الأخبار
2019/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المضمون بقلم:ماهر ضياء محيي الدين

تاريخ النشر : 2018-10-18
المضمون بقلم:ماهر ضياء محيي الدين
المضمون

القاعدة أو الأساس الذي تعتمد عليه القوى السياسية في إدارة شؤون البلد ومؤسساتها تعتمد على ممارسة لعبة المفاهيم أو الشعارات الرنانة وتبادل الأدوار البطولية حسب مقتضيات كل مرحلة التي تعيش الناس على الحلم بغد مشرق وبصيص من الأمل ، وما يتحقق منها ألا المضامين التي تخدم مصلحة الأحزاب ومن يقف ورائها .
اختيار الرئاسات الثلاثة تمت هذه المرة من خلال الفضاء الوطني ، وفي المرات السابقة تارة تم الاختيار بموجب الأغلبية السياسة وأخرى وفق المصلحة الوطنية ،و تارة مقتضيات التوافق أو الإجماع الوطني ، وغيرها من المفاهيم والمضمون واحد بقاء نفس الأحزاب الحاكمة في الحكم ، ولا نعلم ماذا سيكون شعارهم في اختيارهم في الانتخابات القادمة .
و بعد تسمية الدكتور عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء بدأنا نسمع الحديث المعتاد والمتعارف من الكتل السياسية الذي لا يختلف عن السابق بكثير شخصية مستقلة تم اختيارها ، والكابينة الوزارية ستكون من التكنو قراط ، وله الحرية في اختيارهم دون قيود او شروط مسبقة ، وهي مجرد تغير المسميات والعناوين والمضمون واحد .
في وعودهم المستمرة في أصلاح وتغير واقع البلد يكون حالهم كحال الذين سبقوهم في السلطة كل امة تلعن الأمة التي سبقتها بمعنى نتوقع حدوث ثورات إصلاحية وليست ثورة واحدة في معالجة مشاكلنا المتفاقمة منذ سنين خلت وكأننا سنركب سفينة نوح لتنجينا لان من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، والمضمون يغرق شعبنا في الطوفان الذي ضرب البلد واحرق الأخضر واليابس وينجو ساسة الأحزاب .
تشرع القوانين المنتظرة من الكثيرين التي في اغلب البلدان أخرى تناقش ويعترض عليها وفي نهاية المطاف العسير تقر لمصلحة البلد وأهله، وليس للمنافع الشخصية أو الحزبية في الغالب، لكن في بلدي فالصورة مختلفة تمام سيطول مناقشتها وسيعترض عليها من عدة إطراف ، وستكون سببا لخلق الأزمات ، ومن سيهدد ويتوعد ، ومن يريد ضمانات ليضمن حصة الأسد به ، والمضمون أيضا سيكون واحد المستفيد الأول منها والأخير حكام القصور الفاخرة ، ومن يدفع الثمن سؤال معروف إجابته .


ماهر ضياء محيي الدين
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف