الأخبار
النيابة العامة والأمن الداخلي يؤكدان على تعزيز الجبهة الداخلية وتحقيق الاستقرار المجتمعيالأسير عبد الرحمن شعيبات يعلق إضرابه عن الطعامأبو بكر: الاحتلال يعيد حوالة "الكانتينا" الخاصة بمشتريات الأسرىالاحتلال يبعد شاباً عن الأقصى ويحتجز آخرين في البلدة القديمةرئيس نادي تشيلسي الإنجليزي يدعم منظمة "العاد" الاستيطانية بـ 100 مليون دولار"الخارجية": لا وفيات جديدة بفيروس (كورونا) بصفوف جالياتنا لليوم السابع على التواليهيئة المطاعم والفنادق بغزة: تم تقديم مساعدات مالية للقطاع السياحي دون التنسيق معناالرئيس التونسي: حق الشعب الفلسطيني بأرضه لم يجد طريقه إلى التطبيق بعهد الأمم المتحدةالرئيس الصيني يعرب عن معارضته الأحادية والتنمر أو تصرف أي دولة وكأنها "رئيس العالم"غوتيريش: مرض فيروس (كورونا) أكد الحاجة إلى تعزيز التعدديةالممثلة البريطانية لاشانا لينش تتألق في أبرع تجربة تصوير بهاتف ذكيمسارات يقدم شكره للمساهمين في حملة التبرعات التي أطلقها مؤخرًابيت لحم: بدء أعمال مشروع انشاء مسلخ بلدي نموذجيالعراق: "العمل" تشارك باجتماع المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات العمالمركز فلسطين: السجون على وشك الانفجار في وجه السجان
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ماذا لو كانت عائشة إسرائيلية؟!بقلم:رامي مهداوي

تاريخ النشر : 2018-10-23
ماذا لو كانت عائشة إسرائيلية؟!بقلم:رامي مهداوي
ماذا لو كانت عائشة إسرائيلية؟!
رامي مهداوي
عنوان المقال قد يعتبره البعض سؤالاً ساذجاً!؟ لكن عندما تتعمق في الإجابة تجد بأن السؤال الأزلي للملهاة الفلسطينية يكمن في إجابة ماذا لو كانت الشهيدة عائشة الرابي التي قتلها المستوطنون على حاجز حوارة يوم الجمعة الماضي إسرائيلية وتم قتلها بحجر قُذف من ذراع فلسطيني ماذا ستكون ردة الفعل؟! وكيف يسوق القاتل بأنه الضحية، والضحية هي المتهم الرئيسي الذي يجب الاقتصاص منها.
بكل تأكيد سيتناول الإعلام الغربي وبالتحديد الإعلام الأميركي قصة عائشة، لتتحول الرواية إلى روايات مختلفة تعطي الحق للمستوطنين الرد لمقتل هذه الإسرائيلية بإباحة الدم الفلسطيني ضمن شرعية حق الدفاع عن النفس!!
وسَتشن المؤسسة الصهيونية حملة دولية ضد القتلة الفلسطينيين من خلال اللوبي المنتشر في أهم عواصم العالم من سيدني إلى واشنطن للحديث عن هذه المرأة الصالحة التي حرمها الحجر الفلسطيني من فرحة المشاركة في زفاف ابنتها. وسيتم تسليط الضوء على طفلتها التي كانت معها وقت الحادثة وكيف نجت بأعجوبة من أيدي النازيين الفلسطينيين الذين يقتلون الأطفال والنساء بدم بارد فقط مجرد لأنهم يهود!!
بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور عائلة الضحية ليقدم التعازي؛ وسيعقد مؤتمراً صحافياً من داخل بيت الفقيدة ليتوعد الإرهابيين الجناة برد قاس لهم ولعائلاتهم، وسيفرض عقوبات جماعية على قرية بديا والقرى المجاورة، وسيقوم بتسمية شارع بلدة حوارة الرئيسي باسم عائشة، وسيرفع صورتها في أول مؤتمر دولي ويقول: هذه المرأة قتلها الإرهاب الفلسطيني وهي في طريقها للمنزل.
وستنظم وزارة الخارجية الإسرائيلية جولة دولية لعائلة عائشة المنكوبة التي قتلتها قطعان الفلسطينيين تاركة ثمانية أبناء يتجرعون الألم والحسرة، هذه الجولة ستنطلق من مقر الأمم المتحدة في نيويورك وتشمل زيارة المؤسسات الدولية والأهلية التي تعنى بحقوق الإنسان، وكذلك سيتم عقد سلسلة لقاءات لعائلة عائشة مع عدد من الرؤساء في العالم على رأسهم دونالد ترامب.
وعن حياة عائشة ستقوم هوليوود بإنتاج فيلم يحمل اسمها فيضغط اللوبي الصهيوني من أجل حصول الفيلم على أعلى النسب في المشاهدة والإعجاب؛ بالتالي سيحصل فيلم عائشة على جائزة أوسكار، وهكذا سيعلم العالم من هي عائشة الإسرائيلية التي قتلها الفلسطينيون. وسيُصفق العالم غير مكترث بالحقيقة لأن الواقع يتم إعادة صياغته بما يتلاءم مع أصحاب النفوذ والمصالح من جهة وما يخدم الصهيونية من جهة أخرى.

*هذا المقال إهداء لروح الشهيدة الفلسطينية عائشة رابي التي تُوفيت عند حاجز زعترة قرب نابلس؛ بعد إصابتها بحجر أصاب رأسها بشكل مباشر من قبل المستوطنين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف