الأخبار
جمعية بلسم تنظم احتفاليه بمناسبه عيد الأمزيتونة تستقبل يوم الطفل بنشاط ترفيهي للاطفالأكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا تجري مقابلات المنحة الكندية للأبحاثفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيفيلودين تعرض حلّ ليدار لجمع بيانات التصور الغنيالاغاثة الزراعية تختتم برنامج تدريبي للمهندسين الزراعيين حديثي التخرج في الأردنالمقاومة الشعبية تدعو الجماهير للمشاركة في فعاليات جمعة "المسيرات خيارنا"جمعية مركز غزة للثقافة والفنون يحتفل باليوم العالمي للشعر بدورته الثانية عشرأندرسن جلوبال تضيف شركة متعاونة في رومانياإعمار تنظم أيام طبية مجانية لفحص السمع والنطق والبصر بخانيونسفلسطينيو 48: فروع الجبهة الديمقراطية تشهد نشاطات لدعم قائمة الجبهة والعربية للتغير بانتخابات الكنيستمصر: العثيمين يعرب عن حزنه إزاء غرق عبارة في مدينة الموصلطافش: جرائم الاحتلال لن تثني شعبنا عن مواصلة طريق المقاومةاستطلاع رأي: 5% من الفلسطينيين متفائل بتحسن الأوضاع الاقتصاديةعشراوي تثمّن مواقف الصين الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
2019/3/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الإنتخابات العراقية .. جدل ديمقراطي لم يكتمل بعد بقلم:د. عدنان بهية

تاريخ النشر : 2018-12-15
الإنتخابات العراقية .. جدل ديمقراطي لم يكتمل بعد بقلم:د. عدنان بهية
الانتخابات العراقية .. جدل ديمقراطي غير مكتمل   

د. عدنان بهية / 22 ت2 2018

إن مجرد إجراء انتخابات في بلد ما لا يعني أن نظام الحكم فيه قد خرج من مصاف الدول الدكتاتورية وأصبح ديمقراطيا, فالانتخابات إذا ما أريد لها أن تكون ديمقراطية يجب أن تستند إلى دستور ديمقراطي واضح المبادئ وقانون انتخابي ينتج التغيير الديمقراطي شفافاَ ونزيهاَ .

أثارت نتائج الانتخابات البرلمانية في أيار 2018  جدلاَ واسعا وغبارا أعتم الرؤية على المواطن العراقي منذ نيسان وحتى الآن، حيث لم تكتمل بعد تشكيلة الحكومة الوليدة ولا معالم الكتلة الأكبر وفقا للدستور، ولم  تتوقف مطامع الكتل السياسية الصغيرة قبل الكبيرة في الحصول على المناصب فيها . 

ومن المؤكد إن المؤشرات التي رافقت الانتخابات أعلاه ستلقي بضلالها وتأثيراتها على انتخابات مجالس المحافظات المزمع تنفيذها شهر ك1 2018 ، و التي من المؤكد تأجيلها للسنة القادمة بسبب عدم اكتمال مستلزمات تنفيذها في موعدها الذي أقرته حكومة حيدر العبادي المنتهية .

كان الظن إن الانتخابات الماضية ستكون مختلفة عن سابقاتها بسبب مفصليتها، كونها جاءت بعد حرب ضروس وانتصارات عظيمة ضد داعش ومظاهرات شعبية أشعلت حرباَ ضد الفساد وطالبت بتغيير نمط إدارة الحكم وتفعيل التنمية ، إلا إن ما سجل عليها كثير ولا ينحصر ببشاعة محاولات التسقيط السياسي للمرشحين و المرشحات والهدر المبالغ في الدعاية الانتخابية والتدخل السافر لهيئة المسائلة و العدالة في إبعاد من تراه هي وليس المجتمع ، بل يمتد إلى ضعف المشاركة الشعبية فيها، ضعف الرقابة المدنية و الدولية ، تزوير وشراء البطاقات الانتخابية ، كثرة الطعون وإعادة العد والفرز لمناطق و مدن كاملة ، بيع محطات وصناديق وإحراق قسم منها ، الطعن في مصداقية و نزاهة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات و إقصائها بأمر قضائي لتلافي سلبيات عملها وتعيين قضاة مكانهم لحين إعلان النتائج النهائية ، افتضاح تدخل دول إقليمية فيها ، لنقف عند كمين تعريف الكتلة الفائزة الأكبر وصعوبة تحديدها منذ الجلسة الأولى وحتى الآن . 

ما ذكرناه ليس جميع ما رافق تلك الانتخابات من سلبيات، فهل ستنجو منها جولة انتخابات مجالس المحافظات ، وهي التي ستدور بين فكي الكيانات السياسية الفائزة والخاسرة ذاتها ، وتحت نفس شجون القانون الانتخابي المصمم لطموحات الكيانات السياسية قبل مطالب الشعب، خاصة إذا ما علمنا إن هذه الانتخابات يجب ان تنتج حكومات محلية قادرة على تنفيذ ما يتعلق بها من مسؤوليات ضمن البرنامج الحكومي الواسع لحكومة عادل عبد المهدي . 

فهل ستكون فعلا انتخابات مفصلية فيما لو حققت معايير الديمقراطية في تنفيذها وامتلكت مؤشرات التغيير أم ستكون نسخة كسابقاتها ، التي كان الفساد والإهمال وتردي الخدمات أهم صفاتها ، وهل سيسير المواطن في نفس عتمة الغبار وهو منقسم الرأي بين المشاركة فيها من عدمها ؟.  

كيف تكون الانتخابات ديمقراطيةَ ؟ سؤال يجيبنا عليه " روبرت دال" منظر الديمقراطية المعاصرة ، فيقول إن الانتخابات ستكون ديمقراطية لو تحققت فيها الشروط التالية ؛ عدم وجود " أيادي خفية " تؤثر في الانتخابات و لا تشارك فيها ، قانون انتخابي يسمح " بأعلى فرص للتمثيل " بلا أصوات ضائعة ، و" لا تهميش" ولا استبعاد لفئات أو أقليات داخل المجتمع بذرائع شتى. 

في نظرة خاطفة لهذه الشروط نجد في العراق العديد من الجهات لا تشارك في الانتخابات لكنها مؤثرة بشدة في فوز من تريد ، منها داخلية كالمرجعيات الدينية والأجنحة المسلحة ومنها إقليمية كإيران والسعودية وأخرى دولية كالولايات المتحدة الأمريكية. 

أما القانون الانتخابي فقد فتح أبوابه واسعا للتهميش من خلال التوزيعات السكانية للقبائل والعشائر والأقليات والمذاهب مما أضعف تمثيل المناطق الحضرية مقابل الريفية ، وإن طريقة سانت لوغو المعدلة الى 1،7 لاحتساب الأصوات ظلمت الكيانات الصغيرة وضيقت عليها فرصة التغيير لأدنى حد ، وانحياز واضح في احتساب المقاعد التعويضية للأحزاب الكبيرة، كما إن قانون المسائلة و العدالة مازال يضرب حق المواطنة بالصميم بلا حق .كل ذلك والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تبقى فاقدة لاستقلاليتها بسبب تركيبة تمثيلها الحالي للأحزاب الرئيسية بأسلوب المحاصصة .

الرؤية الديمقراطية للانتخابات توفر آلية للتداول السلمي للسلطة وتغيير مراكز القوى بين الحكم والمعارضة , أما الانتخابات غير الديمقراطية فتكون نتائجها معروفة مسبقا، وليس ثمة إمكانية تغيير في مراكز القوى . 

نتمنى للبرلمان الجديد أن يعدل قانون انتخابات مجالس المحافظات إلى الدوائر الانتخابية الصغيرة و بمعدل دائرة لكل مقعد بأسلوب الفائز الحاصل على أعلى الأصوات في دائرته ، هذا الرأي كفيل بإنهاء أي تهميش ويلغي المقاعد التعويضية ويساوي بين هيمنة الأحزاب ويرفع نسب التمثيل لأعلى حد و يقلص الأصوات الضائعة لأدنى حد و سيكون كل من  الناخبين و الفائزين وجها لوجه في دائرتهم الانتخابية قبل وأثناء و بعد عملية الانتخابات و مسؤول عن سلوكه و تنفيذ وعوده ضمن دورته الانتخابية .   

د. عدنان بهية 22ت2 2018



 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف