الأخبار
2018/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل ستعلن صفقة التسوية بين حماس واسرائيل قريبا؟ بقلم : تمارا حداد

تاريخ النشر : 2018-10-20
هل ستعلن صفقة التسوية بين حماس واسرائيل قريبا؟ بقلم : تمارا حداد
هل ستعلن صفقة التسوية بين حماس واسرائيل قريبا؟

بقلم الكاتبة : تمارا حداد.

من يُتابع الاخبار الاسرائيلية والتحليلات التي تخرج من الصحف العبرية، يرى التناقضات التي يعيشها الكبينت الاسرائيلي ما بين معترض ومؤيد لشن حرب عسكرية على القطاع، ومن خلال المتابعة نرى ان نتينياهو لا يرد حربا في الوقت الحالي، بعكس ليبرمان الذي يطالب بضربة قاسية على القطاع.

وما بين معترض ومؤيد لشن حرب على القطاع القيادة العسكرية تنتظر قرار القيادة السياسية، اما لاعطاء الضوء الاخضر للجيش ليخرج برد اوسع ضد حماس او الانتظار الى حين الوقت المناسب.

ولكن بعد الصواريخ الاخيرة التي تم اطلاقها من القطاع على المستوطنات في غلاف القطاع وعدم وجود رد قاسي عليها، يؤكد ان نتينياهو والقيادة السياسية في اسرائيل لا تريد حربا في الوقت الحالي ولن تعلن عن صفقة تسوية او تهدئة او هدوء لعدة اسباب:-

على المستوى السياسي:-

1.   يريد نتينياهو ان يُوظف الحالة الحالية للقطاع ان تبقى كما هي دون حرب ودون تسوية حتى العام 2019 وانتظار الانتخابات القادمة.

2.   اسرائيل غير مستعدة حاليا لشن ضربة قاضية لحماس خوفا من الاستنزاف كالحروب الثلاث السابقة على القطاع.

3.   اسرائيل يهمها حاليا الجبهة الشمالية، سوريا وايران، حزب الله، واسرائيل تعلم تماما مدى تطور المنظومة العسكرية للمقاومة " ايران ، حزب الله ".

المستوى العسكري:-

اسرائيل غير معنية بحرب خلال هذه الفترة بسبب ان المنظومة المتخصصة لكشف الانفاق ستتجهز في العام 2019 رغم تطورها الان، وايضا الى حين استكمال الجدار المائي والاسمنتي بين اسرائيل والقطاع.

لذلك الكبينت الاسرائيلي حاليا لن يعلن حرب ولن يعلن صفقة تسوية بين حماس واسرائيل، وسيبقى امر القطاع، وسيقرر الكبينت فقط عودة الهدوء على حدود غزة وعدم الشروع في عملية عسكرية حاليا، زيارة مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط تؤكد الاستمرار في سياسة تحقيق الهدوء وليس تسوية.

موقف حماس:-

حماس ايضا لا تريد حربا وسوف تستمر في مسيرات العودة الى حين فك الحصار، وحماس ستطلب باستمرار من مصر ابلاغ اسرائيل بانها اذا قصفت غزة، فانها لن تقف مكتوفة الايدي.

ختاما:-

لا اعلان حرب ولا اعلان تسوية تُحدد حلولا سياسية مستقبلية وانما استنزاف وقت لمآرب اسرائيل واستمرار الانقسام، هذا الامر يؤكد ان بتر الاقدام سيستمر والشهداء والجرحى سيتساقطوا دون حل سياسي ولكن مقابل المساعدات الانسانية فقط، بمعنى ثمن باهظ بقتل الارواح مقابل مساعدات انسانية لن تفي حتى بالاحتياجات الانسانية والمعيشية الحقيقة.

لن تعلن اسرائيل عن صفقة تسوية مع حماس لانها تريد حاليا هدوء مقابل مساعدات انسانية دون حل سياسي جذري.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف