الأخبار
مصر: خطوط عربية بأنامل إيطالية فى مهرجان طيبة للفنون بأسوانلبنان: ضيف جديد للكاتبة ساره سروجيمصر: جامعة أسيوط تختتم يومها الأول للدراسين بمسابقات ترفيهية ورياضيةطمليه: تحي الإنسانية اليوم العالمي لحقوق الإنسان وجيش الاحتلال يهدم منزل أبو حميدمجموعة تعلن عن مبادرة هدفها التمهيد لإطلاق حزب نسائي تحت مسمى نساء فلسطين للعدالةاليمن: اختتام الدورة التدريبية في مهام مأموري الضبط القضائي لأجهزة الأمن بالمكلامصر: شباب الفنون التشكيلية في الإسماعيلية يزينون أكشاك محولات الكهرباءمصر: محافظ أسيوط يعلن عن دعمه لبرامج ومبادرات مناهضة العنف ضد المرأةمصر: افتتاح فاعليات يوم الدارسين الأول بجامعة أسيوطاليمن: منظمة اوتاد لمكافحة الفساد تكرم شخصيات العام 2018م في مكافحة الفسادبلدية النصيرات تواصل تنفيذ خطوط مياه بمناطق متفرقةقيادي فتحاوي يناشد الرئيس زيادة منحة طلبة المحافظات الجنوبيةفروانة: تاثيرات الاعتقال ليست مرتبطة بمدة السجندبور وأبو العردات يشاركان في معرض بيروت للكتابالتميمي يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه جرائم اسرائيل
2018/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ارتهان القرار السيادي العراقي بقلم:حيدر الصراف

تاريخ النشر : 2018-12-06
ارتهان القرار السيادي العراقي بقلم:حيدر الصراف
أرتهان القرار السيادي العراقي

السذج و الأغبياء من السياسيين العراقيين الذين يتوهمون ان هناك مبادئ سامية و اخلاق رفيعة تحكم عمل السياسة الأيرانية و المصالح السياسية و هم و من هذا الفهم الخاطئ او المتعمد للصراعات السياسية العالمية وجدوا ان الأصطفاف مع ايران المسلمةو كذلك الشيعية و من ثم الجارة هو واجب اخلاقي يفرضه الدين و الأخلاق و كذلك مبادئ حسن الجوار و نسوا او تظاهروا بالنسيان مصلحة شعبهم و امن بلدهم الا يكون العراق ساحة لتسوية الحسابات و حلبة الصراع و النزال القادم بين ايران و امريكا و الذي سوف لا يجني الشعب العراقيمن تلك المواجهة سوى الدمار و الخراب و الخسران .

بدأت ايران و بعد تطبيق العقوبات الأقتصادية الأمريكية بأحراج الجار العراقي من خلال التعمد في اطلاق التصريحات بخصوص زيادة صادراتها من البضائع الكاسدة و التي لم تجد منافذ لتصريفها او اسواق لبيعها و ضخها الى الأسواق العراقية في محاولة مفضوحةفي جر العراق و توريطه في مواجهة غير محسوبة النتائج و غير مرغوب بها من الجانب العراقي الذي يعتمد كثيرآ على الولايات المتحدة الأمريكية في دعم اقتصاده و تسليح جيشه بالمعدات الحديثة و المتطورة و اسناد القوات المسلحة العراقية في المواجهة مع المنظمات الأرهابية والعصابات الأجرامية و كذلك فأن العراق في حاجة الدعم الأمريكي السياسي في المحافل الدولية و ما تشكله الولايات المتحدة الأمريكية من تأثير قوي و فاعل .

يبدو ان الأيرانيين لا يقبلون بمنطق الحياد و عدم الأنحياز الى أي طرف من الأطراف المتخاصمة و هم ينطلقون من المقولة ( ان لم تكن معي فأنت ضدي ) لكنهم لا يتعاملون مع الجميع من هذا المنطلق الا مع الدول الضعيفة و العراق منها فالأيرانيين لميستطيعوا ان يفرضوا اجندتهم على دول اخرى لها من القوة الكافية التي لا تقبل ان يفرض عليها ان تنحاز الى الطرف الأيراني كما فعلت ( تركيا ) التي اعلنت صراحة انها لن تلتزم بالعقوبات الأمريكية المفروضة على ايران و لكن من منطلق المصلحة التركية البحتة و خاصة في استيرادالغاز الأيراني الرخيص و القريب من الأسواق التركية و ان كان هذا الأمر يصب في صالح الجانب الأيراني ايضآ من خلال تبادل و تصدير السلع و البضائع بين البلدين فليس هناك ما يمنع ذلك مادامت المصالح المشتركة و المتكافئة بين الدولتين قائمة و متوازنة .

من غير المقبول و لا المعقول جعل ايران من العراق خط الدفاع الأول عنها في معارك الجمهورية الأسلامية الكثيرة و المتعددة و مع الكثير من الدول و اذا كان هذا البلد ( العراق ) قد قدر له ان يكون في الثمانينيات من القرن الماضي خط الدفاع المتقدمعن دول الخليج العربي امام الطموح الأيراني في تصدير الثورة و العبور بها الى الضفة الأخرى من الخليج حينها كان النظام العراقي السابق هو من احبط ذلك الطموح الأيراني في حرب طويلة و مريرة دفع ثمنها الفادح الشعب العراقي من دماء و أرواح و أموال و ممتلكات و كانت تلكالحرب هي التي اوقفت التمدد الأيراني و حجمت دوره و انهت احلامه في التمكن من السيطرة على دول الخليج العربي .

امام كل أزمة او مواجهة بين امريكا و ايران يكون العراق و الذي يرزح تحت حكم الأحزاب الأسلامية الموالية للحكم الأيراني و التي تدفع بهذا البلد الى الوقوف الى جانب ايران في حرب العقوبات مع الولايات المتحدة مفضلين الأصطفاف مع ايران و مقدمينالمصلح الأيرانية على مصالح و منافع ( بلدهم ) العراق و قد دفع هؤلاء ( السياسيين ) بالعراق ليكون الساحة الدائمة للمنازلة و المقاتلة بدلآ من النأي به بعيدآ عن النزاعات الأقليمية و الدولية و الألتفات الى اعادة بناء البلد المهدم و توفير الحياة الأنسانية الكريمةلمواطنيه و تعميق روح الوطنية بينهم و بث الأعتزاز و حب الوطن و التفاني في اعماره و حمايته .

لو راجع المؤيدون للسياسة الأيرانية و بلا نقاش او اعتراض على تلك السياسات و لو فكروا بقليل من الذكاء و تساءلوا لماذا تستهدف ايران القوات الأمريكية المتواجدة في العراق كما فعلت مع حلفائها حين استهدفت تلك القوات و استخدمت حينها المجاميعالأرهابية من عناصر تنظيم ( القاعدة ) و هي تعلم أي الحكومة الأرانية علم اليقين ان الجيوش الأمريكية منتشرة في الكثير من بلدان العالم و لا نكشف سرآ مخفيآ ان قلنا ان القاعدة الأمريكية في ( قطر ) هي الأكبر على مستوى العالم و هي تقع على بعد بضعة من الكيلمترات القليلةمن الساحل الأيراني و بأمكان قذائف المدفعية الأيرانية استهدافها و ليست بحاجة الى صواريخ بعيدة المدى للنيل منها .

في كل النزاعات و التي تكون ايران طرفآ فيها و ما اكثرها مع الدول الأخرى تكون الفصائل و الأحزاب المحسوبة على ايران قد اتخذت موقفآ معاديآ من تلك الدول و حاليآ حينما تتخذ الحكومة الأيرانية موقفآ معاديآ لأغلب دول الخليج العربي عدا ( قطر ) و تقف تلك الأحزاب و فصائلها المسلحة مع الجانب الأيراني في العداء للسعودية و معها الدول الخليجية الأخرى و تغض الطرف عن ( قطر ) و التي هي من اكثر الدول المتهمة بدعم الأرهاب و تمويل الأرهابيين و مع ذلك و بحكم علاقة ( قطر ) الودية مع ( ايران ) فأن تلك الأحزابالموالية لها قد قبضت ثمن الصفقة ( الفضيحة ) في اطلاق سراح الصيادين القطريين المختطفين في العراق مئات الملايين من الدولارات و على الأغلب قد تقاسمت تلك الأحزاب هذه الأموال مع الجنرال ( سليماني ) .

ان ارتهان القرار العراقي بتصرف هذه الأحزاب الموالية للأجنبي قد جعل من ( العراق ) و حكوماته المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق و لحد الآن دولة ضعيفة تابعة و ليست ذو تأثير يذكر في المنطقة و لا يحسب لها أي شئ و كانت سياسات تلك الحكومات ما هي الا انعكاس للسياسة الأيرانية المتبعة مع الدول الأخرى و التي جعلت من هذا البلد ( العراق ) و الذي كان في يوم ما قائدآ لحلف عسكري و سياسي تنظوي تحت لوائه العديد من الدول الكبرى العالمية و الأقليمية ( حلف بغداد ) و على الرغم من الأشكالات و الموآخذات في طبيعة هذا الحلف الا ان ما يهمنا هنا هي تلك الشخصيات القيادية الفذة و التي كانت تحظى بأحترام و تقدير الكثير من قادة دول العالم .

هؤلاء الخونة و العملاء و الأغبياء من ( السياسيين ) هم من يعرضون وحدة البلاد و حدودها و أمن شعبها للمخاطر و التحديات و هم من يعرضون سلامة الوطن و المواطنيين و يضعوها على كف عفريت حينما يقررون الدخول في معارك و مواجهات غير متكافئة و غيرمتوازنة مع قوى ذات قدرات هائلة اقتصادية و عسكرية و تكون النتائج لتلك المواجهات و المعارك كارثية و مدمرة و لعلنا لم ننس بعد تلك الحرب ( أم المعارك ) و التي اوصلت العراق الى متاهات خطيرة من الأنهيار الأقتصادي و الأجتماعي لذلك فأن أي مواجهة جديدة مع الدول العظمىو على وجه التحديد الولايات المتحدة الأمريكية سوف تكون محسومة النتائج مقدمآ لصالح الطرف الأمريكي و على الحكومة العراقية ان تقدم هؤلاء ( السياسيين ) الذين يدفعون بأتجاه الصدام مع امريكا دفاعآ عن ايران الى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى و التي سوف تجللهم بأكاليلالخزي و العار في حياتهم و حتى بعد مماتهم.

حيدر الصراف
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف