الأخبار
مصر: حزب الإتحاد يحيي الذكرى 101 لميلاد القائد الراحل جمال عبد الناصراليمن: وحدة صنعاء يتجنب مفاجأت ازال ويخطف فوزا ثميناالجهاد الإسلامي تشارك بمجلس عزاء دبوق في صورتوقيع مذكرة بين إتحاد جمعيات المزارعين والمؤسسة الفلسطينية للإقراض الزراعيوزارة الحكم المحلي عن تصريحات الأعرج: "لم يستهدف محافظة الخليل خلال حديثه"منظمة التحرير وجبهة التحرير الفلسطينية تقيمان حفل تأبين للراحل عباس الجمعةأبو يوسف يزور اتحاد نقابات عمال فلسطين في لبنانالمالكي يطلع نظيره اللبناني على آخر المستجداتالمصري: خيار المقاومة متجذر في أعماق الشعوب العربية والإسلاميةالمالكي يترأس الاجتماع التحضيري للقمة العربية التنموية في بيروتالخارجية الفلسطينية: نُدين الهجوم الإسرائيلي على "مهاتير محمد"مصر: نعمان: ضغوطات العموم البريطاني على "ماي" يزيد الخناق على الإخوانمصر: الأحرار: مصر قادرة على لم الشمل بإفريقيامحافظ الخليل يُعلق على تصريحات وزير الحكم المحليخدمات البريج يكتسح المغازي ويتوج بلقب دوري جوال لكرة السلة
2019/1/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور بقلم : جبريل عوده

تاريخ النشر : 2018-12-10
بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور بقلم : جبريل عوده
بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور
بقلم : جبريل عوده*
رصاص المقاومة أبلغ في سرد الحقيقة الفلسطينية , وأمام بلاغة وبيان الرصاص الفلسطيني الثائر, تصمت كل الخطابات وتخرس كل المؤتمرات, فالقانون الأبدي لأحرار البشرية قاطبة , ينص على أن مخاطبة الإحتلال , لن تكون مجدية إن لم تمر عبر فوهة البنادق , التي تتقن الدفاع عن الأرض والشعب , لم يُكتب في التاريخ أن إحتلالاً ما , قد أنهى إحتلاله وعدوانه بلقاء عشاء أو مؤتمر سلام , والشعوب الواقعة تحت الإحتلال لا ترضى بزعامة متراخية متساهلة متقاعسة عن ردع العدوان ومقارعة الإحتلال , وهل يكون هناك مشروعاً وطنياً خالصاً وينال رضى المحتل وموافقته ؟!, يسقط كل إدعاء بزعامة للقضية أو حماية لمشروع الوطن , إذا صافحت اليد مدعية التمثيل للشعب , بيد القاتل المحتل المغتصب , وبهذا السلوك تراه مغرداً خارج أسراب الجماهير الثائرة , ويحوم في فضاءات المجهول , ويدور حول السراب السياسي في صحراء التيه الصهيوأمريكي , ويدعي زوراً إنتمائه لأسراب الثورة التي لا تنقطع عن معينها الصافي من بندقية الشيخ القسام إلى بندقية أشرف نعالوه , ذرية الأحرار بعضها من بعض على الأرض المباركة .
وقف خطيباً في رام الله ,وأعلن بصراحة بأنه لا ينتمي لجموع المؤمنين بالسلاح أو الصواريخ أو الطائرات , رئيس السلطة محمود عباس خلال جلسة المجلس الإستشاري لحركة فتح, إنخلع علناً وتخلى أمام كاميرات البث المباشر , عن تاريخ طويل من التضحيات والمقاومة , قادته حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية , ماذا يريد السيد عباس بهذا القول الصريح ؟, هل يوجه رسالة للإدارة الأمريكية ؟ وقد أعلن في خطابه عن صحبة بينه وبين ترامب , وأي صحبة تلك التي تتشكل سريعاً في لقاء عابر؟!, يريد السيد عباس أن يجدد الصحبة بالتخلي عن أي مسؤولية في الهزيمة المدوية لأمريكا ومشروع قرارها في الجمعية العمومية , والذي حاول إدانة المقاومة الفلسطينية, أما هي رسائل السيد عباس لرئيس حكومة الإحتلال ؟ بأن السلطة ضد المقاومة المسلحة ولا تؤمن بها مطلقا , وما حدث في الأمم المتحدة خارج قناعاتها , لذا حاول السيد عباس التذكير بإتصاله بالمجرم نتانياهو , مقدما التعازي بقتلى عملية بوابة المسجد الأقصى فور وقوعها , والتي نفذها الشهداء ( المحمديون) من أبناء عائلة جبارين .
بعد هذا الخطاب الفاقد لأي رؤية سياسية تحوز الإجماع الوطني , خطاب يفتقر لأبجديات الزعامة التي تخوله قيادة شعب يسعى نحو حريته , بعد ساعة تقريبا من خطاب المقاطعة , كانت الكلمة الفصل لرصاصات إنطلقت من بنادق ثائرة على واقع الهزيمة وثقافة الخنوع , رصاصات تنال الإجماع والقبول من الكل الفلسطيني , وتحوز الترحيب والفرح من القلوب المكلومة والنفوس الموجوعة , وهي ترى إطباق المحتل على ضفة الأحرار بدورياته وإقتحاماته وحواجزه وقد زادت عربدة مستوطنيه الأوباش بلا رادع , وتواترت جولات التدنيس للأقصى المبارك , فليس من سبيل إلا أن تنهض السيوف من غمدها , ويزغرد الرصاص معلنا السيادة الفلسطينية على هذه الأرض فالقوة هي سياج الحق , العملية الفدائية قرب مستوطنة " عوفرا " المقامة على أراضي بلدتي سلود وعين يبرود شمال شرق رام الله , والتي أسفرت عن إصابات محققة في صفوف المستوطنين , تأتي ممارسةً للحق الفلسطيني وتأكيداً على تمسك شعبنا بهذا الخيار في مواجهة الإحتلال وإقتلاع الإستيطان , ورفضاً لكل الأصوات التي تحاول نزع الغطاء عن شرعية المقاومة وسلاحها , أو تسعى لشيطنة عملياتها الفدائية ووصفها بـ"الإرهابية" , بين الخطاب المبتور والرصاصات ذات الجذور , تتصدر زعامة المقاومة للمشهد الوطني الفلسطيني , فلا قضية بدون مقاومة ولا حقوق تعود بدون مقاومة , ولا تحرير يُنجز بدون مقاومة ولا حرية وإستقلال بدون مقاومة .
كاتب وباحث فلسطيني
10-12-2018م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف