الأخبار
تحذيرات من صعود متوقع لليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبيالدفاع الجوي السعودي يسقط طائرة تحمل متفجرات أطلقها الحوثيون باتجاه مطار الملك عبداللهمجدلاني: القيادة الفلسطينية تُدين التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلاعريقات: مؤتمر البحرين ضربة لمبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمنليبرمان يُصعد: لا يوجد شيء لأناقشه مع نتنياهو.. والأخير يرد: يريدون إسقاطيهل تهرب سواريز من نهائي كأس الملك؟بالأرقام.. ريال مدريد على أعتاب ميركاتو تاريخي لم يحدث من قبل(فيسبوك) يخطط لإطلاق عملة رقمية جديدةجماعة الهيكل تعلن رسميًا نيتها اقتحام الأقصى يوم 28 من رمضانشرطة قلقيلية وطولكرم تضبطان مشتلا للمخدرات خلف جدار الفصلنتنياهو: ليبرمان يبحث عن كل الأعذار لإسقاطي"ظهر المهدي المنتظر".. تفاصيل ليلة اقتحام (جُهيمان) وأتباعه الحرم المكي بالأسلحةمركز شباب خربة العدس برفح يختتم البطولة الرمضانية الثالثة لكرة القدماشتية يلتقي فعاليات محافظة قلقيلية ويطلع على أهم احتياجاتهانجم ليفربول: ميسي قال لي"إنت حمار"
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

موضوعة المقاومة الإسلامية والفوضى..بقلم زياد هواش

تاريخ النشر : 2018-11-16
موضوعة المقاومة الإسلامية والفوضى...

كقومين عرب تقليديين، ارتكبنا ما يكفي من الحماقات الفكرية والسياسية بحق المقاومة في فلسطين ثم المقاومة في لبنان، يوم كانت المقاومة قضية تحررية لشعب يعاني من احتلال مباشر يريد تغيير الواقع الإنساني واللغوي والتاريخي والديني لفلسطين وجنوب لبنان وتحويلها الى ارض يهودية لشعب خرج من التوراة فجأة.

وكقوميين عرب سلطويين، ارتكبنا ما لا يمكن غفرانه او نسيانه من الفجور القومي والعهر الإنساني بحق فلسطين ولبنان، الشعب والمقاومة، لقد كنا جزء من الغزو اليهودي والاحتلال الصهيوني ولا نزال، البيئة الحاضنة للكيان الاستعماري إسرائيل: هو مصدر شرعيتنا وقوتنا واستمراريتنا كمنافقين وكخونة.

كان منطقيا أن تنهار المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية لأنها كانت يسارية وكانت تخضع لقوانين الحرب الباردة او بمعنى آخر كانت مقاومة خاضعة لمعايير لا يمكن ان تسمح لها بالاستقلالية او التحول الى حالة جماهيرية، لقد كانت مقاومة نخبوية تديرها الأنظمة الرسمية العربية التابعة بالوكالة.

وكان منطقيا أن ترثها المقاومة الإسلامية بعد ان تحولت المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية الى سلطة سياسية وانغمست تماما وبعمق بالفساد والتنسيق الأمني مع العدو بفارق الخصوصيات البسيط في حين ارتبطت المقاومة الإسلامية البديلة عنها بالإقليم بعد انحسار المد بانهيار الاتحاد السوفييتي.

فراغ ما بعد الحرب الباردة سمح للإقليم (تركيا وإيران) بملء الفراغ الكبير، إيران احتضنت المقاومة الإسلامية في لبنان المقاوم أو جنوب لبنان المحتل وتركيا_الاخوان المسلمين احتضنت المقاومة الإسلامية في فلسطين المقاومة أو في قطاع غزة المحتل، بالتزامن والتكامل بين الإقليم والمقاومتين.

لم تباعد "الفوضى الخلاقة" بين تركيا وإيران بل وعلى العكس أكدت ارتباط مصيرهما السياسي والاقتصادي، وايضا وحدة هذين الكيانين الإسلاميين المتباعدين مذهبيا وشكلانيا فقط، في حين باعدت بين المقاومتين الاسلاميتين العربيتين بسبب الشعارات المذهبية التي تبنتها الفوضى الامريكية، ولكن الى حين.

مع انتهاء المرحلة العربية من مشروع الفوضى الخلاقة وانطلاق المرحلة العربية_الاقليمية منه لا بد من إعادة توصيف علاقة القوميين العرب بالمقاومتين الاسلاميتين في فلسطين ولبنان مع تأكيد ارتباطهما النهائي بالإقليم (تركيا وإيران) اللتان تحاولان إبقاء الفوضى عربية ومنع انتشارها صوبهما.

على الصعيد المحلي يبقى الفعل السياسي للمقاومتين داخل لبنان وفلسطين شأن وطني لا علاقة للقوميين العرب به (نخبا بائسة او جماهير تعيسة)، لأن ما يريده كلّ الإقليم (إيران وتركيا وإسرائيل) هو خلق شعبين داخل لبنان وداخل فلسطين: شعب يصالح إسرائيل ويطبع معها وشعب يقاوم إسرائيل ويطبع مع أخواتها.

على الصعيد العربي (يبقى فعل المقاومة مقدسا)، ولكن في داخل فلسطين ولبنان، وكل فعل مقاومة خارج جغرافيتهما وتحت أي شعار كان هو فعل تبعية للإقليم يمكن للقوميين العرب تفهم أسبابه ولا يمكنهم تبريره او تفسيره ولا يجب نقده او محاولة تصويبه، انها حالة إقليمية خطرة في زمن الفوضى المدمرة.

لنتذكر دائما هذا التوصيف:
إسرائيل الى زوال حتمي حتى لو صالحها كل الفلسطينيين وأحبها كل العرب والاقليميين لأن لها دور أولغارشي متوحش بدأ ينتهي وستنتهي معه...
انها شركة رأسمالية بدأت تخسر وسيتم اغلاقها بقوة قوانين الاقتصاد الرأسمالي الذي أنشاءها، والمقاومة تعني تسريع اعلان افلاسها.

حكومتين في فلسطين ولا حكومة في لبنان هذا ليس شأن قومي عربي بل "محلي"، ودور استراتيجي للإقليم في موضوعة المقاومة هذا ليس شأن قومي عربيا بل "إقليمي".
الفكر القومي العربي غير قادر على انتاج مقاومة قومية مسلحة فاعلة، لأنه فكر سلطوي في حاضره ورأسمالي في تاريخه وأممي في تجربته القصيرة.

في الطريق صوب (حركة مقاومة قومية عربية مسلحة) لتحرير فلسطين والاحواز والجزر الثلاث وشمال سوريا وسبته ومليله...
كل ما يمكن للأفراد القوميين العربي اليوم وغدا فعله هو التحول الى "ذئاب منفردة" تقاتل أعداء الأمة (النظام الرسمي العربي والاقليم) كلّ في موقعه وامكانياته وفق رؤيته الفردية.

مع المقاومة في فلسطين ولبنان والاحواز بدون تردد او زغل.
14/11/2018

صافيتا/زياد هواش

..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف