الأخبار
إعدام المتهم بذبح طفلة وهتك عرضها داخل مسجد: "مراتي ولدت وعندي كبت جنسي"اليمن: العميد التميمي يطمئن على صحة الإعلامي صلاح العماريالكشف عن نتائج التحقيق الأولي في تدمير الحافلة الإسرائيليةجولة التفوق..!!وفاة شاب من طولكرم إثر حادث عمل بأراضي عام 48العدوان الهمجي والرهان السياسيفيديو: ملك المغرب يغفو في الاحتفال بمئوية الحرب العالمية وترامب مندهششاهد:"ناعومي كامبل" بالحجاب في تونس أمام قبر من كان سبباً في شهرتهاالأسطل: رجال مصر أنتم درع العروبة توجوا عملكم المجيد بإتمام وحدتناالجامعة القاسمية تنظم ورشة فنية ومرسما تشكيليا لطلبة الجامعات بعنوان إمارات الوفاءنجاة لاعب كولومبي من حادث إطلاق نار استهدف سيارتهالضفة تبتهج بنصر غزة وتدعو لتصعيد المقاومةفيديو: 44 قتيلا في الحرائق "الأكثر دموية" بتاريخ أمريكاالاتحاد الإنجليزي يخطط لتقليص عدد اللاعبين الأجانب في فرق الدوري الممتازبسبب هذا الفيديو.. شمس تتعرض للانتقادات الجارح.. شاهدوا ماذا فعلت
2018/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسفة الصمت بقلم إياد جوده

تاريخ النشر : 2018-10-17
بقلم ـ اياد جوده
ليس الصمت هروبا من مواجهة وليس الصمت ضعفا ولكنه وفي أكثر الاحيان مواجهة حقيقية لأنك تقدر من امامك وتحترمه بل وأكثر من ذلك.
نعم انه يعبر عن الكثير مما في داخل الانسان ولكنني اتناول ايجابيات الصمت فهو فلسفة خاصة لا يعيها الا من امتلك القدرة وامتلك المهارة وامتلك الطريقة التي من خلالها يستطيع الرد عن اي نوع من المواجهة .
ان فلسفة الصمت مرتبطة ارتباطا وثيقا بما اسميه فلسفة الهزيمة في الحياة الاجتماعية، كلاهما له رونق خاص ومذاق خاص تحترمه وتقدره، فأن كان الصمت تقديرا وحبا وكرامة لمن هو أمامك فأن الهزيمة هي قمة النصر لمن تواجهه، خاصة في حالة ان هذا الشخص يعني لك الكثير او انه جزء أساسي من تلك الحياة التي لا يكون لها معنى او طعم دونه ، عندما تجد ذلك الشخص الذي تكن له كل المشاعر النبيلة فأن صمتك أمامه وهزيمتك أمامه هي ذاتها التقدير والنصر في آن واحد وخاصة عند امتلاكك لكل ادوات الرد .
في تلك الحياة الاجتماعية المعقدة وبالغة التعقيد تختبئ ملايين القصص والحكايات، تختبئ العديد من المشاعر والتناقضات ، هنا تكون لكل منا فلسفته الخاصة في طريقة التعاطي مع تلك الشئون والقصص التي تواجهك، هنا تقفز امامك ثقافتك وقناعاتك واسلوبك وسلوكك ، وطبعا المتحكم الاساس لكل ذلك هو الثقافة الشخصية وقناعاتك المكتسبة التي تنعكس كسلوك واسلوب و حياة وتعامل، وكل هذا التعامل تجاه ذلك الشخص لا يكون أبدا ولا يظهر بحالته الخاصة والخاصة جدا الا لتلك الروح التي تسكنك، او الاشخاص ذوي الشأن لديك.
هذه المشاعر الجمة الساكنة داخلنا هي ذاتها في صراع كبير وعميق بين اتجاهيين مختلفين ، هي ذاتها من تطلب منك ان تنتفض على نفسك وهي ذاتها من تطلب منك مزيدا من الحب لتحمي من حولك وتحمي من أحببت ، انها ليست عادية ولا معادلات رياضية يمكن حلها ولا تجارب علمية يمكن لنا العمل على تغييرها.
هنا في هذه السطور كل الفكرة التي أود طرحها ببساطة هي فكرة التحدي بين الاشخاص او بين شخصين فكرة المعركة التي يمكن ان تلوح بوادرها في الافق ، لذلك يتكون لدي دائما سؤال بسيط مفاده : هل هزيمتك أمام من تحب هزيمة ؟ ام انها تنازلا ما ؟ انا أرى ان لا هزيمة في الحب ولا تنازل أيضا انما قدرة واصرار على الاستمرار ورغبة قوية باتجاه ان تكتمل الحياة بهم لانهم يعنون لنا الكثير .
ان كانت تلك الفلسفة الخاصة تصلح في الحب فهل نفس تلك الفلسفة تصلح في الحياة؟ اننا لسنا قديسين ولا منزوعي المشاعر المتناقضة اننا نكره ونحب ، نبغض ونقبل ، نتعايش ونتناسى . ولكن لماذا يحدث لنا هذا وهل نحن نمتلك تلك المقدرة الرهيبة للتحكم في كل تلك التناقضات؟ كل هذه الاسئلة هي بعيدة تماما عن فكرة الشخص الذي اعتز بالهزيمة أمامه ؟
يمكن ان اتحدث هنا عن فكرة ان تكون صاحب دور ما في هذه الحياة مهما عظم ذلك الدور او قل فأنه اولا يجب ان تعتز بذلك الدور ثم تبدأ وفق مسئوليتك الاجتماعية بالتعاطي مع العديد من الامزجة والعديد من التناقضات، المطلوب منك كمسئول تطويعها او بالأحرى التعامل معها .
هنا حسب وجهة نظري فأن التنازل لا بد ان يقابله تنازل آخر، اما الهزيمة فليست لها مكان عندي وليس لها قبول ولا يمكن ان اقنع نفسي بأنها ممكن ان تكون مرحلة ما . هنا اما ان انتصر او ان انتصر .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف