الأخبار
حماس تتبنى الشهيد صالح البرغوثي منفذ عملية (عوفرا) برام اللهاستشهاد منفذي عمليتي (عوفرا) و(بركان) الشابين صالح البرغوثي واشرف نعالوةالديمقراطية: هناك ورقة جديدة لِجدولة تنفيذ قرارات المجلسي الوطني والمركزيفتح: التحضيرات لذكرى الإنطلاقة مستمرة وأي تصريحات خلاف ذلك ملفقةبلدية الخليل تشارك في جلسة النقاش التي نظمتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالمحافظةبيت لحم: مكرمة رئاسية لسكان خربة عابدة وسط (غوش عتصيون) تعزيزا لصمودهمأمان: المواطن الفلسطيني يدفع أكثر من 87% من متوسط راتبه الشهري للغذاءاتحاد الشطرنج يواصل تحضيراته لإقامة بطولة الأندية الغزية بمعهد الأملجمعية بيت لحم العربية تعقد ورشة حول التخدير ما قبل العملياتالإحصاء ووزارة التنمية يحتفلان باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقةغنيم يبحث الخيارات المستقبلية لتوفير احتياجات المياه للأراضي الزراعية بأريحاأبو بكر: تواصل الهجمة والضغط على الأسرى قد يؤدي لانفجار السجون بأي لحظةوزارة الخارجية وعدة بلديات يوقعون مذكرة شراكة لتنظيم مؤتمر لمغتربي بيت لحم ٢٠١٩عريقات يستقبل ضيف فلسطين الفنان العربي العراقي سعدون جابرأبو العردات يلتقي لجنة ملف مخيم نهر البارد
2018/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

موضوعة المقاومة الإسلامية والفوضى..بقلم زياد هواش

تاريخ النشر : 2018-11-16
موضوعة المقاومة الإسلامية والفوضى...

كقومين عرب تقليديين، ارتكبنا ما يكفي من الحماقات الفكرية والسياسية بحق المقاومة في فلسطين ثم المقاومة في لبنان، يوم كانت المقاومة قضية تحررية لشعب يعاني من احتلال مباشر يريد تغيير الواقع الإنساني واللغوي والتاريخي والديني لفلسطين وجنوب لبنان وتحويلها الى ارض يهودية لشعب خرج من التوراة فجأة.

وكقوميين عرب سلطويين، ارتكبنا ما لا يمكن غفرانه او نسيانه من الفجور القومي والعهر الإنساني بحق فلسطين ولبنان، الشعب والمقاومة، لقد كنا جزء من الغزو اليهودي والاحتلال الصهيوني ولا نزال، البيئة الحاضنة للكيان الاستعماري إسرائيل: هو مصدر شرعيتنا وقوتنا واستمراريتنا كمنافقين وكخونة.

كان منطقيا أن تنهار المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية لأنها كانت يسارية وكانت تخضع لقوانين الحرب الباردة او بمعنى آخر كانت مقاومة خاضعة لمعايير لا يمكن ان تسمح لها بالاستقلالية او التحول الى حالة جماهيرية، لقد كانت مقاومة نخبوية تديرها الأنظمة الرسمية العربية التابعة بالوكالة.

وكان منطقيا أن ترثها المقاومة الإسلامية بعد ان تحولت المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية الى سلطة سياسية وانغمست تماما وبعمق بالفساد والتنسيق الأمني مع العدو بفارق الخصوصيات البسيط في حين ارتبطت المقاومة الإسلامية البديلة عنها بالإقليم بعد انحسار المد بانهيار الاتحاد السوفييتي.

فراغ ما بعد الحرب الباردة سمح للإقليم (تركيا وإيران) بملء الفراغ الكبير، إيران احتضنت المقاومة الإسلامية في لبنان المقاوم أو جنوب لبنان المحتل وتركيا_الاخوان المسلمين احتضنت المقاومة الإسلامية في فلسطين المقاومة أو في قطاع غزة المحتل، بالتزامن والتكامل بين الإقليم والمقاومتين.

لم تباعد "الفوضى الخلاقة" بين تركيا وإيران بل وعلى العكس أكدت ارتباط مصيرهما السياسي والاقتصادي، وايضا وحدة هذين الكيانين الإسلاميين المتباعدين مذهبيا وشكلانيا فقط، في حين باعدت بين المقاومتين الاسلاميتين العربيتين بسبب الشعارات المذهبية التي تبنتها الفوضى الامريكية، ولكن الى حين.

مع انتهاء المرحلة العربية من مشروع الفوضى الخلاقة وانطلاق المرحلة العربية_الاقليمية منه لا بد من إعادة توصيف علاقة القوميين العرب بالمقاومتين الاسلاميتين في فلسطين ولبنان مع تأكيد ارتباطهما النهائي بالإقليم (تركيا وإيران) اللتان تحاولان إبقاء الفوضى عربية ومنع انتشارها صوبهما.

على الصعيد المحلي يبقى الفعل السياسي للمقاومتين داخل لبنان وفلسطين شأن وطني لا علاقة للقوميين العرب به (نخبا بائسة او جماهير تعيسة)، لأن ما يريده كلّ الإقليم (إيران وتركيا وإسرائيل) هو خلق شعبين داخل لبنان وداخل فلسطين: شعب يصالح إسرائيل ويطبع معها وشعب يقاوم إسرائيل ويطبع مع أخواتها.

على الصعيد العربي (يبقى فعل المقاومة مقدسا)، ولكن في داخل فلسطين ولبنان، وكل فعل مقاومة خارج جغرافيتهما وتحت أي شعار كان هو فعل تبعية للإقليم يمكن للقوميين العرب تفهم أسبابه ولا يمكنهم تبريره او تفسيره ولا يجب نقده او محاولة تصويبه، انها حالة إقليمية خطرة في زمن الفوضى المدمرة.

لنتذكر دائما هذا التوصيف:
إسرائيل الى زوال حتمي حتى لو صالحها كل الفلسطينيين وأحبها كل العرب والاقليميين لأن لها دور أولغارشي متوحش بدأ ينتهي وستنتهي معه...
انها شركة رأسمالية بدأت تخسر وسيتم اغلاقها بقوة قوانين الاقتصاد الرأسمالي الذي أنشاءها، والمقاومة تعني تسريع اعلان افلاسها.

حكومتين في فلسطين ولا حكومة في لبنان هذا ليس شأن قومي عربي بل "محلي"، ودور استراتيجي للإقليم في موضوعة المقاومة هذا ليس شأن قومي عربيا بل "إقليمي".
الفكر القومي العربي غير قادر على انتاج مقاومة قومية مسلحة فاعلة، لأنه فكر سلطوي في حاضره ورأسمالي في تاريخه وأممي في تجربته القصيرة.

في الطريق صوب (حركة مقاومة قومية عربية مسلحة) لتحرير فلسطين والاحواز والجزر الثلاث وشمال سوريا وسبته ومليله...
كل ما يمكن للأفراد القوميين العربي اليوم وغدا فعله هو التحول الى "ذئاب منفردة" تقاتل أعداء الأمة (النظام الرسمي العربي والاقليم) كلّ في موقعه وامكانياته وفق رؤيته الفردية.

مع المقاومة في فلسطين ولبنان والاحواز بدون تردد او زغل.
14/11/2018

صافيتا/زياد هواش

..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف