الأخبار
مصر: خطوط عربية بأنامل إيطالية فى مهرجان طيبة للفنون بأسوانلبنان: ضيف جديد للكاتبة ساره سروجيمصر: جامعة أسيوط تختتم يومها الأول للدراسين بمسابقات ترفيهية ورياضيةطمليه: تحي الإنسانية اليوم العالمي لحقوق الإنسان وجيش الاحتلال يهدم منزل أبو حميدمجموعة تعلن عن مبادرة هدفها التمهيد لإطلاق حزب نسائي تحت مسمى نساء فلسطين للعدالةاليمن: اختتام الدورة التدريبية في مهام مأموري الضبط القضائي لأجهزة الأمن بالمكلامصر: شباب الفنون التشكيلية في الإسماعيلية يزينون أكشاك محولات الكهرباءمصر: محافظ أسيوط يعلن عن دعمه لبرامج ومبادرات مناهضة العنف ضد المرأةمصر: افتتاح فاعليات يوم الدارسين الأول بجامعة أسيوطاليمن: منظمة اوتاد لمكافحة الفساد تكرم شخصيات العام 2018م في مكافحة الفسادبلدية النصيرات تواصل تنفيذ خطوط مياه بمناطق متفرقةقيادي فتحاوي يناشد الرئيس زيادة منحة طلبة المحافظات الجنوبيةفروانة: تاثيرات الاعتقال ليست مرتبطة بمدة السجندبور وأبو العردات يشاركان في معرض بيروت للكتابالتميمي يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه جرائم اسرائيل
2018/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الكاتبة سناء شعلان ومفاتيح النص السردي

تاريخ النشر : 2018-12-06
الكاتبة سناء شعلان ومفاتيح النص السردي
الكاتبة سناء شعلان ومفاتيح النص السردي










قلم:د-وليد بوعديلة* / الجزائر




تعتبر الكاتبة المبدعة والأكاديمية الأردنية الجنسية سناء كامل احمد شعلان من الأسماء النسوية التي احتلت موقعا متميزا في المشهد الادب والثقافي العربي، بفضل خصوصيات النص الأدبي الذي تكتبه، وبفضل حضورها الجميل والمتميز في الجامعات العربية وفي مختلف الفضاءات الثقافية.

مبدعة.. .بقلم التحدي والجرأة

و كلما قرأت عملا أدبيا من أعمالها، سافرت في عوالم ساحرة من الجمال والجلال، وعند بداية كتابة قراءة نقدية للعمل، يسارع طلبتي بجامعة سكيكدة بالجزائر لأخذ النص الروائي أو القصصي قصد تسجيله لانجاز مذكرة أكاديمية في مستوى الليسانس او الماستر، ومن ثمة لا احتفظ إلا بالأوراق التي أخذت أخطها للاقتراب من العوالم الفنية والمجتمعية و الأسطورية لنصوص شعلان، قبل أن يعود لي الكتاب في نهاية كل موسم جامعي.

و يسألني الطلبة كثيرا: ماذا أدرس يا أستاذ في هذه الرواية او المجموعة القصصية؟ وهنا أجد الحرج النقدي، لأن لكل قارئ ذوقه ومنهجه وآلياته في كشف خصوصيات النص،لكن اليوم وبعد سنوات من الرحيل الجميل في النص السردي الشعلاني، سأحاول أن أقدم للقارئ الجزائري والعربي بعضا من هوية الكتابة السردية عند المبدعة العربية سناء شعلان، رغم صعوبة المهمة . 

وقد تحصلنا على مجموعة من أعمالها الأدبية في الرواية وفي القصة، وآخرها نصوص مجموعتها الجميلة” تقاسيم الفلسطيني”-2015، وروايتها” أعشقني”-لها طبعت عديدة أولها عام 2012، وقد تكون لنا وقفة عندها في المستقبل.

و في قصص “مقامات الاحتراق”-2006، نقرأ في الهوية الفنية للنصوص حضورا لشخصيات تتعرض للضغوط ومحاولات السيطرة عليها، ونجد جماليات التشكيل الشعري للسرد، وإذا كان القارئ يبحث عن اللغة الصوفية فسيجدها بعض قصص المجموعة… و يسيطر على هذه المجموعة فضاء الموت ودلالات الخراب والفناء…

ولا تنسى الساردة الأردنية العربية البحث – بوعي التحدي والجراة- في السلطة وتفاعلاتها مع الرعية، كما تقترب من قضايا الرجولة والوعي الزائف وممارساته في المجتمع العربي، وكذلك فعلت في قصص”مذكرات رضيعة”-2006،حيث كاشفت سناء شعلان قضايا العادات و التقاليد و الإرهاب، مع طغيان تقنيات التجريب السردي وجمالياته، بخاصة التكيف والاختزال..

نصوص.. الغرابة والدهشة:

وتعتبر مجموعتها”قافلة العطش” – 2006،من أجمل ما قرأنا حول الحب و الحرية، وتشتغل الساردة فيها على موضوعات كثيرة، يمكن للقارئ العربي أن يناقشها ويحللها ، ومنها سفر المبدعة في أسئلة الرؤيا والآتي، وتوظيف الرحلة والأساطير، والموروث الشعبي بمختلف أسراره وطقوسه..

كما تستعمل الكاتبة تقنية تميزها عن غيرها وهي توظيف شخصيات غير عادية في تشكيل بنية القصص( قزم مسخ، ساحرة إفريقية، الأعور، الجنية…)، وهو ما يمنح نصها السحر والأجواء الشعبية الخارقة ، ويدخل القارئ في الدهشة و الغرائبية.

وتتميز نصوص هذه المجموعة باللغة الشعرية والرمزية، وتجلي الجنون و خرق المألوف، ويمكن لكل قارئ أن يدرس في نصوص شعلان- في هذه القصص وغيرها- إشكاليات الراهن العربي و سؤال الهوية و آليات اشتغالها السردي في سرديات سناء شعلان.

في مجموعتها “ناسك الصومعة”(2007)، نقرأ من المنظور الجمالي تهديما للأشكال السردية النمطية، حيث تحاول نصوص شعلان تجاوز أحادية الخطاب ومألوف التعبير السردي، عبر الانقلاب والتجريب و الإدهاش المتواصل للقارئ،أما في الجانب الموضوعاتي للنصوص فنجد الاشتغال الدلالي على الحلم و الأسطورة والتاريخ، وتجليات المرأة العربية في مجتمع ذكوري متخلف…

كما أن بعض القصص تبحث في الخلود وأسرارهم مثل قصة المجاعة،و تفتح الساردة مشاهد الصراع في الراهن العربي في قصة ناسك الصومعة…

في الختام:

لا يمكن اختصار التجربة الأدبية للدكتورة والمبدعة سناء شعلان ، ونقول في الختام: إن المشروع السردي لها يتشكل من علامات خاصة،فهي توظف الموروث الشعبي والديني والأسطوري، وتقترب من القضايا العربية الهامة التي تهم الانسان العربي وتحولاته النفسية والاجتماعية و الفكرية، بطريقة فنية فيها الكثير من الجرأة والتحدي ، فإنها روائية عربية متميزة ننصح بقراءة أعمالها لأنها مبدعة صنعت اسما عبر جودة النص في السياق السردي النسوي العربي.

*أكاديمي جزائري


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف