الأخبار
فتاة ترتدي فستان الزفاف وتعبر البحار بحثاً عن عريسبداية 2020.. الإمارات تُشغّل أول مفاعل نووي لهاتهديدات باحتلال غزة.. وزير إسرائيلي: السنوار لن يُنهي حياته في بيت المُسنينالجهاد: تصريحات أبو سيف تعكس رغبات فتح بتكريس الاستحواذ على المواقع القياديةاعتقال عشرات الأشخاص في كفر مندا بالجليل على خلفية الانتخابات المحليةقيادي فلسطيني: نسعى لأن يكون للصين دور باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلامإدارة معتقلات الاحتلال تنقل الأسير نائل البرغوثي بشكل تعسفي إلى معتقل (هداريم)بطولات عربية في حرب أكتوبرأبو بكر: الجامعة العربية ستُنظم عدة فعاليات في يوم الأسير الفلسطينيصور: موديلات فساتين خطوبة فخمة بوحي من النجماتأبو شهلا: الحوار حول "الضمان" سيبقى مفتوحاً للوصول إلى صيغة متفق عليهاصور: تيجان للسهرات الفاخرة اخطفي بها الأنظارنجمات عازبات في الفستان الأبيض.. فهل يمهّدنَ للزواج؟دائرة شؤون اللاجئين: العجز المالي في وكالة (أونروا) مُرشح لأن يقل أكثرهل بشرتكِ مختلطة بين الجافة والدهنية؟ إليكِ هذه النصائح الثمينة
2018/11/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج2 بقلم:موفق نيسكو

تاريخ النشر : 2018-10-17
الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج2 بقلم:موفق نيسكو
الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج2
يتبع ج1

1: بقيت فكرة أن اليهود المسبيين في العراق هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود حتى بعد دخول المسيحية وعلى مر الأجيال، حيث كان يهود إسرائيل يتحسَّرون عليهم، ففي خطاب ملك اليهود هيرودس أغريباس الأول (39–44م) إلى قومه، يقول: "إن إخوانكم في حدياب لا يستطيعون أن يساعدوكم لأن الفرثيين لا يسمحون لهم بذلك"،. (Flavius Josephus, Jewish historian، تاريخ يوسيفوس، أو تاريخ اليهود 1738م، ص1466)، ولم يعترض أغريباس في محاكمة بولس الرسول عندما قال: الذي أسباطنا الاثنا عشر يرجون نواله. (أعمال الرسل 26:7).

2: يقول المؤرخ اليهودي الشهير يوسيفوس (37–100م): إن الأسباط العشرة هم اليهود المسبيون وراء الفرات، فبعد أن أخذ عزرا القرارات من الملك ارتحشتا الفارسي برجوع اليهود المسبيين من بابل، قراءها على يهود أورشليم، وأرسل نسخاً منها لبقية الشعب التي بقيت وراء الفرات في أرض الماديين (بلاد آشور). (أنظر المصدر السابق، ص1987-1992).

3: في الإنجيل والرسائل، يوجِّه القديس يعقوب في العهد الجديد رسالته إلى الاثني عشر سبطاً في الشتات: (من يعقوب عبد الله والرب يسوع المسيح يهدي السلام إلى الاثني عشر سبطا الذين في الشتات، إصحاح1).

4: أغلب الذين اعتنقوا المسيحية من بلاد بين النهرين في البداية كانوا من اليهود، ويركِّز سفر أعمال الرسل على أن قسماً كبيراً من المجتمعين يوم الخمسين كانوا يهود شمال العراق الحالي، "وكان اليهود رجالا أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم، فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وآسيا" (أع 2: 5–9).

5: يذهب المؤرخون إلى أن رسل المسيح الأوائل وتلاميذهم والمبشرين الذين بشروا بالمسيحية في بلاد الرافدين مثل أدّي وماري وآجي والآخرين، وجدوا أن اليهود كانوا مُهيئين لاستقبالهم نسباً ولغة ودينياً، فاستطاعوا تبشير اليهود بسهولة، لخمسة أسباب:
الأول: إن الرسل والمبشرين كانوا على معرفة بوجود الأسباط العشرة منذ السبي الآشوري والبابلي وأن الرسل كانوا من نفس جلدة اليهود عرقاً ونسباً.
الثاني: إن اليهود المسبيين كانوا أكثر انفتاحاً من يهود إسرائيل ولهذا تقبلوا الدين المسيحي بسهولة أكبر، ولذلك فقد تفهَّم اليهود المسبيين فكرة زرادشت الذي ولد في منطقة أورميا وتعاطفوا معه في البداية، حتى إن قسماً منهم عَدُّوه تلميذ النبي إرميا الذي كان معاصراً له، وهناك إشارات في كتاب الزرادشتيين (الآفستا) تتنبأ بمجيء المسيح المنتظر.
الثالث: إن اليهود المسبيين حافظوا على لغتهم الآرامية (السريانية) بلهجة الترجوم، وهي نفس لغة السيد المسيح ورسله، فكان من السهل على الرسل التفاهم معهم، ولهجة الترجوم السريانية التي يتكلم بها اليهود والنساطرة تقتصر عليهما دون المسيحيين الآخرين.
الرابع: اقتناع اليهود بما جاء في ناموس الأنبياء بمجيء المسيح المخلص لينقذهم من مُضطهديهم خاصة بعد خراب أورشليم سنة 70 م ووصول اليهود إلى قناعة تامة أن حلمهم بإسرائيل قد انتهى، وليس لهم خلاص إلاَّ بالمسيح الموعود.
والخامس: إن الديانة المسيحية الجديدة لم تنقض الشريعة الموسوية، فكان المبشرون مختونين مثل اليهود، وفي بداية المسيحية بقي احترام يوم السبت قائماً، حيث لم تجرِّد المسيحية قيمة السبت كيوم عبادة بل بقيت قيمته كناموس أدبي، فالسيد المسيح هو رب السبت (متى 12: 8)، وذهب إلى المجمع يوم السبت (لوقا 4: 16 و 13: 10)، وكان المسيحيون الأوائل يجتمعون للصلاة يوم السبت (أع: 13: 44). وأن اليهود كان لهم تنظيم ديني إداري مستقر.
كل هذه الأمور ساعدت على اعتناق أغلب اليهود المسيحية أكثر وأسهل من الوثنيين، ولهذا فهؤلاء اليهود عاشوا قبل المسيح كيهود وبعد المسيح كمسيحيين، وهم السريان الشرقيون الذين خضعوا لكنيسة أنطاكية السريانية لغاية 497م حيث اعتنقوا العقيدة النسطورية، علماً أن عدد اليهود المسبيين كان  أكثر من500,000 ألف، وعند عودة اليهود إلى فلسطين سنة 1950م كانوا حوالي 13000 (عدا حالات فردية).

6: عند دخول المسيحية بين النهرين كانت غالبية اليهود الساكنين هناك، وأول المعتنقين لها، ويؤكد المطران الكلداني أدي شير أن أول الجماعات المسيحية كانت من اليهود المسبيين الذين بقيوا  منذ سبي بابل وآشور، وأساقفة أربيل إلى سنة 290م كانوا يهود، وأغلب أسمائهم يهودية (فقيدا، شمشون، هابيل، حيران، أبراهام، نوح)، واليهود كانوا كثيرين في كلدو وأثور، وهم من أطلق اسم النصارى على المسيحيين احتقاراً لأنهم تبعوا المسيح الذي من مدينة الناصرة، وأغلب مقالات أفراهاط الفارسي (من كنيسة النساطرة) كانت موجَّهة إلى اليهود حيث جادلهم، قائلاً: لقد غشيني ضباب الألم إذ سمعتُ اليهود يستهزئون بنا متكبرين على أمتنا، (أي أنه يعتبر المسيحيين المتنصرين واليهود أمة واحدة). (أدي شير، تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص8، 28-29. معتمداً على تحوياثا أفراهاط، طبعة زيت 1869م، ص394).

7: إن أمر اليهود المسبيين كان معروفاً لدى آباء الكنيسة حيث يقول مار أفرام السرياني +373م في إحدى تراتيله: عوض السبي الذي تم ترحيله إلى آشور، أتى المجوس بقوافلهم ليسجدوا للطفل يسوع. (المطران أوجين منا الكلداني، المروج النزهيَّة، ج1 ص78).

8: يقول القديس جيروم، هيرونيمس (347–420م) في شرحه لنبوءة هوشع: إن الأسباط العشرة يعيشون حتى يومنا الحاضر خاضعين لسلطان ملوك فارس، وسَبيهم لم ينته بعد، وما زالوا يسكنون في أرض الماديين (آشور القديمة). (البطريرك الكلداني، لويس ساكو، مجلة بين النهرين، عدد،24، 1995-1996م، ص208) ويعلِّق البطريك ساكو: من هم هؤلاء الأسباط، أليسوا مسيحيو كنيسة المشرق (الكلدان والآشوريون)؟.

9: البابا غريغوريوس الأول (590-604م) كان لديه نفور من اليهودية، وحرَّم الاحتفال بيوم السبت الذي كان منتشراً عند بعض المسيحيين، وكانت شكوكه عميقة ضد النساطرة على أنهم كانوا مثل اليهود. (دائرة المعارف اليهودية، إنكليزي، ج6 ص90).

10: في دير والدة الإله في وادي النطرون، يوجد نسخة من سفر النبي باروخ مكتوبة في القرن السادس أو السابع الميلادي، يتوجَّه فيه باروخ بالرجاء إلى الأسباط التسعة والنصف وراء نهر الفرات، والسبطين ونصف إلى يهود الخاضعين لحكم الرومان، وفي كتاب آخر يُسمِّيه الكاتب "يهودي مُمسحن"، هناك إشارة إلى الأسباط الضائعة. (ينابيع سريانية، جذورنا، ألان ديريمو، الكتابات السريانية المنحولة، ص358-360).

11: في منشور أصدره البابا بينودكت السادس عشر في 21 تشرين الثاني 2017م عن أفراهاط المُلقب بالفارسي أو الحكيم (270-246م)، وهو أحد أشهر آباء كنيسة المشرق يقول: كان أفرهاط من المجتمع السرياني في القرن الرابع، وكان يمثل الجماعة الكنسية التي تقع على الحدود بين اليهودية والمسيحية، وكانت جماعته مرتبطة بقوة إلى الكنيسة الأم في القدس، وكان أساقفتها تقليدياً يُختارون من بين ما يُسمَّى "أسرة يعقوب"، شقيق الرب (المسيح) حسب مرقس 6: 3، وكان الناس تربطهم علاقة الدم والإيمان مع كنيسة القدس، وكتب أفراهاط عن العلاقة بين اليهودية والمسيحية بين العهدين القديم والجديد، وكانت لغة أفراهاط هي السريانية، وهي لغة سامية مثل العبرية في العهد القديم، ومثل الآرامية التي تكلم بها السيد المسيح نفسه، والجماعة الكنسية عن طريق أفراهاط سعت لتبقى وفيةً للتقاليد اليهو- مسيحية، إذا كانت الجماعة تعتبر نفسها ابنتها، ولذلك حافظ أفراهاط على علاقة وثيقة مع العالم اليهودي والكتب المقدسة بشكل ملحوظ، وكان يعرِّف نفسه أنه "التلميذ المسيحي" من العهدين القديم والجديد كما في شروحات مقالته 22، 26 ، التي عكس فيها صورته وفقاً للتقليد السرياني. (شهرة أفراهاط هي الفارسي، ويقول البطريرك ساكو إنه من أصل يهودي والسريان هم من لقبوه بالحكيم، (آباؤنا السريان ص87).

12: يقول الكاردينال أوجين تيسران مسؤول كنائس الشرق في الفاتيكان: معلوم أن اليهود كانوا عديدين في بلاد ما بين النهرين منذ زمن السبي البابلي، وقد انتشروا إلى شرق دجلة والفرات، وليس بعيداً أن هؤلاء المتنصرين الجدد في يوم العنصرة وضعوا بذرة المسيحية عند عودتهم لبلادهم. (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، 1939م، ص7).

13: يقول البطريرك الكلداني دلي: كان وجود جاليات يهودية نشطة في بلاد ما بين النهرين خاصة في منطقة حدياب حيث يوجد على قول مشيحا زخا عدد حسن من اليهود مما سهل على الرسل المسيحيين نشر البشرى بين أخوانهم وأبناء جنسهم، وكما يقول منكانا إن هذه الأمور تدعو الرسل إلى تفضيل الاصقاع المجاورة حيث يسكن اليهود الذين تسودهم نفس عادات وتقاليد ولغة الرسل المبشرين، إضافةً لذلك يُخبرنا سفر أعمال الرسل أن الذين قدموا إلى أورشليم كانوا من يهود ما بين النهرين.(البطريرك عمانؤيل دلي: المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص6).
 
14: يؤكِّد البطريرك الكلداني الحالي لويس ساكو: أن الكلدان والآشوريين أبناء كنيسة المشرق هم من الأسباط الضائعة من اليهود، وكل شي لديهم يهودي، ولأهمية البحث والمصادر أدرجتاه مفصلاً بجزئين.
http://baretly.net/index.php?topic=65284.0
http://baretly.net/index.php?topic=65609.msg111686;topicseen#msg111686

15: يؤكِّد المطران باواي سورو أن كلدان وآشوريو اليوم ليسوا من أصل عراقي ولا ينحدرون من الكلدان والآشوريون القدماء، بل هم من الأسباط العشرة التائهة من اليهود الذين سباهم الآشوريون الكلدان القدماء، ويستعمل خرائط مفصَّلة وإحصائيات لليهود لتعزيز قوله، ويستند إلى 15 صفحة من المراجع العالمية، وكتاب المطران أكثر من نصفه هو تأكيد على أصولهم اليهودية، وكأنك تقرأ كتاب تاريخ لليهود وليس للمسيحيين، ولأهمية البحث والمصادر والخرائط أدرجتاه بجزئين
http://baretly.net/index.php?topic=66534.0
http://baretly.net/index.php?topic=67439.msg113652;topicseen#msg113652

16: يؤكد القس بطرس الكلداني أن قبائل جيلو (جيلوايا) النسطورية هي من اليهود الذين سباهم الآشوريين في سالف الزمان، ومعنى اسمهم هو، الجالية (اليهودية). (أصل النساطرة الحاليين وأحوالهم الدينية والمدنية، مجلة المشرق، 1913م، ص491–504).

17: يقول الأب ألبير أبونا، بعنوان "دور اليهود": لا بدَّ أن الجماعات اليهودية في بابل (الجلاء) لعبت دوراً في انتشار المسيحية والفكر المسيحي في بلاد فارس، وهذا التأثير واضح في أقدم طبقات ليتورجيتنا الشرقية، إلاَّ أن المسيحيين لا يشددون على هذا الدور، لأن معظمهم كتبوا في العهود التي أخذ عداء اليهود يتجلَّى ضد المسيحيين وتزداد مقاومتهم للديانة الجديدة التي تهدد دينهم. (ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص20).

18: يقول روفائيل ميناس: إن النساطرة عاشوا كيهود قبل المسيح، وكمسيحيين بعد المسيح. (روفائيل ميناس، الوثنية والمسيحية في المشرق، مجلة المجمع العلمي العراقي، 1985م ص277).

19: يعترف هرمز رسام ممثل الآشوريين في المحافل السياسية مطلع القرن العشرين، أن النساطرة هم من أصل يهودي. (سجلات وزارة الخارجية البريطانية، (Fo371/16889/1538/7/93,23/333). 

20: يقول إيشو مالك خليل جوارو: إن المنتمين إلى الكنيسة الأولى في العراق كان معظمهم من اليهود والوثنيين. (إيشو مالك خليل جوارو، الآشوريون في التاريخ، ص62).

21: يقول كرستوف باومر، مؤلف كتاب كنيسة المشرق، والمُبارك من دنخا الرابع بطريرك الكنيسة المشرق الآشورية في 9 كانون أول 2004م: كانت كنيسة المشرق مدينة في توسعها السريع إلى السبي اليهودي، لأن الجهود التبشيرية الأولى نحو الفرات التي بدأت أغلب الظن عند نهاية القرن الأول، لاقت استحساناً خاصاً في الأواسط اليهودية، وأن الجلاء اليهودي المهم عددياً في ما بين النهرين والذي كان حوالي مليون نسمة، كان قد نتج عن غزوات آشورية وبابلية سابقاً، جاءت الأولى عندما قام الآشوريون سنة 712 ق.م. بغزو السامرة وترحيل الأسباط العشرة لإسرائيل إلى منطقة النهرين العظيمين، ثم قام البابليون سنة 587 ق.م. بالهجوم على أورشليم وإعادة استيطان الطبقات اليهودية العليا في بابل، وفي الوقت ذاته ترك العديد من اليهود الأرض التي لحق بها الخراب إلى سوريا وآسيا الصغرى، ورغم أن بعض اليهود الذين عاشوا في بابل عادوا تدريجياً إلى اليهودية سنة 538 ق.م.، بقيت عشرة أسباط مفقودة، وهذا ما حدا بالعديد من المبشرين البروتستانت الذين أعادوا اكتشاف نساطرة كردستان لأن يعتبروهم أحفاد الأسباط العشرة لإسرائيل.(كرستوف باومر،كنيسة المشرق، ص14-15).
وشكراً/ موفق نيسكو
يتبع ج3
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف