الأخبار
الأحمد للسنوار: الحوار والوحدة الوطنية أقوى من الصواريخ والقنابل النوويةالكشف عن التفاصيل الفنية للرياضات الجديدة والموحدة بالألعاب العالمية للاولمبياد الخاص أبوظبي2019اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني ومجموعة كشافة ومرشدات العودة ينظمون مسيرة كشفية"التربية" تدعم ترشيح رفعت الصباح لموقع رئيس الحملة العالمية للتعليمدوري جوال السلوي.. غزة الرياضي يواصل مسيرة الانتصارات ويكتسح خدمات خانيونسفتح تدعو إلى إعادة إسكان المنازل الفارغة في شارع الشهداء بالخليلمصر: معهد الاقتصاد بـ 6 أكتوبر ينظم ندوة عن الرياضة وبناء الإنسانالتجمع الفلسطيني للوطن والشتات بأوكرانيا يشارك فتح بإحياء ذكرى استشهاد ياسر عرفاتأبو بكر يبدأ جولة القاهرة بزيارة برناوي والقيادي عبد اللهوزير الاعلام اليمني يوجه بلاغاً للأمم المتحدة حول خرق الحوثيين لهدنة الحديدةالحلواني يزور مهرجان ذكرى تكريم الرئيس الشهيد أبو عمار بمخيم اليرموككيف جاءت أسعار العملات مقابل الشيكل اليوم السبت؟السبت: ارتفاع على درجات الحرارة وأجواء غائمة جزئياً إلى صافيةالجعفري: الجولان أرض سورية وسنستعيده سلماً أو حرباً(CIA) الأمريكية تتهم محمد بن سلمان بتوجيه أوامر قتل خاشقجي
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التجديد والمجددون في نبوءة الرسول(صلى الله عليه وسلم) 3 بقلم رفيق علي

تاريخ النشر : 2018-10-19
التجديد والمجددون في نبوءة الرسول(صلى الله عليه وسلم) 3 بقلم رفيق علي
التجديد والمجددون في نبوءة الرسول(صلى الله عليه وسلم)

(3)
المجدّد وطبيعة عمله:
لو أردنا أن ننوّه بملَكات المجدد ونميّز عمله لقلنا: إنما هو عالِم فذ أو مفكّر موهوب أو حاكم صالح، أوتي من البصيرة وقوة الإرادة والقدرة على العمل والحركة، ما أمكنه أن يعمل للدين عملاً تجديدياً مناسباً لعصره ومطلوباً له. لذا تختلف طبيعة العمل التجديدي تبعاً لاختلاف العصور، وبحسب حاجة الأمة في كل عصرٍ منها.. إلا أننا نستطيع أن نحدد مدار هذا العمل في أربعة محاور تتكرر الحاجة إليها في كل عصر:
المحور الأول: العودة بالإسلام إلى أول عهده من النشاط وسلامة الاعتقاد والالتزام.
الثاني: الاجتهاد فيما يجدّ من مسائل تبعاً لما يستجدّ من أحداث ومواقف، أو يزول من علل وأسباب.
الثالث: تطوير العلوم الدينية ــ وعلى رأسها علوم الحديث ــ بالتهذيب والتقنين والتعديل والترتيب.
الرابع: النهوض بالعلوم الدنيوية النافعة في كل مجال من مجالات الحياة كالزراعة والتصنيع والصحة والتجارة والاقتصاد..

المجددون على مدار القرون ــ القرن الأول:
كان قد ذُكر الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز(رضي الله عنه) كمجدد وحيد للدين، على رأس المئة الهجرية الأولى! وقد سبق الإشارة إلى طرف من تجديده، ومن ذلك أيضاً أنه أمر بتدوين الحديث الشريف، وكان المسلمون قبل ذلك في إحجام عن تدوينه؛ خوفاً من اختلاطه بالقرآن الكريم.. واهتمّ بنشر العلوم الدنيوية النافعة، كما فعل خالد بن يزيد قبله، وقرّب إليه المشتغلين بها ومنهم عبد الملك بن أبجر الكناني وماسرجيس البصري الذي قام بترجمة كتاب(أهرن القس) في الطب، وله كتاب(قوى الأطعمة) وكتاب(قوى العقاقير ومنافعها ومضارها).
وبناءً على ما وصلنا إليه من مفاهيم حول حديث مجددي المئين يمكننا ــ بالإضافة إلى هذا الإمام المجدد الزاهد وقبله ــ أن نحتسب من مجددي المئة الأولى أو القرن الأول: الإمام الثائر شهيد الحق، الحسين بن علي (رضي الله عنهما) والذي أبى البيعة ليزيد بعد موت أبيه معاوية(غفر الله له) وكان قد أخذ الناس على البيعة لابنه اليزيد بقوة السيف، ودون رضا من المسلمين عن يزيد الذي لم يكن ذا سيرة حسنة؛ مما حدا بالحسين ومجموعة من الصحابة أن يرفضوا هذه البيعة! حتى خرج الحسين لينضم لمن ناصره بالكوفة العراقية، في نحو ثمانين رجلاً من أهله وشيعته، والتقى بجند عامل اليزيد على الكوفة، وهو عبيد الله بن زياد في الموقعة الشهيرة بكربلاء، وكان عددهم يفوق شيعة الحسين أضعافاً! إلا أنه قاتلهم حتى قُتل ومن معه شهداء في سبيل العمل على نصرة الحق ودفع الباطل.. وكان ذلك سنة ستين للهجرة ــ حوالي الحادية والسبعين للبعثة النبوية.
كما ونحتسب من مجددي هذا القرن أيضاً رجلاً هو أحد أحفاد معاوية بن أبي سفيان، كان رائداً في التجديد الديني للأمة من جهة العلوم الدنيوية النافعة، وهو خالد بن يزيد الذي لم يتح له أمر الخلافة؛ حتى كانت هذه إحدى الحسنات التي صرفته عن الانشغال بالحكم إلى الانشغال بعلوم الحكمة؛ فكان بذلك سابقاً ورائداً للمسلمين في مجال تجديدي على درجة كبيرة من الأهمية.. ولتستكمل حضارة المسلمين مقوماتها، فلا يكونوا في هذا المجال عالة على غيرهم! فقام هذا المجدد المستنير باستدعاء المشتغلين بهذه العلوم من اليونان وغيرهم، وأمرهم بترجمة كتب الطب والنجوم والكيمياء من اليونانية والقبطية إلى اللغة العربية، ثم أخذ يشتغل بهذه العلوم حتى نبغ فيها وترك عدداً من الرسائل والكتب، منها كتاب(الحرارات) وكتاب(الصحيفة الكبير) و(الصحيفة الصغير) وبقي مشتغلاً منتجاً مجدداً في هذا المحور حتى توفّي في السنة الخامسة والثمانين للهجرة، وهي السنة التي تقرب من رأس المئة بحسابها منذ البعثة النبوية. ............... يتبع
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف