الأخبار
بعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكريا بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيينمسؤولون أميركيون:إسرائيل لم تضع خطة لإجلاء المدنيين من رفح..وحماس ستظلّ قوة بغزة بعد الحربنتنياهو: سنزيد الضغط العسكري والسياسي على حماس خلال الأيام المقبلة
2024/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عيب عليكم!بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2018-12-15
عيب عليكم!بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة

عيب عليكم!

عمر حلمي الغول

من راقب مواقع التواصل الإجتماعي وردود الفعل على جريمة إجتياح جيش الموت الإسرائيلي لمحافظة رام الله والبيرة أمس واول أمس، التي سادت بعض الأوساط الفلسطينية شعر بالعار من هكذا أشخاص ومجموعات شامتة، ومتهافتة، لا تعي الحد الأدنى من معايير الوطنية (دون التشكيك بوطنية أي منهم) والأخلاق، وكأن ما تقوم به إسرائيل يستهدف شخص الرئيس محمود عباس، رئيس الشعب ومنظمة التحرير وكبرى فصائل العمل الوطني، أو يستهدف حركة فتح دون سواها من الفصائل والنخب السياسية!؟ وكأن الذي يجري من قبل دولة الإستعمار الإسرائيلية لا يعنيهم، ولا يخصهم بشيء؟!

للأسف الشديد ما كتب من تعليقات وبوستات في مواقع التواصل الإجتماعي كشف عن ثغرة عميقة في الوعي الوطني الفلسطيني الجمعي. وتراجع الحس الوطني العام، وشيزوفيننا وإنفصام في الشخصية الفلسطينية نتيجة تعمق الإنقسام السياسي، الناجم عن تداعيات الإنقلاب الحمساوي الخطير، وهو ما أدى إلى تآكل حتى في اللاوعي الفلسطيني، ونجم عنه هبوط وإنخفاض في منسوب إستشعار خطر العدو الإسرائيلي الداهم على الكل الفلسطيني دونما إستثناء بما في ذلك، وقبل ذلك الإنقلابيون أنفسهم، وكل الراكضون في متاهة أميركا وإسرائيل وجماعة الإخوان المسلمين وعرب الردة والهزيمة والتطبيع.

استطيع ان اتفهم كمواطن، وكمسؤول ان يسجل اي مواطن فلسطيني في الوطن أو الشتات ملاحظات، ويدون إنتقادات على السلطة والقيادة الفلسطينية، أو يدلي بوجهة نظر متناقضة مع الرؤية الرسمية الفلسطينية، فهذا أمر مفهوم ومشروع ومنطقي، لإن الشعب الفلسطيني إسوة بكل شعوب الأرض فيه إتجاهات ومشارب ورؤى فكرية وعقائدية وسياسية مختلفة، وهو ما يمنح اتباع تلك الإتجاهات إصدار ما يتوافق مع خلفياتهم المختلفة. لكن ما ليس مفهوما ومعيبا، وغريبا عن الذات الوطنية ومسيرة كفاحها التحرري الطويلة بلوغ الأمر حد الشماتة، والإساءة للقيادة الفلسطينية، وكأن جيش الموت الإسرائيلي يستهدف شخص الرئيس ابو مازن أو حركة فتح!!!

هذا عيب وفضيحة بكل المعايير السياسية والأخلاقية والقيمية والدينية، لأن الشخصية والهوية الوطنية الفلسطينية برمتها مستهدفة، ومطلوب إعدامها، وخنقها علنا. وعندئذ لن تفلت رقبة أحد من المقصلة الإسرائيلية الأميركية. وهو ما يدعوني لإتوجه بالسؤال للشامتين والغوغائيين جميعا اشخاصا وقوى، إذا كان الرئيس عباس ينادي بالمقاومة الشعبية السلمية، ولا يريد إستخدام السلاح في مواجهة دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، وهذا برنامجه السياسي، الذي تم إنتخابه لقيادة الشعب على أساسه، اين قادة وكوادر وأعضاء وأنصار الفصائل الفلسطينية المختلفة؟ لماذا لم ينزلوا للميدان على الأقل ليلقوا الحجارة على الآليات العسكرية الإسرائيلية، التي إقتحمت العاصمة المؤقتة للدولة الفلسطينية؟ من الذي منعهم؟ أم انهم بحاجة لضوء أخضر من الرئيس ابو مازن؟ أم ينتظروا ضوءا اخضرا من اسيادهم ومرجعياتهم في الإقليم؟ ما الذي حال بينهم وبين تصعيد المواجهة مع قوات جيش الإستعمار الإسرائيلي؟ أم إن مهمتهم تعميق الشرخ داخل الصف الوطني، والإساءة للوحدة الوطنية، ولشخص ورمز الوطنية الفلسطينية ابو مازن؟

ولم يقتصر الأمر عند ما تقدم، بل لم يسلم الإعلامي ولا رجل الأمن الفلسطيني من شماتة الشامتين المتهافتين، الذين سقطوا سقوطا مريعا في المربع، الذي أرادته إسرائيل المارقة لهم. وكشفوا عن عقم وبؤس وافلاس مواقفهم ومعارضتهم المتهالكة. وهم يعلمون ان إعلاميينا ومنتسبي أجهزتنا الأمنية من خيرة جنود حراس الوطنية الفلسطينية، ولم يتهاونوا في الدفاع عن مصالح شعبهم، ولم يختبئوا كالفئران في بيوتهم ومقاهيهم وغرزهم الفاسدة.

مرة أخيرة درس الأيام الماضية يفترض ان يتعلمه ابناء الشعب الفلسطيني بكل مشاربهم وإجتهادتهم، لإن دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون تستهدفنا جميعا دونما إستثناء. وبدل الردح والشماتة غير اللائقة والجعجعة بلا طحين، كان الأجدر بالمعارضة ان تنزل للشارع، لإن جيش الحرب الإسرائيلي جاء واقتحم عاصمتنا المؤقتة، وإستباح السيادة الفلسطينية في المنطقة A  لتحول بينه وبين تحقيق أهدافه في التعدي على حرمات بيوتنا ومحالنا التجارية ووكالة إعلامنا الرسمية "وفا" وكرامتنا الوطنية. المقاومة يا سادة ليست شعارا غوغائيا، المقاومة فعل وطني حكيم ومسؤول، بعيد عن النزق وترف الشعار العقيم، فهل تعقلون ايها البائسون؟

[email protected]

[email protected]           
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف