الأخبار
صبا مبارك الوجه الإعلاني العربي الوحيد لشركة الساعات السويسرية أوميغاالمفتي العام: هذا حكم الجمع بين الصلوات في سجون الاحتلالART تقدم جائزة مالية لأحد مشروعات ملتقى القاهرة السينمائيبعد زواجها ومغادرتها LBCI.. نيكول الحجل تطلّ على شاشة عربية بحلّة جديدةربيع بارود يحصد أكثر من مليون محب حقيقي بأنغاميخالد الجندي: أصلح زكاتك تنضبط همومك ومشاكلكرمضان عبدالرازق: مانعو الزكاة مبشرون بعذاب أليمالشحات العزازى: النبى كان قرآنا يسير على الأرضخالد الجندي: احتكرنا تركة النبى للعالم لأنفسناخالد الجندي: أصرينا نصدر للغرب أن النبى للعرب فقطمهرجان الطعام الصيني لعام 2018 الناجح يحتفل بالثقافة الدولية والتطوير في الأمم المتحدةMenapay شركة ناشئة تقدم حلا لزيادة الإقبال على المدفوعات الرقمية في الشرقمسرحية "رحلة الأصدقاء" لفرقة مسرح العرائس للتربية والتسلية بمراكش"عزيزي علياء رزيدنس" تبلغ المراحل النهائيةجي أيه سي موتور وميشلن تصدران أو دليل للمطبخ الكانتوني
2018/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

من ذاكرة معتقل الخيام تجربة تشكيلية تسرد الأسر في عتمة اللون بضوء أمل يستنطق مفاهيم الحرية

من ذاكرة معتقل الخيام تجربة تشكيلية تسرد الأسر في عتمة اللون بضوء أمل يستنطق مفاهيم الحرية
تاريخ النشر : 2018-10-14
بشرى بن فاطمة

 من ذاكرة معتقل الخيام
تجربة تشكيلية تسرد الأسر في عتمة اللون بضوء أمل يستنطق مفاهيم الحرية

للفن طقوسه المجنونة في المعايشة والابتكار وجرأته المكثفة في البحث عن الإنساني واقعا داعب الخيال لتصبح الفكرة تجربة والتجريب إنجازا إنساني التأثير في محاكاته لوقائع من ذاكرة الألم برؤى فنية خالدة الأثر والتأثير، وهي الفكرة التي قادت "متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية" لاقتناء 100 عمل فني لأكثر من 30 فنانا، لتصبح الشاهد الوحيد على معتقل الخيام مكانا وذاكرة بعد أن نسفه العدوان الإسرائيلي بالكامل سنة 2006.
بدأت الفكرة بعد تحرير الجنوب اللبناني بسنتين في 2002 عندما تحول معتقل الخيام إلى فضاء تعبيري فني عن مأساة الأسرى ومرارة الاعتقال وفرح الحرية، تناقضات الوجود والعدم في نبش، ساعات طويلة من الأمل المنسوج تعذيبا ومعاناة، حكاها وسردها بصريا المعتقلون على الجدران بدمائهم بواقع العتمة والظلم، فحاكها الفنانون بمخيلتهم النازفة أمام صدى صرخات التعذيب وصيحات الحرية.
 
*أيمن غرايبة الأردن


 أنتج السيمبوزيوم قرابة 300 عمل لـ55 فنانا تشكيليا من مختلف دول العالم، عُرضت بالمعتقل وبيعت منها 100 لوحة بينما ظلت الأعمال الباقية بالمعتقل غير أن القصف أعدمها من الذاكرة لتبقى منها فقط تلك اللوحات المقتنات لأسماء فنية عربية معروفة نذكر من بينها طلال معلا  علي السرميني من سورية نبيل نجدي وعبد الجبار اليحي من السعودية ثريا البقصمي من الكويت بلقيس فخرو من البحرين إلهام فرجاني من ليبيا حسين عبيد من سلطنة عمان حكيم العاقل من اليمن عباس الكاظم من العراق فيروز شمعون يوسف عون يوسف غزاوي فاطمة الحاج عدنان المصري عزت مزهر وجيه نحلة محمود الزيات من لبنان سهيل بقاعين هيلدا حيارى محمد العامري أيمن غرايبة من الأردن، عبد الرحيم سالم من الإمارات، محمد عبلة  من مصر عبد الوهاب الدرديري من السودان، وغيرهم من الأسماء التي عبّرت في منجزاتها عن معاناة ثلاثة آلاف معتقل منهم 400 امرأة قُتل منهم 22 تحت التعذيب.
 
*حسين عبيد من سلطنة عمان

*ثريا البقصمي الكويت


الرؤى اللونية وعلامات التعبير بين العتمة والنور
تتميز لوحات الخيام بالتجريب الأدائي الذي خلق التصورات والخيال من وحي حكايات واقعية للأسرى ومن واقع المكان والزنازين ومن خامات الفضاء الحجارة التراب الألوان والاندماج التركيبي لكل العلامات البصرية فمن الصورة الفتوغرافية إلى الرسم والتشكيل بدأ الخيال في استنطاق المكان وتوظيف الإحساس العاقل نحوه ما أعطا التجربة قيمها الفنية ورؤاها الإنسانية وخلق الروح الباحثة التي استنزفت مخيلة الفنانين للبحث عن الأمل وسط غبار القهر والظلم ولاانسانية فكرة الحبس والاعتقال، فمعايشة لحظات من تلك المعاناة ليس بالأمر الهيّن على خيال تعوّد التحليق في طبيعة المشهد وأفق الفكرة والمفهوم، فتنوعت الأعمال.
 
*حكيم العاقل اليمن


 في رؤية إلهام الفرجاني تفاعل واقعي بين الأحداث وترابط لم ينته طالما استمرت فكرة القهر وبقي الظلم موجودا في جغرافيا لا تزال محتلة، فقد حمل عملها "رسالة إلى فلسطين" مفاهيم متعددة بجوانبها الفنية خامة وصورة شابهت بين فضاءين وطبيعتين اعتمدت عناصر طبيعية من وحي المكان، أما نبيل نجدي فقد كان عمله نحتي ملون بتوظيف خامة صخرية من المكان وتوظيف فكرة الزمن والترقب والانتظار الموجع،  أما فوتوغرافيا محمود الزيات فكانت في تفاعلها المحسوس والدقيق توثيقا فنيا اقتنص بؤر المأساة وعتمة الفضاء ونورها الذي اخترق الصورة النمطية لفكرة تصوير زنزانة فقد صاغ من تشكيل النور والعتمة جدلا بين الفضاء وعناصره.

*إلهام فرجاني ليبيا


*عزت مزهر لبنان


أما تجربة سهيل بقاعين فقد وظّف فيها الوجدان البصري المندمج مع تناقض المكان بمزج المشاعر وتحرير الفكرة وفسح المجال للمخيلة للانفلات بعيدا بمزيج المشاعر والرؤى الحساسة والصياغات التي خلقت رمزيات سعى بها لأن تُبصر الجمال من عتمة البحث عن الحرية فكانت جدارية "حلم الحرية".
 
*سهيل بقاعين الأردن


 
جسّد عبد الرحيم سالم "كرسي التعذيب" محاكاة نفسية لمرحلة مزعجة الحواس من تناقضات الانتظار والأمل العذاب والترقب الموت والحياة، وقد وظّف الفكرة بتشكيل الألوان الداكنة مع الأصفر.
 
*عبد الرحيم سالم الإمارات


"اللقاء" لعبد الجبار اليحي حملت رؤى العودة إلى الحياة من برد الأسر إلى دفء الأهل والعائلة كُتلا من الحنين والفرح تفجرت في ضوء ألوانها شكّلها اليحي في شخوص لوحته، بانعكاس مشاعر السكينة والطمأنينة وأحاسيس الاسترجاع المختلطة.
 
*عبد الجبار اليحي السعودية


*محمد عبلة مصر



"الهمجية" لوحة علي السرميني تجريد الفوضى في فكرة فضاء يدمر الذاكرة ويستنزف الحواس توثيق لهول مشاعر مفزوعة وأرشفة لتلك اللحظات في سوداوية معاناة تستعيد لحظة البداية المؤلمة بتدميرها ليعبر نحو حرية مرجوة وقادمة لا محالة توافق الصورة والشكل والفكرة مع مسار الحرية وأمل الانتصار.
 
*علي السرميني سورية


تجريد الألم وتماهي الفكرة مع الإحساس
في عمل لمحمد عبلة يبدو التجريد جلي المراحل التعبيرية التي توظف اللون وتفككه من زحمة المشاعر المتفجرة من انفعالاته التي انعكست على ذلك الزحام والاكتظاظ الزحمة التي عبّرت عن الحشد والفرح والانتصار والمشاركة بألوان اختلطت وتمازجت مع الواقع المفرط في أمله وفرحه بالحرية والانعتاق.
خضعت أعمال ملتقى الخيام لكل أشكال التعبير الفني وقد حضر التشكيل الخطي في عمل الفنان عدنان المصري ووجيه نحلة حيث وظّف كل منهما قيمه التعبيرية فنحلة جرّد الفكرة في عمق اللون وفجر أحاسيس الاعتقال في توليفة لونية متداخلة في كثافة اللون عمقها يحيل على النور وتداخلها يشرح الصدمة النفسية التي رغم ضيقها تمكن نحلة من توسيع منافذ الحلم والخيال والأمل الذي لم يحجب صور الذاكرة والحياة والطبيعة، أما عدنان المصري فقد اندمجت خطوطه وعلاماته وأشكاله وشخوصه مع الفكر التي بدأت بالوطن والأرض والأرزة والمقاومة من أجل فرض الذات والهوية تاريخا وحضورا وأحقية بقاء على أرض حرة بأبنائها الأحرار.

 
*عدنان المصري لبنان

"الظل الأسود" لعباس الكاظم توافق الرؤى مع الإحساس والانتظار مع الأمل كلاهما يستوقف الآخر للبحث بأمل فقد جسد فسحة الأمل تلك وقارن بين شعاع الشمس وبين ظل السجان حيث مزج مشاعر السجين ورغبته في الانعتاق.
 
*عباس الكاظم العراق


*وجيه نحلة لبنان


إن الأعمال التي أفرزها ملتقى الخيام الفني حملت تجاوبا نفسيا في تداخلاتها التشكيلية سواء في الرسم أو المفاهيمية فقد انطلقت من عمق المكان وثقوب الذاكرة التي جردت الألوان وخلقت الرمز من عدمية الوجود في تفاعلاته ومنطقه الذي أرهق اللوحة بزخم كثيف من الألوان والعلامات فكأن الفنان أخضع نفسه للفضاء فشكّله وطوّع فكرته لذاكرة حيّة وحاضرة فكان التشكيل وكان المفهوم رغم سوداوية النقل إلا أنه تمكن من تفعيل التجربة أملا وحياة واستمرارية بقاء وفعل ومقاومة.
 
*محمود الزيات لبنان

*الأعمال المرفقة:
متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية
 Farhat Art Museum Collections
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف