الأخبار
مصر: خطوط عربية بأنامل إيطالية فى مهرجان طيبة للفنون بأسوانلبنان: ضيف جديد للكاتبة ساره سروجيمصر: جامعة أسيوط تختتم يومها الأول للدراسين بمسابقات ترفيهية ورياضيةطمليه: تحي الإنسانية اليوم العالمي لحقوق الإنسان وجيش الاحتلال يهدم منزل أبو حميدمجموعة تعلن عن مبادرة هدفها التمهيد لإطلاق حزب نسائي تحت مسمى نساء فلسطين للعدالةاليمن: اختتام الدورة التدريبية في مهام مأموري الضبط القضائي لأجهزة الأمن بالمكلامصر: شباب الفنون التشكيلية في الإسماعيلية يزينون أكشاك محولات الكهرباءمصر: محافظ أسيوط يعلن عن دعمه لبرامج ومبادرات مناهضة العنف ضد المرأةمصر: افتتاح فاعليات يوم الدارسين الأول بجامعة أسيوطاليمن: منظمة اوتاد لمكافحة الفساد تكرم شخصيات العام 2018م في مكافحة الفسادبلدية النصيرات تواصل تنفيذ خطوط مياه بمناطق متفرقةقيادي فتحاوي يناشد الرئيس زيادة منحة طلبة المحافظات الجنوبيةفروانة: تاثيرات الاعتقال ليست مرتبطة بمدة السجندبور وأبو العردات يشاركان في معرض بيروت للكتابالتميمي يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه جرائم اسرائيل
2018/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سموم غرينبلات المفضوحة بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2018-12-06
سموم غرينبلات المفضوحة  بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

سموم غرينبلات المفضوحة 

عمر حلمي الغول

بين الفينة والأخرى يخرج علينا أحد أعضاء فريق الرئيس ترامب لما يسمى "السلام" لدس السم في العسل، وغالبا غرينبلات، الذي نشر يوم الجمعة الماضي مقالا في صحيفة القدس المقدسية بعنوان "الفلسطينيون يستحقون أكثر .."، وركز على الإساءة للقيادة الفلسطينية، وروج للحل الإقتصادي الشكلي، وجانب الصواب في كل ما ذكر إلآ مسألة واحدة، وهي الجزء الأول من العنوان، ان الفلسطينيين يستحقون أكثر مما هم عليه الآن، ولكن هذا الإستحقاق، ليس شيئا آخر غير الإستقلال السياسي، وزوال إستعمار دولة إسرائيل عن أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في أعقاب نكبة ال1948 ونكسة حزيران 1967. 

غير ان ممثل الرئيس الأميركي لم يشر من قريب أوبعيد لما تقدم أعلاه، بل حصر الأمر في التحسين الإقتصادي الشكلي لقطاع من الفلسطينيين، وإبقاء الفلسطينيين وإقتصادهم في دائرة التبعية المطلقة للإقتصاد الإسرائيلي، وهو هدف حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف في إسرائيل. ولم يشر لوقف الإستيطان الإستعماري، ولا لإزالته، ولا لبناء إقتصادي مستقل، ولم يتطرق للفصل التدريجي بين الإقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي كمقدمة للإنفكاك التدريجي والتاريخي بين المجتمعين، وبناء ركائز سلام حقيقي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام. 

وفي إطار عملية التضليل، التي ساقها في مقالته توقف مطولا ممثل اليمين الأميركي الحاكم عند ضرورة فتح المجال أمام الشباب الفلسطيني للإستفادة من "الخبرات الإسرائيلية في عالم الهاي تيك"، وهو ما يكشف عن مسألتين، الأولى جهل بكفاءة الفلسطينيين في هذا المجال، الذي يتفوقون فيه على الإسرائيليين، والثاني يبدو انه لا يعلم، أن الإسرائيليين يركضون وراء الكفاءات الفلسطينية في هذا الحقل للعمل معهم. وبالتالي ما يحاول غرينبلات أن يسوقه بإعتباره أفضلية إسرائيلية، ليس كذلك، لإن العكس صحيح. 

وأما موضوع القيادة الفلسطينية، التي سعى جيسون غرينبلات الإساءة لها، والإنتقاص من مكانتها، نسي أنها القيادة الشرعية والممثلة لإماني وأهداف الشعب العربي الفلسطيني في التحرر الوطني، والأمينة على مصيره ومستقبله. والهجوم عليها نابع من ردة فعل أميركية، لإنها رفضت صفقة القرن، وقالت بصوت واضح وعال: لا كبيرة للسياسات الأميركية المسمومة، تلك السياسات، التي أعلن عنها ونفذها سيد البيت الأبيض بدءا من الإعلان عن الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وثم نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس ... إلخ من الإجراءات، التي إتخذتها الإدارة الترامبية، والمتناقضة مع ركائز عملية السلام، ومرجعياتها الأميركية. 

ولم يتوقف الأميركي البشع عند ما تقدم، بل ذهب بعيداً في تحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية عن "إفشال إتفاق أوسلو"، مع ان القيادات الإسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الحالي، أعلنت عن تبجحها وإفتخارها، بأنها هي من قتل ودفن إتفاقيات أوسلو. أضف إلى ان الأمم المتحدة ودول وأقطاب العالم، أكدوا أن من يقف وراء تدمير إتفاقيات أوسلو وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 هي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من خلال رفضها العمل بروحية الإتفاقيات، رغم ما بها من علل ونواقص، ومواصلتها التخندق في مربع الإستيطان الإستعماري، ورفض الإنسحاب من المناطق B و C والإنقضاض على المنطقة A ومواصلة إقتحاماتها، وإطلاق العنان لقطعان المستعمرين للإعتداءات على مصالح السكان الفلسطينيين، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ في الميادين بذرائع وحجج واهية لا تمت للحقيقة بصلة، ومواصلة سياسة الإعتقالات، وهدم البيوت، وسحب الهويات من سكان القدس، والسيطرة على بيوت الفلسطينيين في أحياء العاصمة الفلسطينية، وتغيير معالمها الجغرافية والديمغرافية، وشن الحرب الشاملة عليها لإسرلتها، هذا بالإضافة لحصارها الظالم لقطاع غزة، وإصرارها على فصل القطاع عن الضفة بما فيها القدس .. إلخ.

من قراءة مقالة غرينبلات لا يحتاج أي إنسان بسيط وعادي، من إكتشاف سمومه المفضوحة، التي لا تنطلي على مجنون، وليس عاقل. لذا من الأفضل له ولإدارته ان يغزلوا بغير هذة المسلة المتغابية والمتغطرسة، وأن يعودوا لجادة الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، إن شاؤوا أن يكون لهم دور ما في رعاية عملية السلام. فهل يتعظ قادة الإدارة الأميركية من الدروس والتجربة، التي مروا بها؟

[email protected]

[email protected]           
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف