الأخبار
مؤسسة "محمد بن راشد آل مكتوم" تستهل "عام التسامح" بسماعات للصم بغزةقتيلان في صدامات مع الجيش الفنزويلي عند الحدود البرازيليةلاعبات نادي الجزيرة يحصدن المركز الأول على نادي فارسات فلسطين بيوم المرأة الرياضيمنصور: فلسطين تقود مشاورات حثيثة للتغلب على الاختلافات قبل انعقاد مؤتمر بيونس أيريسالاحتلال يعتقل شابا شرق جنينالاحتلال يقتحم قرية رمانة غرب جنين وينصب حاجزا عسكريااكتمال عقد المتأهلين لدور ألـ 32 لكأس طوكيو 3البشير يعلن فرض حالة الطوارئ لمدة عام واحدتركيا تتضامن مع المسجد الأقصىهاليبرتون تضع حجر الأساس لبناء أول منشأة مفاعل لتصنيع المواد الكيميائيةإيران تعود من جديد لتخصيب اليورانيومالديوان السعودي يعلن وفاة أحد أفراد العائلة المالكة"الأحزاب العربية اليسارية" تصل بكين لبحث عدد من المواضيع المشتركة"شبيبة فتح" تشارك في المؤتمر الدولي للشباب الاشتراكي الديمقراطي بتونسخالد: المقدسيون يسطرون من جديد ملحمة بطولية دفاعا عن مدينتهم ومقدساتهم
2019/2/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

علاقة الألعاب الالكترونية بالسلوك العدواني لدى الأطفال بقلم:أ. عاطف صبري عوض

تاريخ النشر : 2018-11-18
تعد مرحلة رياض الأطفال ذات خصوصية عالية في حياة الطفل في المؤسسات التربوية جميعها في العالم، ومن هذه الخصوصية تنطلق التربية الحديثة في رؤية شمولية متكاملة للطفل من جوانبه النمائية جميعها ( الأخلاقي، والديني، والانفعالي، والاجتماعي، واللغوي، والجسمي، والصحي، والعقلي، والمعرفي، والجمالي ) ويتحقق هذا التكامل من خلال مراعاة حاجات الأطفال وحقوقهم، ووضع المناهج التي تراعي هذه الحاجات والقدرات بهدف توفير فرص للتطور ولدعم الجوانب الإنمائية عند الطفل.
وهناك علاقة وثيقة بين اللعب ومنهاج رياض الأطفال فاللعب حاجة من حاجات الطفل الأساسية، ومظهر من مظاهر سلوكه، كما أنه استعداد فطري وضرورة من ضرورات الحياة، فاللعب ليس مجرد وسيلة لقضاء وقت الفراغ بل انه وسيط تربوي يساهم في نمو شخصية الطفل وصحته النفسية.
ومع التقدم الالكتروني الهائل والمتسارع في هذا العصر، تطورت أساليب اللعب والترفيه في الوقت الحاضر، فظهرت الأجهزة والألعاب الالكترونية التي وجدت لها سوقاً رائجاً نظراً لما تتمتع به من إقبال من قبل الأطفال والشباب، وأصبحت تأخذ حيزاً كبيراً من أوقاتهم وأثرت في سلوكهم وأخلاقهم ، فتدرجت أشكال هذه الألعاب وتطورت بشكل كبير وواضح، حتى وصلت إلى حد من التقدم التقني الباهر.
لقد شاع استخدام الألعاب الالكترونية، لدرجة أنه لا نجد مركزاً للألعاب أو للترفيه يخلو منها، بل نكاد لا نجد منزلاً خالياُ منها، مما جعلها متاحة للجميع وخاصة الأطفال بتشجيع من الآباء أحيانا، أو من أقرانهم على استخدامها، حيث تحتوي هذه الألعاب على محاكاة لألعاب حقيقية ككرة القدم وسباق السيارات والمصارعة والملاكمة، أو على الألعاب الخيالية كغزو الفضاء وحرب النجوم، وفي أي منها يقوم اللاعب بالتحكم ببعض عناصر اللعبة ، كالأسلحة المستخدمة وتوجيهها وإطلاقها أو اختيار اللاعبين أو المحاربين وتشكيلهم ووضع خطة لهم، ودور كل منهم ثم توجيههم والمحافظة على سلامتهم وإلحاق الهزيمة بخصومهم.
وفي خضم هذا الاهتمام الكبير بالألعاب الالكترونية، يتساءل المرء عن الآثار التي تحدثها هذه الألعاب على اللاعبين وبالذات على الأطفال، وذلك لما لها من تأثيرات قوية على صحة الطفل وقيمه وسلوكه ولغته وشخصيته بشكل عام، فالألعاب الالكترونية سلاح ذو حدين، فكما أن فيها سلبيات فإنها لا تخلو من الايجابيات، حيث أكدت بعض الدراسات على التأثير الايجابي للألعاب الالكترونية على سلوك الأطفال، وعلى تحصيلهم الدراسي، ولكن أيضاً هناك آثار سلبية عليهم، ثم على المجتمع بعد ذلك حيث تتسم بعض الألعاب الالكترونية بالعنف وتؤدي إلى مضاعفة الهيجان الفسيولوجي الوظيفي وتراكم المشاعر والأفكار العدوانية ، وتناقص في السلوك الاجتماعي السوي المنضبط، حيث أن تقديم نماذج للسلوك الاجتماعي يسهم بشكل كبير في زيادة مستوى السلوك الاجتماعي وشدته سواء أكانت ملاحظة السلوك مباشرة أم غير مباشرة، فالألعاب الالكترونية تتصف بالتفاعلية بين اللاعب وبين البيئة الافتراضية ، إذ تتيح بيئة الألعاب الالكترونية أمامهم الفرصة لممارسة السلوك العدواني في بيئة افتراضية شبه واقعية مما أسهم في انعكاس ذلك في سلوكهم، كما أن استخدام شخصيات الكترونية بعيدة عن الوقع - وإن كانت تنمي خيال الطفل - فإنها في الوقت ذاته تنمي مساحة الانفصال عن الواقع، وحتى عندما يلتحم بهذا الواقع فانه يتعامل بمنطق هذه الشخصيات الخيالية ، وهو ما يفجر طاقات التوتر والعنف والتحدي والخصومة الدائمة مع المجتمع المحيط.
لذلك علينا القيام بمجموعة من الخطوات التي تساهم في الحد من التأثير السلبي للألعاب الالكترونية على الأطفال منها :
1. تثقيف الوالدين لمعرفة ايجابيات وسلبيات الألعاب الالكترونية.
2. توعية الأطفال وإرشادهم إلى معرفة أضرار الألعاب الالكترونية العنيفة التي تترك آثاراً على نفس وسلوك الأطفال.
3. تشجيع الأطفال على ممارسة الألعاب التي تنمي التفكير والذكاء وأسلوب حل المشكلات وكيفي التصرف في المواقف الحرجة.
4. مراقبة مراكز الألعاب الالكترونية لمنع الألعاب التي تنمي العنف والعدوان .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف