الأخبار
2018/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جمال خاشقجي حيّاً بقلم حازم مهنى

تاريخ النشر : 2018-10-18
جمال خاشقجي حيّاً بقلم حازم مهنى
جمال خاشقجي حيّاً بقلم الصحفى حازم مهنى .
شهيد الرأي ،شهيد كلمة الحق ،شهيد القلم شهيد الصحافة ،و الكلمة الحرّة الكاتب الصحفى جمال خاشقجي ،شهيد القلم الذي غدر به وحوش آدمية من بنى وطنه ،مؤامرة غادرة حاكها أعداء الحقّ ،و الحرّيّة ،خونة للإنسانية ،بعضهم حماة وطنه من بنى جلدته ،والقاتل ما زال جارى البحث لإدانته ،غدروا به على أرض قنصليّة وطنه الذى يعشقه ،و لم يقصّر يوماً فى حقّه ،و لم يقبل عليه سوء ،و لو كلمة ،فحين وصفوه معارضاً ،رفض مجرد اللفظة لأنه إذ ينتقد وطنه حبّاً فيه وليس قدحاً و بغضاً ، هذا هو الرّجل الحرّ المخلص لوطنه ،تمنيّت لو أنه حى ،و هذه الأحداث كابوس لمناورة سوداء لم تتم ،فحتى الآن لم يعثر عليه؟!
و حتى الآن لم نطلع على حقيقة ما حدث بأدلة قاطعة ،فلم تظهر كل الحقائق التى تدين القتلة الحقيقيين ،و لم يظهر أيضاً " خاشقجي " .
،لكن كل ما أذيع ،و نشر من دلائل يؤكد حقيقة مؤلمة ألا و هي ثبوت الإصرار ،و الترصّد فى التآمر ،والغدر المسبق ،و الظلم ،والتوحّش ،لماذا ؟ لاختلاف رأيك معهم؟!
أى وحشية نشأ عليها من قتلوك ؟ لكلمتك؟ لرأيك؟ لحبّك لوطنك؟
أى غدر ،و حقد يتنفسّوه ليزهقوا روحاً اختلفت معهم في الرأى؟
هل صُمّتْ آذانهم عن الحقّ؟! و عن صرخات استغاثتك؟! هل عميت أعينهم عن رؤية الحقيقة؟! و لم يتحمّلوا رأيك ،و عيونهم ذليلة أمام نظرة عينك ،و كأنى أرى نفوسهم مكسورة أمام حرّيتك رغم قيدك ،فغدرهم ،و تآمرهم عليك ،لقوتك ،فأنت حرّ رغم قلّة حيلتك و أنت أسير بقيدك؟! أى عقول بهذا الإجرام تظن أنها ستهرب من العقاب ؟! حتي لو هربت من عقاب الدنيا .
هل عرفوا شيئاً عن ربّ هذا الكون ،خالق هذه الأرواح و مالكها ؟! فحرّم إزهاقها إلا بالحقّ ،و هو النّفس بالنّفس؟ فماذا فعلت لهم غير أنك صدحت بالحقّ ؟ هل أجرمت ؟ نعم بحقّ الشيطان أجرمت ، هذا هو ذنبك ،فتآمروا ،و أنكروا ،و بحثوا عنك ،تظاهروا بكل الحيل ،و الألاعيب ،نعم بعيداً عن العيون قتلوك ،و تظاهروا ،لكن أمثالهم لا يدركون معنى "عين الله لا تنام " ،فلو أدركوها ،ما قدموا على جريمتهم ،لكنهم يستقوون بحليفهم " الشيطان " ، و لكلّ زمن شيطانه ،فذريّة إبليس لقيام الساعة ،هؤلاء نسوا الله ،و استعانوا بحليفهم الشيطان ،الذى زيّن لهم هواهم ،فهم يهتدون بخطواته ،و يطمئنون لحساباته ،متوهّمين أنه سيحمي جريمتهم ،و ينكرها متستراً عليهم ،مدّعياً أن مارقين قاموا بالجريمة ،دون علمهم ؟! تبّاً لخداعكم ،هل تخدعون كل العالم؟
هيهات ، خابت ظنونكم ،و شاهت أفكاركم ،و أشراركم ،
فضحكم الله بجريمتكم ،التى ظننتم أنكم طمستوها ،فالشرّ أحمق رغم خبثه ،
لا يدركون أن الشرّ طمس قلوبهم ،و الحقد ملئ صدورهم ،و الغلّ أشعل نفوسهم ،فعميت أبصارهم ،إنها لا تعمى الأبصار ،و إنما تعمى القلوب التى فى الصدور .
هل تعلمون أن هناك حقيقة إسمها القيامة ، الآخرة ،يوم الحشر ،يوم الحساب؟؟ هل سمعتم عنها؟! هل لديهم دفاع - يوم الآزفة - حين يتعلّق المظلوم ، برقبة الظالم و يقول يارب يا عدل يا منتقم يا جبّار السموات والأرض سل هذا فيم ظلمني؟! حين يتعلّق المقتول ،برقبة القاتل و يقول يارب يا عدل يا منتقم يا جبّار السموات والأرض سل هذا فيم قتلنى؟؟
بم تجيبون ،ماذا ستفعلون يا جبابرة حين تقفون أذلّة يوم الحساب أمام جبار السماوات والأرض ، وينادي لمن الملك اليوم ،فتزلزل السموات السبع : لله الواحد القهّار ،لله العدل الجبّار ،للواحد الأحد الخالق عالم الغيب والشهادة ،يعلم ما في السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ،هل أنتم مؤمنين إنكم إليه راجعون؟؟ أم لديكم أوهاماً أخرى ،أوحى إليكم بها إبليسكم ،الذى يوحي إليكم ما تفعلون ؟؟ فتفوّقتم عليه بشرّكم ؟ و قسوتكم ؟ و تجبّركم ؟
فنسيتم أن للكون إله ،نعم حقّ يؤمن به الإنس والجن ،والطير و الحيوان ،وكثير أمم أمثالكم ،لا نعلم منها إلا قليلا ،،،
أذكركم و أعلم أنكم لا تسمعون ،و إن سمعتم لا تفقهون ، هذا حال المتجبرون ،لأنكم لو عقلتم ، ستعترفون ،لأنكم ستدركون أنّ للكون إله ،و أنّ قصاص الدّنيا ،والاعتراف بالذنب ،تطهير لكم من الخطيّة ،و الجرم ،و إلا فعقاب الآخرة أشد وطئاً و عذابا ،يوم الحساب ، برحمة الله التقصير مجبور و الذنب مغفور ، إلا الظلم ، لقد حرّم الله على الإنسان أن يظلم نفسه ،و لا يحمّلها فوق طاقتها رحمة بها فهو خالقها ،و برحمته أكرمها ، فهل يسمح بمن يظلمها ؟؟ لا و الله ،فما بالك بمن يعذّبها، و بمن يقتلها ، و بمن يتجبّر على الله، ،
الكلّ عارٍ إلا من ستره الله - برحمته ،و مغفرته - ، بما قدّم من عمل ،لا نجاة من العقاب ،إلا من نجّاه الله ، فالحقائق كالشمس واضحة غير مطموسة ، كاملة غير منقوصة ،كله فى كتاب لا يغادر صغيرة ، و لا كبيرة إلا أحصاها ،و تشهد عليكم أيديكم و أرجلكم بما كسبتم ،و الذنب لا ينسى ،
اعترفوا بخطىيّتكم ،اعترفوا بإجرامكم ،تطهّروا من ذنوبكم ، فحساب الدّنيا هيّن ،
و جهنّم جزاء المجرمين ،لا تنتظر الظالمين و المتجبرين فقط ، بل تتميّز من الغيظ انتظاراً لعقابهم ، هذا خلق الله العظيم الحكم العدل المنتقم جبّار السموات والأرض ، الرحمن الرحيم ، أيها الظالمون ، إنه الله يمهلكم ،و لا يهملكم ،فلا يغرّنّكم حلمه ،ربّ الكون ،يذكّركم ،ينذركم بأنّ للكون إله من صفاته العدل المنتقم الجبار ،
** رحم الله والدى قال لى : ( أوعى تفتكر الحياة سايبة ، الظالم له ساعة ،ربنا ما بيسبش ،لو بيسيب كان سيب الدّم على اللبن ) ،رحمة الله عليه ،و على شهيد الرأي ،و كلمة الحق الشهيد جمال خاشقجي ،و كل شهدائنا أجمعين ،كلمة الحق تضيئ الطريق ،كلمة الحق أقوى من كل الباطل ،كلمة الحق تكسر كلّ السيوف أموالاً و نفوذاً ،كلمة الحق لا تموت ،حتى بعد موت صاحبها ،والبعض يموت فى سبيلها ،ليحي ضمائر ماتت ،و قلوباً يأست ،و نفوساً كلّت ،فهيهات ،ألا نامت أعين الجبناء.
شهيد الرأى " جمال خاشقجي" كنت شعلة تحرق الظلمة ،و تهتك ستر الظالمين ،فأصبحت نوراً يضئ طريق الحق للمظلوم ،و اليائسين ، "جمال خاشقجي" طبت حيّاً بآرائك ، بكلماتك ،بمبادئك ،فى أراضى الظلم ،أنت رسالة الله ،ليذكّرهم بأن للكون إله ، يُظِهرُ الحقّ ،و ينصر المظلوم ،و يفضح المتآمر ،فلابد يوماً للحق أن ينتصر ،
هنيئاً للشهداء ،و رحم الله كلّ المظلومين ،و الأحرار فى شتّى بقاع الأرض ،و كل الطيبين ،و أمواتنا أجمعين اللهم امين يارب العالمين .
جمال خاشقجي حيّاً بقلم الصحفى حازم مهنى .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف