الأخبار
من السنّة ذِكر الله قبل الاتصال بين الرجل وزوجته..وإتيان الشهوة له ثوابشاهد: سياح يستمتعون بظاهرة غريبة في سور الصين العظيمشاهد: الذكرى السنوية الأولى لعملية "كمين العلم"نمو صافي الأرباح العائدة لمساهمي الشركة العربية الفلسطينية للاستثمارسرقة مياه من جبل جليدي بمبلغ 9000 دولارديوانالموظفين العام يستحدث وظيفة مترجم لغة إشارة في قطاع الخدمة المدنيةفريق التجديف نادي الحمرية يتوج بالمركز الأول بالجولة الثالثة لبطولة الامارات للشراع"طيران الإمارات" تبرم صفقة لشراء 70 طائرة "إيرباص"دراسة: الرجال ذوو اللحية هم الأكثر صحة وجاذبية عن غيرهمالاتحاد السكندري يتلقى هزيمة قاسية على أيدي الهلال السعودي بالبطولة العربيةالاحتلال يُنكّل ويطرد نشطاء لجان الحماية في الخليلزوارق الاحتلال تستهدف الصيادين في بحر خانيونسلاعبو نادي مليحة يحصدون الذهب في بطولة التايكواندو الأولى بالعينست طرق لزيادة التفاعل مع حسابك على انستغرام20 قطة تأكل جثة عجوز قام بتربيتها في القاهرة بعد وفاته
2019/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكاية أغنية: بالأخضر كفناه بالأحمر كفناه بقلم: مهند طلال الاخرس

تاريخ النشر : 2018-11-14
حكاية أغنية : بالاخضر كفناه بالاحمر كفناه
كان الشاعر العربي الفلسطيني عز الدين المناصرة في بيروت أثناء حصار بيروت عام 1982 وكان زميله بالسكن فدائي أردني من قرية حوّارة بمحافظة اربد ..
لم يكن يعرف الشاعر المناصرة عن هذا الفدائي سوى أن اسمه الحركي "زياد القاسم" وأن زياد هذا له شقيق فدائي آخر جاء معه من الاردن، حيث كان من مقتضيات العمل الفدائي والسلوك الثوري ومن ضرورات الامن في تلك الفترة ان لا يسألوا عن الاصول و المنابت ولا عن الاسم الصريح، فكل التعامل والمعرفة كانت في حينها عن طريق الاسم الحركي ..
وكان الاسم الحركي في حينها بمثابة بطاقة الاسم والهوية التعريفية الجديدة للمناضل والفدائي والذي يتخذه بمجرد ان ينخرط في العمل الفدائي، بحيث يختار المناضل اسما غير اسمه الحقيقي للتواصل مع الاخرين والتعريف عليه ، وكان هذا الاسم هو ما يطلق عليه مصطلح الاسم الحركي، وهذا الاسم عادة ما يكون تيمنا بمناضل سابق او اسير او شهيد او علم من اعلام السيرة العربية والاسلامية او الثوار العالميين والغاية منه ابتداءً امنية وثانيا بهدف احياء سيرة ونهج الثوار والرواد الاوائل والاقتداء بهم والسير على نهجهم وحفظا لذكراهم، وثالثا وهو الاهم نكران الذات في سبيل الشعب والفكرة والثورة وتغييب صيغة المفرد والانا لصالح الفكرة الجمعية نحن.
يقول الشاعر الدكتور عزالدين مناصرة: "كنا نعيش معا متآخين همنا الثورة" و يذكر كيف أن والدة الشهيد "زياد" كانت تحضر إلى لبنان بلباسها الشعبي كي تطمئن على أولادها "و تقابلنا جميعا وتحتضننا وتطمئن علينا جميعا ومن ثم تودعنا كلنا كأننا أولادها" .
ويتابع الشاعر الكبير عزالدين المناصرة الحكاية فيقول: استشهد زياد في احدى المعارك البطولية ضد العدو الصهيوني في بيروت ومن شدة القصف المتواصل على بيروت لم يستطيعوا أن يدفنوا زياد إلا بعد 3 أيام عندما هدأ القصف ، وفي أثناء مراسم الدفن تصادف وجود ام فلسطينية "ختيارة" حاضرة لمراسم التشييع وقالت بلهجتها العامية البسيطة ( سبحان الله جرحه لسة أخضر ) أي أن جرحه ما زال ينزف .
علقت كلمات العجوز البسيطة في عقل وذهن الشاعر الفلسطيني عز الدين مناصرة لتنفجر فيما بعد قريحة الشاعر ليكتب بعدها قصيدته الشهيرة بالأخضر كفناه.
سمع الموسيقار مارسيل خليفه القصيدة والقصة التي كانت السبب في القصيدة ، فلحن القصيدة و غناها ونشرها بالوطن العربي ..
وكان مارسيل قد غنى قصيدة الشاعر المناصرة (بالأخضر كفناه) عام 1984 في ملعب الصفا في بيروت أمام (مائة ألف متفرج).
زار الشاعر عزالدين مناصرة منزل الشهيد زياد سليمان طناش الشطناوي في منطقة حوارة في اربد ونقل لذويه ولأمه التي كانت تزورهم دائما في بيروت خبر استشهاد ابنها زياد، ولتلك الزيارة وتفاصيلها والشجن والعبق الذي اكتنفها حكاية أخرى لها فصول مبكية سنوردها في مقام آخر. وعلى إثر هذه الحادثة المبكية والموجعة حد التعب كانت هذه القصيدة وهذه الاغنية.

بالأخضر كفناه

بالأخضر كفّناه بالأحمر كفّناه
بالأبيض كفّناه بالأسود كفّناه

لا الريح تحاسبنا إن أخطأنا لا الرمل الأصفر
لا الموج ينادينا إن خطف النوم أعيننا
والورد إحمرّ
يا دمَهُ النازف إن كنت عذاباً يومياً
لا تصفرّ

كلمات: عزالدين المناصره
ألحان: مارسيل خليفه
تاريخ: 1984
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف