الأخبار
2019/7/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قد يفيد التكرار! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2018-10-31
قد يفيد التكرار! - ميسون كحيل
قد يفيد التكرار!

لم أجد ما أقوله مجدداً فالصورة كما هي، والحكماء يبقون حكماء في كل المراحل كما هم أصحاب الأبواق فهم على حالهم الذي لا يتغير! نصبوا أنفسهم أشباه قيادات، وفي تنقل مستمر بين المنابر وهي الأمكنة التي يتواجد فيها دائماً أولئك الذين لا مكان لهم غيره! وفي انتظار مشوق لكل حديث للرئيس أو كلمة أو جهد من خلال عقد اللقاءات والاجتماعات والمجالس لكي يجدوا لهم منفساً لصب جام غضبهم المزيف على كل ما يقوم به الرئيس! وهنا لا أريد الحديث عن اجتماع المجلس المركزي، ولا عن قراراته بقدر الرغبة بتكرار ما تم الإشارة إليه سابقاً من المواقف والآراء من قبل بعض الفصائل، وكم من التعبيريين والناطقين باللغة العربية وإجادتهم في صف الكلام؛ فالمشهد ذاته والصورة كما هي من الألوان لا تحمل أي عنوان سوى الهجوم على الرئيس واحتلال مكان العدو في الهجوم "العدو" الذي بات مستريحاً بعد أن وجد مَن يقوم بدوره! فهؤلاء ومن أقصد لم يعجبهم قرارات فيها من التحدي الكثير في ظل هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية وبدلاً من الدعم والمساندة فضلوا الالتحاق بمن اتخذ قراره المخزي في مقاطعة اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني وآثروا الهروب من ساحة المعركة، ومن المواجهة والاختباء وراء منابر تدعي الكذب والادعاءات الوطنية وفي شكل صوت بلا صورة، وبهرجة دون حقيقة واسم دون أصل! وللتذكير وللتكرار أعيد على مسامعكم ما قيل في مقال سابق بعنوان "الرئيس والبقية" فما يلفت النظر، وما نعتز به حقاً موقف الرئيس وإصراره وتمسكه بالكرامة الفلسطينية، وما يقدمه من دلالة على حالة الفخر والاعتزاز بمستوى تضحيات الشعب الفلسطيني، وتاريخه الطويل، وبحيث لا يمكن لهذه القيادة المتمثلة بالرئيس الفلسطيني أن تغفل عن هذا الشعب، أو تاريخه الطويل من التضحية والنضال على عكس مَن يحاول مِن البقية النائمين في أكواخ الذهب على ضفاف البحر من عقد الصفقات التي توصلهم إلى ترامب جواً وبحراً، وهذا هو الفرق بين الرئيس والبقية. وللتذكير أكثر و تكراراً أنوه إلى ما تضمنه مقال "مهاجماً الرئيس" إذ تم الإشارة إلى أن الرئيس لم يعطل المصالحة في وقت من الأوقات، ولم يربطها مع صفقة القرن، وهذه الأخيرة ليست من ضمن أجندة الرئيس إلا في إفشالها، واستعمال كلمات جديدة تمويهاً و تضليلاً أمر مكشوف؛ لأن الفرق شاسع بين الحصار والتهدئة، وما يخفيهما الظلام والربط بين الحصار وصفقة القرن غير صحيح؛ لأن المصالحة ستساهم في رفع الحصار، وأما التهدئة فستمرر صفقة القرن، ما لم تكن الشرعية الفلسطينية على رأس أي اتفاقات بمشاركة سياسية يدعو لها الرئيس باستمرار، فالمصالحة تلم الشمل، والتهدئة على صورتها الحقيقة ستشتت الواقع الفلسطيني أكثر، ولهذا فالمصالحة هي المطلب الوطني الآن، وأهم من أي بنود أخرى إلا إذا قرر أحدهم البقاء زعيماً إلى الأبد، وأنا بانتظاره ليخرج مجدداً مهاجماُ الرئيس!! وقد فعلوا!

وللتذكير الأخير وللتكرار إدراكاً بالمرحلة السابقة واللاحقة فقد تم توضيح الموقف في مقال وحيداً في مواجهة الكل إلى أنه لا بد من الإقرار بأن المشهد الفلسطيني الآن يمر في ظروف خاصة ومعقدة جداً، وأن القيادة الفلسطينية المتمثلة بالرئيس محمود عباس تبذل جهوداً استثنائية، و على مساحة واسعة من المحيط إلى الخليج لخلق حالة جديدة من التعامل مع القضية الفلسطينية، وعملية السلام والمفاوضات؛ وكيف يجب أن تكون رغم حالة الاستهتار الفلسطيني من هذه الجهود، و حالة الغضب الأمريكي الإسرائيلي من هذه التحركات، و حالة الخجل والحيرة العربية من هذا الإصرار الذي تتحلى به القيادة الفلسطينية! لذا علينا أن ندرك حقيقة ما يحدث، و حقيقة ما يجب تغييره خاصة وأننا نشعر بأن هناك اختراق فلسطيني لصفقة القرن و خطط ترامب؛ وهناك تراجع غير معلن في طريقة عرض الصفقة و محاولات تجميلها ما يتطلب وقفة فلسطينية شعبية ورسمية وفصائلية تقوي من موقف القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني بدلاً من تركه وحيداً في مواجهة الكل ...فقد يفيد التكرار!

كاتم الصوت: إذا اعجبتكم القرارات ساهموا في تنفيذها بدلاً من تعطيلها أو الاستهتار بها!

كلام في سرك : رسائل من خلف الستار تحمل البعد الحقيقي للأهداف وتلاقيها مع الأهداف الأخرى التي لا تتضمن سوى إنهاء القضية والشرعية واحتلال المكان .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف