الأخبار
الاحتلال يقتحم العيسوية وينكل بسكانهاالاحتلال يغلق حاجز قلنديافنزويلا ترفض "ورشة البحرين" وتجدد دعمها للشعب الفلسطيني وقيادته بمواجهة "صفقة القرن"براك يبحث مع وزير "التعليم العالي" التعاون المشتركالمركز النسوي الثوري سلوان يقيم معرض ريشة مقدسيةاليمن: "صدى" تواصل تمكينها السياسي للشباب في المكلا بمحاضرة عن النظريات السياسيةبسمة للثقافة والفنون تستقبل وفداً من اليونسكومؤسسة ياسر عرفات تختتم الدورة التدريبة الخاصة بمنشطي مخيمات ياسر عرفات الصيفيةتنفيذية المنظمة: خطة "السلام من أجل الازدهار" تفتقر للأبعاد السياسية والقانونية ومصيرها الفشلتيسير خالد: كوشنر يعرض الجزية على دول الخليج العربية لتمويل خطته الاقتصاديةتبادل إطلاق نار بين الأمن المصري وعناصر إرهابية في "المساعيد" شمال سيناء‫أرامكو السعودية توقع 12 اتفاقًا مع شركاء من كوريا الجنوبية بمليارات الدولاراتفلسطينيو 48: السعدي يجتمع بمدير عام سلطة البريد لحل قضية الجديدة المكر وقضايا أخرىانطلاق الأكاديمية السويدية لكرة القدم التابعة لنادي قلقيلية الأهليعبر تشكيل حزب جديد.. إيهود باراك يُعلن العودة للساحة السياسية في إسرائيل
2019/6/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تظاهرات باريس أعمق من نزول شارع هنا أو هناك بقلم:د.ياسر الشرافي

تاريخ النشر : 2018-12-10
تظاهرات باريس أعمق من نزول شارع هنا أو هناك بقلم:د.ياسر الشرافي
تظاهرات باريس أعمق من نزول شارع هنا أو هناك

بقلم: الدكتور ياسر الشرافي/ المانيا
منذ أسابيع تشهد فرنسا تظاهرات ، أدت إلى نزول كثير من المواطنيين الفرنسيين كل يوم سبت إلى الشارع بسب رفع الضرائب على أسعار البنزين و الديزل، حيث الجزء الأكبر من تلك الضرائب كان سيذهب للإستثمار في الطاقة النظيفة ، لعدم الإعتماد في المستقبل على البترول من أجل مصلحة المواطنيين الإقتصادية و من أجل بيئة نظيفة لهم ، حيث كانت تلك الإجراءات رغم نُبلها و استحقاقها هي نقطة الماء الأخيرة في الكأس الممتلىء بكثير من المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية ، و التي بسببها لم ينجح أي رئيس فرنسي في حلها آخر خمسة عشرة عاماً ، و بل أدى ذلك إلى عدم ترشح هؤلاء الرؤساء أو سقوطهم في دورة إنتخابية تالية ، حيث المشكلة الأساسية في فرنسا تتلخص في اتساع الفجوة بين الأغنياء و الفقراء بوتيرة طردية متسارعة ، مما أدى إلى تصدع الطبقة المتوسطة و تآكلها ، و التي فشلت كل الحكومات الفرنسية المتعاقبة بالحفاظ عليها ، بل مع مرور الوقت ازدادت تلك الفجوة اتساعاً ، من هنا كفرت الجماهير بالأحزاب الكلاسيكية القائمة ، فعاقبتها في الإنتخابات الأخيرة و صبت معظم أصواتها للحزب الفرنسي الجديد ، الذي أسسه الرئيس الحالي ماكرون كخطوة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، لمناداة هذا الحزب بما كانت تطالب به الجماهير الفرنسية ، و هو العمل على وقف اتساع رقعة الفقر في فرنسا ، حيث معظم المتظاهرين أصحاب السترات الصفراء في فرنسا و الذي يقدر عددهم بمئات الآلاف هم من الريف الفرنسي ، وهم أيضاً من انتخبوا الرئيس الحالي ، و هم من يقفون في وجهه الآن لعدم إلتزامه من وجهة نظرهم في كثير من وعود إنتخابية قام بإعطاءها للناخب الفرنسي ، وأهم تلك الوعود هي مراجعة النظام الضريبي مراجعة شاملة و فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء و الشركات الفرنسية الغنية ، مما يتناسب مع الثروة أو القوة المالية التي يملكونها ، وخفض الضرائب على أصحاب الدخل المحدود من ضرائب على السكن أو المواد الغذائية الأساسية ، حيث كانت كثير من الإجراءات في صالح الطبقة المتوسطة و الفقيرة ، و التي كانت ليست بكافية لعدم نزول المواطنيين الفرنسيين و على رأسهم أصحاب السترات الصفراء الى الشارع لقناعتهم المطلقة بأنهم خُذِلو منه ، حيث المواطنيين العاديين و الفقراء إنتخبوه ، و لكن من وجهة نظرهم أيضاً جُل عمله كرئيس لكل الفرنسيين كان لإرضاء طبقة الأغنياء و الحفاظ على مصالحهم ، و من هنا كانت وتيرة المظاهرات عالية و ذات نقمة عليه شخصياً، حيث تعدت مطالب المتظاهرين من خفض الضرائب إلى تغيير النظام السياسي جذرياً، ليدخل الشعب الفرنسي أجمعه في مأزق و هو عدم وجود بديل سياسي آخر بعد تجربته مع كل الأحزاب القائمة و التي لم تستطيع حل مشكلته المزمنة ، و من هنا لم يبقى للناخب الفرنسي إلا اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف لتجريبه في حل مشاكله المزمنة ، لكن تلك الأحزاب للأسف ذات شعارات فارغة ، فلذلك يجب إنتظار ما ستفرزه الإنتخابات الأوروبية البرلمانية في مايو المقبل ، حيث تكون تلك الإنتخابات و نتائجها مقدمة لهوية من سيحكم فرنسا أو دول أوروبية أخرى في المستقبل القريب ، و من هنا يبقى مستقبل الإتحاد الأوروبي على كف عفريت ، خاصة خروج بريطانيا من هذا الإتحاد أذن لحقبة أخرى ، و هي أن غشاء بكارة أوروبا قابل للعبث به و تمزيقه إلى دول متناثرة تتداخل فيه النعرات الطائفية و المذهبية ، و التي حاولت أوروبا من خلال تلك الوحدة التغلب عليها ، حيث اليمين و اليسار المتطرف في فرنسا و جميع الدول الأوروبية يشخص المشاكل الإجتماعية و الإقتصادية لبلدانهم بسبب هيمنة المفوضية الأوروبية العليا لسياسة تلك الدول ، و التي تحاول طمس تلك الهوية الوطنية و إعلاء الهوية الأوروبية ، و هو ما يحارب من أجله المتطرفين الأوروبين لهدم ذلك الصرح الأوروبي العظيم ، و الذي ساهم في كثير من السلم الأوروبي و العالمي إلى الإزدهار الاقتصادي و الثقافي لكثير من دول أوروبا ، و تعدى ذلك القارة الأوربية إلى العالم في سياسة متوازنة ضد قطب واحد بعد إندثار الإتحاد السوفيتي وهي أمريكا ، و التي تعمل بكل قوى على عدم بناء جيش أوروبي لحماية تلك القارة الأوروبية من الوصاية الأمريكية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف