الأخبار
ليبرمان: لن يستطيع أحد إسقاط نظام حماس بالقوة العسكريةكتلة التغيير والإصلاح تناقش آليات مشروع التشغيل المؤقت مع وكيل وزارة العملسرحان: إسرائيل دمرت 1252 وحدة سكنية في غزة خلال العدوان الأخيراشتية يطالب مفوض حقوق الإنسان بنشر سجل الشركات الداعمة والعاملة في المستوطناتالحمد الله: حريصون على تكريس حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلاميةصبا مبارك الوجه الإعلاني العربي الوحيد لشركة الساعات السويسرية أوميغاالمفتي العام: هذا حكم الجمع بين الصلوات في سجون الاحتلالART تقدم جائزة مالية لأحد مشروعات ملتقى القاهرة السينمائيبعد زواجها ومغادرتها LBCI.. نيكول الحجل تطلّ على شاشة عربية بحلّة جديدةربيع بارود يحصد أكثر من مليون محب حقيقي بأنغاميخالد الجندي: أصلح زكاتك تنضبط همومك ومشاكلكرمضان عبدالرازق: مانعو الزكاة مبشرون بعذاب أليمالشحات العزازى: النبى كان قرآنا يسير على الأرضخالد الجندي: احتكرنا تركة النبى للعالم لأنفسناخالد الجندي: أصرينا نصدر للغرب أن النبى للعرب فقط
2018/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مسيرة العودة ... نجاح رغم التهديد بقلم د. أحمد الشقاقي

تاريخ النشر : 2018-10-23
مسيرة العودة ... نجاح رغم التهديد بقلم د. أحمد الشقاقي
مسيرة العودة ... نجاح رغم التهديد
بقلم/ د. أحمد الشقاقي
استطاعت مسيرة العودة في جمعتها الأخيرة أن تحقق اختراقاً كبيراً في طريقها المستمر نحو كسر الحصار عن قطاع غزة، وتمكنت من اكتساب مزيد من التقدم في هذا الطريق رغم كافة التعقيدات السياسية والأمنية التي يعيشها قطاع غزة.
الساعات الحرجة التي سبقت جمعة غزة تنتفض والضفة تلتحم ، جعلت المواطن الفلسطيني في غزة عرضة لتهديدات مباشرة سواء بالحرب أو حتى بالقتل المباشر في ميدان المشاركة بالمسيرة، غير أن جماهير غزة وكعادتها فاجأت المتآمر وأنصفت نفسها وأعلنت تمسكها بخيارها الشعبي الساعي لتحقيق كسر الحصار.
إن قضية كسر الحصار وإن حاول البعض الترويج لها على أساس أنها عملية لمدخل إنساني للتعامل مع القطاع بدلاً من كونها قضية سياسية ، فإنها في حقيقتها نقطة انطلاق لحالة سياسية فلسطينية جديدة ترفض رهن الموقف السياسي بالمساعدات والتنازل في المنطلقات والمبادئ لصالح توفير متطلبات العيش والحياة. لذلك فإن عملية كسر الحصار المفروض على القطاع إسرائيليا حتى وإن شاركت السلطة في تفاصيله يجعلنا ندرك أن تفاصيل هذا الحصار وآلياته من يقررها دولة الاحتلال وهي تدرك أن الغضب الشعبي الفلسطيني سلاح المفاجأة الذي يمكن أن يخرج عن سياق توقعات دوائر الاحتلال الأمنية ويقلب الطاولة على جميع المحاصرين.
وبالتالي فإن وجود الحصار من عدمه مرتبط أولاً بصاحب القرار في هذه العملية وثانياً بحجم الغضب الشعبي المتولد لدى المحاصرين، وهنا بدأت دولة الاحتلال وعبر فعاليات وأدوات مسيرة العودة تدرك أن هذا الغضب الشعبي قد يكسر كل معادلات الردع التى تضبط إيقاع عمل جيش الاحتلال، لذلك فإن التهديدات الإسرائيلية المباشرة لأهل غزة ومحاولاتها لجر المنطقة إلى حالة حرب تهدف للتخلص من هذه المسيرة.
المقاومة الفلسطينية وقبيل الجمعة الأخيرة خرجت إلى جماهير شعبها وفي لحظة نشوة تملكت الجماهير وهي ترى بيوت الصهاينة تتهالك بفعل صاروخ أطلق من غزة لتقول لهم: اطمئنوا فإمكانياتنا قادرة على إيلام العدو، لكن هذا الصاروخ ليس من ترسانتنا العسكرية"
هذا الفهم السياسي الكبير لقيادة المقاومة انتقل بشكل كامل للجماهير الفلسطينية التي التقطت الرسالة وفهمت أن العدو يحاول أن يجر المنطقة لحالة الحرب كي نفقد كفلسطينيين السلاح الأهم حالياً في معركة كسر الحصار، فوجدنا الآلاف تخرج وهي متيقنة بدورها وبحماية المقاومة لها التي لم تتردد لحظة وهى تعلن تهديداتها المباشرة لدولة الاحتلال وهي تستعرض دباباتها على طوال الحدود الشرقية للقطاع.
ذهبت الجماهير للمشاركة في مسيرة العودة وهي تدرك أنها قاب قوسين أو أدني من تحقيق إنجاز سياسي مهم، ووجدنا بالمقابل سجالا سياسياً كبيراً بين قادة العدو واتهامات متبادلة بينهم حول عجزهم عن التعامل مع غزة وإرادتها السياسية القادرة على التحدي والانجاز.
جاءت المسيرة في جمعتها الثلاثين لتقدم صورة لفعل نضالي فلسطيني موحد يتجاوز الأخطاء ويحافظ على الزخم الشعبي ويتحدى الاحتلال ويحافظ على المسيرة ووهجها وذلك وفق التالي:
أولاً: حافظت المسيرة على زخمها الشعبي، بل تعدت المشاركة الشعبية كل التوقعات وارتفعت الهمم الشابة التي تحث بعضها على المشاركة في المسيرة، ووجدنا حضوراً منسجماً مع دقة المرحلة وظروف التفاوض التي تسير في الخلفية بين القوى السياسية ودولة الاحتلال عبر الأطراف الدولية والإقليمية. وهذا له مدلولاته الكبيرة من ارتفاع الوعي الجماهيري بين أبناء شعبنا في تعاملهم مع تفاصيل القضية الوطنية بعيداً عن كل الأصوات النشاز التي تحبط الهمم وتشارك في الدور الإسرائيلي المحارب لمسيرة العودة.
ثانياً: عكست المشاركة الجماهيرية رفضاً لتهديدات الاحتلال، والتي ادعى فيها نيته مهاجمة المسيرة بشكل أعنف وبقوة تسليحية أكبر، وكأن ما جرى طوال الثلاثين أسبوعا كان تعاملاً ليناً مع سلمية المتظاهرين. لكن هذه التهديدات لم ترق لأبناء غزة ورفضوها وانسجمت قراراتهم مع القرار السياسي لقوى المقاومة التي طمأنتهم أنها لن تسمح بأن يستفرد الاحتلال بسلميتهم وأن يوغل بدمائهم.
ثالثاً: أكدت الجماهير المشاركة في المسيرة على سلميتها، وعلى تمسكها بأدواتها السلمية في مواجهة الترسانة العسكرية للاحتلال، ولم يجد الاحتلال مفراً من الإقرار بسلمية المشاركين -حتى أن بعض التقديرات لدى مراكز القرار في دولة الاحتلال وصفت المشهد على حدود غزة بأنه "هادئ"!
رابعاً: جاءت أعداد الجرحي والمصابين في الجمعة الثلاثين اقل ضررا وهذا يعكس الجهود والمحاولات الكبيرة التي تنفذها الهيئة الوطنية لمسيرة العودة لتقليل الخسائر البشرية، حتى وإن كانت هذه الخسائر المتسبب الوحيد فيها الاحتلال وإرهابه في التعامل مع المدنيين العزل.
ختاماً: فإن المشهد الذي رسمته جمعة غزة تنتفض والضفة تلتحم يؤكد أن هذه المسيرة تسير بخطا ثابتة نحو تحقيق أهدافها، تحافظ على زخمها وتواجه التهديدات بسلميتها وبثقتها بالمقاومة التي تحميها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف