الأخبار
بيه آند جي تحدد هدفاً جديداً لتوفير 25 مليار لتر من مياه الشرب النظيفةويسترن يونيون تتعاون مع ثونز لتوسيع قدرات الدفع إلى محفظات الجوالنضال الصحفيين تنظم دورة متخصصة في التحرير الصحفيشركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018شركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018مزهر: لا نقبل نظرية "المؤامرة" وعلى حماس وقف الجباية وتحقيق مطالب الشعبمُتحدث أممي: نعمل مع مصر وإسرائيل على فتح جميع معابر قطاع غزةأجكو تُعلن عن شراكة استراتيجية مع سولينفتيكنتنياهو: حُرية عملنا غير مقيّدة ونُثمن الدعم الأمريكي لعملياتناأبو مجاهد: سيتم اليوم الإفراج عن بعض الموقوفين بسبب أحداث الحراكأريحا: الإسراء تودع قافلة جديدة للديار الحجازيةصدور العدد 118 (ربيع 2019) من "مجلة الدراسات الفلسطينية"العاهل الأردني: القدس بالنسبة لي خط أحمر وشعبي كله معيلبنان: حفل غداء للمركز الوطني للعيون بصيدا بمناسبة عيد الأمأون ماينرز تحدث ثورة في سوق تعدين العملات المشفرة
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن القوميات وهوية العروبة بقلم محمد جبر الريفي

تاريخ النشر : 2018-12-10
عن القوميات وهوية العروبة بقلم محمد جبر الريفي
من الثابت في تاريخ الحضارات الانسانية ان الانتماء القومي للعروبة لم يكن في أي مرحلة من المراحل السياسية انتماءا عرقيا أو دينيا بقدر ماهو انتماء حضاري يقوم على أساس العامل اللغوي (اللغة العربية ) الذي رسم الخارطة السياسية للوطن العربي بحدوده الجغرافية المعروفة مما جعل الحضارة العربية التي نشأت بعد الفتوحات الإسلامية حضارة اسلامية في تكوينها المعرفي الشامل الذي غطى كل النواحي العقلية حيث فاعلية العلماء المسلمين من كافة الأقطار التي وصلت إليها تلك الفتوحات وابداعاتهم في شتى العلوم والمعارف الإنسانية وقد حصل ذلك بدون حظر من السلطة الدينية ( الإسلام ) على النشاط العقلي كما جرى في أوربا في العصور الوسطى قبل انطلاق عصر النهضة حيث كان للكنيسة موقفا معاديا لهذا النشاط النظري الذي يلامس الواقع المادي بعيدا عن التسليم بالأمور الغيبية وقد كانت تلصق في أصحابه عادة تهمة الإلحاد التي تتطلب الإعفاء منها تقديم طلب المغفرة للحصول على صكوك الغفران المعروفة باسم ( الكاتييه) كما كان الحال في فرنسا .. القومية العربية ليست قومية عنصرية شوفونية كالقوميات الأوروبية التي شكلت دولها الطبقة البرجوازية الصاعدة بعد اندحار عصر الاقطاع السياسي كالقوميات الألمانية والإيطالية والفرنسية على سبيل المثال و التي أفرزت الأولى النظرية النازية المستندة إلى العرق الاري بالزعم بأن العقل الاري يمتلك خاصية القدرة على الإبداع وهو ما دفع ألمانيا حين تولى الحكم فيها الحزب الوطني الاشتراكي النازي بزعامة اودلف هتلر اجتياح البلدان المجاورة في الحرب العالمية الثانية التي كلفت البشرية الكثير من الدمار والخراب والقتل وقد تم الاجتياح الألماني النازي تحت ادعاء مقولة المجال الحيوي للشعب الالماني مدفوعا بشعار ألمانيا فوق الجميع اما القومية الإيطالية فهي التي أفرزت بدورها النظرية الفاشية بوصول الحزب الفاشي بزعامة موسيلوني التي دفعت إيطاليا لانتهاج الطريق الاستعماري لتشارك كل من بريطانيا وفرنسا في حركة الاستعمار الغربي لتستولي على ليبيا والصومال وارتيريا والحبشة. . هكذا هي العروبة كانتماء قومي حضاري ثقافي هي هوية حضارية وسياسية متجذرة في الأرض ليست هوية بازغة أو طارئة كهوية الدولة اليهودية المزعومة المستمدة من الخرافات والأساطير التلمودية التي صيغت أثناء السبي البابلي والذي يطالب نتنياهو وحكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاعتراف بها للكيان الصهيوني العنصري كشرط للدخول في ما يسمى بعملية السلام في المنطقة لذلك فإن المخطط الأمريكي الصهيوني يستهدف في أول أهدافه الذي يسعى اليها طمس هذه الهوية العربية الحضارية بالسعي لخلق هويات دينية و طائفية وعرقية في شرق اوسط يموج في بعض دوله بفوضى سياسية وامنية وبتنظيمات التكفير الظلامي وهو المسمى بالشرق الأوسط الجديد الذي كثر الحديث عنه منذ سنوات في وسائل الإعلام الدولية و مشروع الشرق الأوسط الجديد هذا يعيد إلى الأذهان جملة المشاريع السياسية الاستعمارية التي أوجدها الاستعمار البريطاني في منطقة الشرق الأوسط في الماضي كحلف بغداد الذي كان يضم أطرافا غير عربية امعانا في تفكيك الرابطة القومية العربية .. مع تراجع المد القومي بعد هزيمة يونيو حزيران 67 شهدت المنطقة العربية التأثير الفاعل لتيار الإسلام السياسي في مجرى الصراع العربي الصهيوني وليس هذا هو حال اليسار العربي الذي تراجع دوره هو الآخر بانهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتفكك منظومة المعسكر الاشتراكي واختفاء حلف وارسو لكن أبرز عناصر الأزمة السياسية العربية التي برزت بعد تلك الهزيمة في مواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني هو طرح تيار الإسلام السياسي لمشروعه الإسلامي كبديل للمشروع القومي التحرري والديموقراطي بكل ما ينطوي عليه هذا البديل من مخاطر على الهوية القومية وعلى الدولة الوطنية الحديثة بدعوى أن فكرة العروبة هي جزء من العنصرية التي يرفضها الإسلام ..التفاقم التدريجي لهذا الطرح الإسلامي ولد عناصر أزمة داخلية ايضا على مستوى القطر الواحد ومثاله ما جرى في مصر بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك وما هو جار الآن في الساحة الفلسطينية خير مثال حيث الانقسام السياسي البغيض الذي يحدث استمراره شرخا في بنية النضال الفلسطيني. . في مواجهة هذه الأخطار كلها التي تستهدف الانتماء الوطني والقومي من جهة وطمس صورة الهوية العربية العريقة وتعميق الاعتزاز بها من جهة اخرى تتعزز الحاجة إلى نقلة نوعية داخل قوى حركة التحرر العربية نقلة تتطلب تطويرا في برامج هذه القوى حتى تكون أكثر التصاقا بالجماهير وهو الأمر الذي يتطلب إطلاق المشروع القومي النهضوي الحداثي السياسي والثقافي الذي يعيد الاعتبار لشعار الوحدة العربية وللمشروع القومي التقدمي التحرري الذي اختفى من مفردات الخطاب السياسي العربي الرسمي ليحل بدلا منه مشروع التجزئة السياسية الممنهجة الجديد الذي يقوم أساسا على النزعة الطائفية والعرقية. ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف