الأخبار
بسبب تزايد حالات الحساسية القاتلة.. الصحة تمنع إعطاء حقن (روسيفين) بالصيدلياتالتميمي يجري سلسلة لقاءات في المغرب في مجال حقوق الانسانتقرير إيه إم بيست: لا يزال تحصيل الأقساط يشكّل مشكلة بالنسبة لشركات التأميناليمن: اختتام الورشة التدريبية الخاصة بالتوعية الصحية والبيئية بمدراس عدنوفد قيادي من جبهة التحرير الفلسطينية يزور مخيم برج الشمالي معزيا الجمعةمصر: "بنك عوده" يدرس الاستحواذ على الأهلي اليونانيمصر: الحكومة المصرية تدخل عنصر مشاركة القطاع الخاص في المدارسبلدية الخليل تتجاوز العاصفة الثلجية بأماننو سكيل وجاي إيه إي سي تتّفقان على اختبار نشر مفاعل الوحدات الصغيرةنادي الحمرية يعتمد فعالياته بعام التسامح 2019الأسطل: تسلم الرئيس رئاسة السبعة والسبعين اعتراف من العالم يدعم حقناالتحالف من أجل الشباب في المملكة العربية السعودية يستقطب حوالي 500 طالب"منتدى حلول إدارة النفايات" يناقش فرص تعزيز الاستثمارات في إدارة النفايات المتكاملةالعراق: عمال ومتعاقدو الكهرباء يؤكدون استمرار اعتصاماتهم حتى مساواتهم مع موظفي الدولةمصر: صندوق النقد العربي يصدرالتقرير السنوي حول الاستقرار المالي
2019/1/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حتى الأرض تستحي من دفنهم بقلم:خالد الناهي

تاريخ النشر : 2018-12-11
حتى الأرض تستحي من دفنهم بقلم:خالد الناهي
حتى الأرض تستحي من دفنهم

خالد الناهي

ربما بعد مئات السنين، عندما تتناقل الأجيال قصص البطولات التي سطرها العراقيون لتحرير أراضيهم من براثن داعش، من يسمع تلك القصص يتصورها من وحي الخيال، ولا تعدوا كونها تتحدث عن اشخاص أسطوريين مثل هرقل واخيليوس عند الاغريق.

أشلاء تتطاير، ودماء تتدفق من شرايين الرجال كأنها نافورات، واختلاط رائحة الموت والبارود حتى أصبحت كالعطر المعتاد لدى المقاتلين، لا يوجد فرق بين الليل والنهار، ان اردت الحياة يجب ان تبقي عينيك وذهنك مفتوحتين في كل وقت.

شباب كتب عليهم الموت، مرة مكرهين كما حدث في الحرب مع إيران وحرب الكويت، وأخرى هم من هرول للموت، ولبوا نداء الوطن العاق بهم، عندما استصرخهم لنصرته.

عطلة رسمية بمناسبة النصر على داعش، نعم من حق الشعب ان يفرح بهذا النصر، ومن حق أمهات الشهداء ان تفخر بأن بطونهن حملت رجالا يقبلون على الموت كالليوث الكواسر، وكل الفخر للأب الذي سجد لله شكرا عندما أخبر بأن فلذة كبده سقط في الميدان.

من حقك يا سيدتي ان ترفعي هامتك، وتقولي انا زوجة الشهيد التي لم تمنع زوجها من الذهاب لنصرة الوطن والدين، كما فعلن الأخريات، انا من تخليت عن وطني الصغير من اجل العراق، انا من قبلت لزوجي ان يحتضن الأرض ويجعلها ضرة لي، بل قبلت ان يهجرني فيبقى عندها، وأبقى انا وحيدة، تقتلني هواجسي وخشيتي من مستقبل مجهول.

اما انت يامن فقدت والدك في الحرب، ففقدت بذلك الأمان والمستقبل والحياة، من حقك ان تقول انا ابن العراق وبفخر.

خمسة أعوام مضت لسقوط المناطق الغربية، وعام منذ اعلان النصر على داعش، مما يعني أربعة أعوام من الدماء، حتى أصبح وادي الغري يعج بصور الشباب المرفوعة على قبورهم.

ارامل، ايتام، شيبة قدموا أغلى ما لديهم، فماذا قدم لهم الوطن والقائمين عليه؟!

رفع كثير من السياسيين شعارات قبيل الانتخابات التشريعية، فسمي هذا شيخ المجاهدين، وذاك صكار الدواعش، واخر راح يلبس زي عسكري، فيما راح أخر يضع خلفه صورة لشهيد، لكن على ما يبدو ان المصلحة انتهت، او ان السنتهم الجهادية قد ابتلعها الطير، فأصبحت المغانم في الحكومة شغلهم الشاغل.

نحتفل بالنصر على داعش، وهناك  اسر شهداء لا سقف لها يحميها من برد الشتاء، او حر الصيف.. نحتفل بالنصر ونسمع كل يوم في وسائل التواصل اب لشهيد ينتظر الخيرين للتصدق عليه، لان حقوق ولده الشهيد، لم تنجز لغاية اليوم.

من حقنا ان نحتفل بالنصر، لكن من حق ذوي الشهداء ان ينصفوا في ارض اشتريناها بدمائهم.

” اخذت منا الحروب رجالاً .. تستحي من دفنهم الأرض ”
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف