الأخبار
نقابة المحامين الشرعيين تزور النائب العامسفارة فلسطين بالقاهرة تصددر تنويهاً للمواطنين المتنقلين من المطار لمعبر رفحليبرمان: لن يستطيع أحد إسقاط نظام حماس بالقوة العسكريةكتلة التغيير والإصلاح تناقش آليات مشروع التشغيل المؤقت مع وكيل وزارة العملسرحان: إسرائيل دمرت 1252 وحدة سكنية في غزة خلال العدوان الأخيراشتية يطالب مفوض حقوق الإنسان بنشر سجل الشركات الداعمة والعاملة في المستوطناتالحمد الله: حريصون على تكريس حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلاميةصبا مبارك الوجه الإعلاني العربي الوحيد لشركة الساعات السويسرية أوميغاالمفتي العام: هذا حكم الجمع بين الصلوات في سجون الاحتلالART تقدم جائزة مالية لأحد مشروعات ملتقى القاهرة السينمائيبعد زواجها ومغادرتها LBCI.. نيكول الحجل تطلّ على شاشة عربية بحلّة جديدةربيع بارود يحصد أكثر من مليون محب حقيقي بأنغاميخالد الجندي: أصلح زكاتك تنضبط همومك ومشاكلكرمضان عبدالرازق: مانعو الزكاة مبشرون بعذاب أليمالشحات العزازى: النبى كان قرآنا يسير على الأرض
2018/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

استقالة الوزراء واجبة بقلم:حمادة فراعنة

تاريخ النشر : 2018-11-08
استقالة الوزراء واجبة بقلم:حمادة فراعنة
استقالة الوزراء واجبة
حمادة فراعنة
لا نتدخل بشغل القضاء، فهو الأقدر على التقييم واعطاء الحكم النهائي على كل متورط، أو عدم مسؤوليته عن سلوك، لأن استقالة وزيري التربية والسياحة، بمثابة استقالة معنوية سياسية أخلاقية واجبة النفاذ وحُسن الاختيار، ان لم تكن بسبب تحمل المسؤولية المباشرة لكارثة البحر الميت، بل لأنها تفتح على تقاليد جديدة لم تكن مطروحة لدينا من قبل.
استقالة الوزراء تمت على خلفية التقصير المحتمل لمأساة البحر الميت، لعلها تشكل بداية عهد جديد نحو ارساء قيم تحمل المسؤولية لدى كل وزير يقبل أن يشغل الموقع الوظيفي بمكتسباته وخسائره، المادية والمعنوية، فالوظيفة المتقدمة ليست ترفاً بل عبئاً يجب دفع ثمنه لدى كل راغب لشغل وظيفة وزير، وعلى كل موظف عام في موقع متقدم عليه أن يدرك أنه ليس « فلتة زمانه « و ليس « ما في حدا غيره يصلح لهذه الوظيفة أو تلك « فالوظيفة العمومية ليست امتيازاً يتمتع بها من يشغلها، وليست شرفاً يحصل عليه عن سائر الناس، بل مسؤولية عليه أن يدفع ثمنها بالتواضع اذا كان متمكناً، وبالعقاب القانوني اذا كان فاشلاً، وعند وقوع أخطاء أو خطايا أو مصائب، فهذا يعود لعدم قدرته على الادارة، أو عدم يقظته، أو سوء حظه، وفي كل الأحوال يجب أن يدفع ثمن وقوع التجاوزات البسيطة أو الكارثية في عهده، نزولاً عند احترام الذين يدفعون بدل وظيفته واستحقاقاتها من جيوب دافع الضريبة : المواطن.
حادثة البحر الميت تعود لمعطيات فرضت نتائجها عوامل متعددة منها : 1- الصدفة التي أطلق عليها المختصون « الوميض المطري « وهي خارج عن المألوف، وان كان الخبراء قد توقعوا حدوثها، 2- والاحتمال الثاني سوء الادارة المتراكم، والترهل الوظيفي المعتاد لدى العاملين في بعض المؤسسات الرسمية، ولا نجد له مماثلاً لدى البنوك والشركات الخاصة، بينما نجده منتشراً لدى بعض شركات القطاع العام، حيث تُعاني من تضخم الكم الكبير من الحشد الوظيفي الزائد عن الحاجة، فيؤدي التراكم الكمي الى النتائج الكيفية السلبية في الأداء، كما حصل من خسارة الأرواح البشرية في البحر الميت، وتصادم الطريق الصحراوي، ولدى عمال الصوامع في العقبة وغيرها من الأحداث المأساوية، 3- أما العامل الثالث فهو غياب القدرة المالية التي تنعكس على افرازات الانتاج ونوعيته، وتؤدي الى ضعف الصيانة الدائمة، وعدم تحديث البنى التحتية، وقد تكون العوامل الثلاثة مجتمعة، لكل منها دور ونصيب فيما نُعاني منه من تكرار الحوادث والخسائر.
استقالة الوزيرين غير كافية، اذ يجب أن تشمل غيرهم، لتكون حقاً المسؤولية جماعية، كما أكد رئيس الوزراء حينما « دق على صدره « تعبيراً عن تحمل الحكومة المسؤولية الجماعية لما حصل، فنحن نتطلع على قاعدة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي التدريجي الوصول الى مظاهر الشعوب المتحضرة التي يتحمل لديها الوزراء وكبار الموظفين مسؤولية أي تقصير يقع في مجال اختصاصهم، وهو أقل ما يمكن أن يحدث في بلد يتطلع شعبه الى الاحتكام الى صناديق الاقتراع ،وتداول السلطة، والتعددية في الفكر والتوجه والانتماء.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف