امتدادا واسعا، بحيث امتد جذوره إلى القارة السمراء، ولذا فالمسألة حسب المحللين وجب أن تنتقل من نقد العقل إلى نقد الواقع، ليس كما هو في اللحظة الراهنة، وإنما بمعناه السايكو- سوسيولوجي، ومعرفة الدوافع التي جعلت مسيحيي نيجيريا مثلا (كنموذج) الذين اعتنقوا الإسلام عن حب وقناعة يختارون النهج "الشيعي" كمذهب لهم، بل كمرجعية دينية؟، تجدر الإشارة أن نيجيريا، تعد أكبر الدول في إفريقيا من حيث عدد السكان، و تقول التقارير أن نيجيريا اليوم تحظى بنشاط شيعي عالي المستوى، ولو أنهم في كل سنة يحيون الشعائر الحسينية، إلا أنهم لا يمارسون الطقوس الشيعية كالتطبير مثلا وما إلى ذلك، كما أننا لم نقرأ بعد أن شيعة نيجريا حجوا إلى كربلاء، أو أنهم يستعملون تراب كربلاء أثناء الصلاة، أي تحت جباههم حتى لا تلامس الأرض إن كانوا خارج كربلاء،لأنهم يتبعون الطريقة الإيرانية، ولو أن هذه المسائل فيها نوعا من المبالغة أو الغلو إن صح القول، لأن الأرض الإسلامية واحدة، وتراب كربلاء أو تراب قم (إيران) أو تراب السعودية واحدٌ، لأن الجميع يلتقون في مكان واحد هو بيت الله الكبير (الكعبة) لأداء مناسك الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام، ويقفون في صف واحد للصلاة، أليس هذا اللقاء رحمة من الله تنزل على الجميع؟ وأليس هو عنوان للتعايش الإسلامي؟.

ولا يختلف إثنان أن الإسلام تعايش مع المسيحية وتعايش مع اليهودية، وحتى عندما ظهرت المذاهب الإسلامية على الصعيد الفقهي استطاعت أن تتعايش، يقدم الباحثون في الفكر الإسلامي نموذج الإسلام الحضاري ممثلا في جعفر الصادق الذي كان يحتك بالخلفاء العباسيين ويتعاطى معهم على الصعيدين الفكري والفقهي، في الوقت الذي كان مضطهدا سياسيا، ما دفعه إلى ترك السياسة والتفرغ للإبداع الحضاري، السبب حسب المؤرخين هو أن التعايش السياسي كان منعدما تماما، والواقع أن هذه الصراعات البيزنطية بين السنة والشيعة والوهابية واليزيدية والأكراد وغيرهم، لم تعد تجدي في وقتنا الحاضر، أمام دعوات البعض إلى وجوب التعايش مع الأديان والمذاهب وتحقيق السّلام، ولا حل إذن إلا بتبني خطاب ديني معتدل وليس بأسلوب جاف، كما أنه لا حل إلا بالمصالحة فكرا وممارسة، وهذا من شأنه أن يتجنب المسلمون الهزائم التي منيت بها الأمة الإسلامية.

علجية عيش

(للمقال مراجع)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف