الأخبار
تحذيرات من صعود متوقع لليمين المتطرف في انتخابات البرلمان الأوروبيالدفاع الجوي السعودي يسقط طائرة تحمل متفجرات أطلقها الحوثيون باتجاه مطار الملك عبداللهمجدلاني: القيادة الفلسطينية تُدين التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلاعريقات: مؤتمر البحرين ضربة لمبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمنليبرمان يُصعد: لا يوجد شيء لأناقشه مع نتنياهو.. والأخير يرد: يريدون إسقاطيهل تهرب سواريز من نهائي كأس الملك؟بالأرقام.. ريال مدريد على أعتاب ميركاتو تاريخي لم يحدث من قبل(فيسبوك) يخطط لإطلاق عملة رقمية جديدةجماعة الهيكل تعلن رسميًا نيتها اقتحام الأقصى يوم 28 من رمضانشرطة قلقيلية وطولكرم تضبطان مشتلا للمخدرات خلف جدار الفصلنتنياهو: ليبرمان يبحث عن كل الأعذار لإسقاطي"ظهر المهدي المنتظر".. تفاصيل ليلة اقتحام (جُهيمان) وأتباعه الحرم المكي بالأسلحةمركز شباب خربة العدس برفح يختتم البطولة الرمضانية الثالثة لكرة القدماشتية يلتقي فعاليات محافظة قلقيلية ويطلع على أهم احتياجاتهانجم ليفربول: ميسي قال لي"إنت حمار"
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فوضى الإقليم تعصف بالمنطقة العربية...بقلم زياد هواش

تاريخ النشر : 2018-11-11
فوضى الإقليم تعصف بالمنطقة العربية...

من واجب الجماعة ان تتنازل عن حقوق كثيرة في أزمنة الفوضى، لضمان أمنها واستمراريتها وسيادتها واستقلاليتها ومستقبل أجيالها في جغرافيتها.
ومن حق الفرد أن يرفض التنازل عن حريته وكرامته مهما كان الثمن وحتى في زمن الفوضى.
الدولة العادلة هي دولة الجماعة التي تحترم خصوصية الفرد.

في رؤوس مربع الصراع العربي_الاقليمي تتراصف السعودية ومصر في جهة وتتقابلان قطريا وبالترتيب مع إيران وتركيا المتراصفتين في الجهة المقابلة وتحاول إسرائيل بنجاح البقاء في المنتصف تقريبا فهي على علاقات ممتازة نسبيا مع العدوين "مصر وتركيا" وعلى علاقات سيئة نسبيا مع العدوين "السعودية وإيران".

عموديا على مستوي مربع الصراع العربي_الاقليمي ومن مركزه وعلى ارتفاع منخفض، هناك المخروط الروسي الذي يغطي المشهد الشرق أوسطي، وعلى ارتفاع متوسط هناك المخروط الأوروبي الأوسع الذي يغطي ولنقل نصف اسيا ونصف افريقيا، ثم في الأعلى المخروط الأمريكي الذي يغطي القارات الثلاث للعالم القديم.

لكل (قرار امريكي أو رد فعل أمريكي) يرتبط بقارات آسيا وافريقيا وأوروبا، هناك غربال أوروبي تاريخي وغربال روسي نسبي ومنخل إسرائيلي دائم، وفق مساحة المدى الجغرافي_الحيوي المُتفق عليه.
في هذا المشهد الفراغي: لا وجود للتقاطعات او التداخلات بل للمستويات ومصالحها المرتبطة بالحدث المحلي.

المشهدية الخاشقجية_السعودية حدث محلي_عربي بسيط ومتوقع تحول الى مشهد إقليمي_عالمي متدحرج ومعقد بسبب مشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي الذي يبقى ويتمدد على هكذا احداث محلية ملتبسة سرعان ما تتحول الى منصات دعاية وتسويق لمنتجات الفوضى: حروب إقليمية مذهبية مخادعة وحروب عربية_عربية عبثية.

أي حدث محلي بسيط يمكن لأمريكا تحويله الى حدث إقليمي فوضوي، لذلك لا يمكن أن نندم على حادثة وقعت ونعتبرها بداية لكارثة.
في المنطقة العربية والاقليم (كل الأنظمة السياسية) تحتاج الى الاستقرار وكذلك روسيا وأوروبا والصين واليابان وكوريا واسرائيل...
لذلك تحديدا أمريكا تحتاج الى الفوضى.

لا حاجة لمعرفة تداخلات وتعقيدات المشهد السلطوي الأمريكي الداخلي او لمعرفة ثوابت ومتغيرات السياسة الامريكية الخارجية.
من الأفضل محاولة معرفة الابجدية الاقتصادية لأمريكا واسواقها المالية وثوابتها ومتغيراتها، الأولغارش لا يحتاج الى استراتيجية عمل بطيئة، بل الى فرص ربح وتكتيك سريع.

كان هناك حاجة للقول ان كرة النار الفوضوية المتدحرجة ستنتقل من المنطقة الى الإقليم، ولكن المشهد يقول إنها ستبقى في المنطقة وتتمدد الى بقيتها والى الإقليم: الى الجزيرة العربية وإيران وتركيا والجزائر والمغرب وموريتانيا...
ستكون هناك دورة عنف جديدة في بلاد الشام ووادي النيل وليبيا.

مشكلة ولي العهد "محمد بن سلمان" الحقيقية ليست مع إشكالية خاشقجي الاعلامية، بل مع (فوضى متربصة وقلقة) تريدها إيران في الجزيرة العربية وتحتاجها تركيا وتنتظرها إسرائيل وتستعد لها اثيوبيا، وينتظر الجميع إشارة من أمريكا، لن يعطيها لهم ترامب لذلك يجب ان يستمر هذا الرجل لدورة رئاسية ثانية.

لنقل بتبسيط ان ترامب يرى مصلحة أمريكا في احراق تركيا وإيران أولا وان روسيا لا تمانع وإسرائيل لا تعارض وحدها أوروبا والصين تستشعر الخطر الاقتصادي الكبير عليها من احتمالات التلاعب بأسعار النفط والغاز...
لذلك سيحاول الاوربيون بقوة كسر الحصار عن إيران بشكل مباشر والصين بشكل غير مباشر.

ويحاول الاوربيون بقوة أن يمنعوا ترامب من (تدمير تركيا كما فعل بفنزويلا) لأنهم غير قادرين بالفعل على تحمل تبعات تدفق ملايين اللاجئين الاتراك في حال انهيار الاقتصاد الورقي التركي...
هذا التحليل الإقليمي يفترض أن الصراع الأمريكي_الروسي ليس حقيقيا بل تكاملا اقتصاديا معقدا بعض الشيء.

معركة ترامب وما يمثله في الرؤية الأولغارشية المتوحشة لهذا القرن هي بالفعل مع أوروبا في الخارج ومع تيار أولغارشي ثاني في الداخل...
لنقل بتبسيط شديد: ترامب يمثل الاولغارش المركزي القديم ومعارضوه يمثلون الرؤية الأولغارشية الجديدة اللامركزية الذي يحاول اغتياله سياسيا وربما جسديا.

إذا نجح "محمد بن سلمان" في إقامة تحالف سعودي_مصري حقيقي، وإذا نجح ترامب في البقاء في البيت الأبيض لدورة رئاسية ثانية، يمكن للجزيرة العربية أن تتجنب الفوضى...
بشرط أن يحسم ولي العهد الصراع داخل الاسرة الحاكمة وهو قادر على ذلك، ومع قطر ويمكنه ذلك، وفي حرب اليمن ويجب ان يقوم بذلك.

في موضوع "قطر" علينا أن نعتبرها بتبسيط: قاعدة رئيسية لـ (التيار الأولغارشي اللامركزي الجديد) وهي بمثابة "إسرائيل" بالنسبة لـ (التيار الأولغارشي المركزي القديم) لذلك نحن نتحدث عن قوة إقليمية حقيقية يجب ان نتعامل معها على هذا الأساس.
بوضوح: يجب التعامل مع قطر تماما كالتعامل مع إسرائيل.

في موضوع "حرب اليمن" القضية أبسط من موضوع "حرب قطر"، لأن (وقف الحرب هو مصلحة للجميع) والعقدة هي في كيفية تثبيت أي اتفاق سياسي، والأمر يحتاج الى "جيش عربي/قوات ردع" وحدها مصر يمكنها أن تقدمه بغطاء الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية ويمكن لإيران ان تقبل وكذلك قوى الصراع اليمني.

اعتقد بقوة أن "ترامب" لن يسمح لأحد بالاقتراب من "محمد بن سلمان" الذي يخوض معه معركة حقيقية في حرب أولغارشية حتمية.
قد يكون يدافع عن ملكه او بلاده ولكنه في واقع الحال يدافع عن الجزيرة العربية في وجه تيار عالمي_اقليمي قوي يريد لها الفوضى ولذلك هو يحتاج الى عمقه العربي (وادي النيل).

معركة مصر والسودان الحقيقية هي مع اثيوبيا وهي حرب إقليمية غير مباشرة ومديدة.
معركة السعودية الحقيقية هي مع تركيا وإيران وهي حرب إقليمية غير مباشرة ومديدة.
السعودية يمكنها استيعاب اثيوبيا بسهولة ومصر يمكنها استيعاب إيران بسهولة، لأن الحروب غير المباشرة هي بالفعل حروب سياسية.

من الصعب القول إن مشهدية الخاشقجي هي فرصة حقيقية ولكنها بالفعل كذلك لولي العهد ليحكم بقوة مطلوبة ويواجه فوضى قادمة بقوة.
11/11/2018

صافيتا/زياد هواش

..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف