الأخبار
د.غنام تزرو الدفاع المدني برام الله وتثمن دورهم خلال موجة الحرحماس: الفصائل بحالة تشاور للعمل وفق خطة وطنية لمواجهة (صفقة القرن)تشييع الراحل سميح حمودة إلى مثواه الأخير في رام اللهقطعان المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيينالاتحاد الفلسطيني لكرة السلة يجدول مباريات الفاينل 8 لدوري جوال والتصنيفيبلدية الخليل تحول شوارع رئيسية إلى لوحة جمالية مضيئةالاردن: السفير الصيني وأبوغزاله يحضران توقيع اتفاقية حول الذكاء الاصطناعيعطوان: ثمن فلسطين بمؤتمر البحرين 68 مليار دولار..وقد نشهد الإطاحة بحكم حماس الفترة المُقبلةللمرة الثانية.. فلسطين عضو ورئيس مشارك للمكتب التنفيذي لاتفاقية (بازل)الصفدي: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأساس بالمنطقة وحله بإنهاء الاحتلالالشرطة تُتلِف (107) مركبات غير قانونية في قلقيليةغنيم يلتقي وفدا من طوباس ويبحث مشاكل واحتياجات المياه للمنطقةالتعليم العالي تُعلن عن منح دراسية في رومانياوزارة الاقتصاد الوطني تبحث إمكانيات تنمية قطاع الصناعات البلاستيكيةكلاسيكو جديد.. ريال مدريد وبرشلونة في السوبر الإسباني
2019/5/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطيبون الذين رحلوا بقلم:أحمد تركماني

تاريخ النشر : 2018-10-11
الطيبون الذين رحلوا

كان صوت رنينه إذا رن يغطي على كل الأصوات وكان

الإقتراب من هاتف المنزل محظوراً وممنوعا إلا على الوالدين واليوم صار دميةً بين أيدي المراهقين

في الماضي الأب كان سلطاناً حقيقاً رغم قساوة نظرتة إلا أنها تحمل بريق الحنان في حجر عينه وصوته الأجش يطرق باب الأخلاق دوماً ليذكر أبنائه بها كان لوقع خطواته هيبه عظيمة ولرنين ضحكته فرحة الأعياد .

الأم مدرسة وكانت فعلاً مدرسة ننهل منها فكانت وكما قيل تهز السرير بيدوالعالم في اليد الأخرى هذه اليد التي أنشأت العقاد وطه حسين ونزار قباني كانت وطن وأم ونبع علمٍ ننهل منه كانت تصنع الإنسان قبل أن تغذيه لم تكن وسائل التواصل تغزو حياتها ولم تكن التكنولوجيا الحديثة تأسر عالمها ما منعتها ظروف الحياة القاسية وتأمين لقمة العيش أن تصنع الإنسان الذي جُعل خليفة الله على الأرض

كان للعلم حصة الأسد في أيامها ومع أن المدرسة تبعد مسيرة كيلومتر وأكثر ومع ذلك كان جيل زمان يمشيها بحب العلم ودون نعالٍ في أقدامهم أحياناً رغم المطر كان وعي العلم وحبه يطغى على كل الصعاب لم تكن هناك حافلات مكيفة وسيارات فارهة بل كانت الإرادة والنية الحسنة .

والمعلم كان أباً ومعلماً وبعصاه الخشبية التي تزحف على خشب السبوره كانت ترسم مسار جيل كامل لجلسته خلف الطاولة وهرة خاصة ولنظراته بُعد خاص أدبي وعلمي واجتماعي كان يُعلم الأخلاق قبل العلوم والرياضيات ، وأقلام الحبر الجاف في أعلى جيبه كانت ترسم أحلام جيلٍ كامل ، كان يتفانى في إيصال الحب والحياة والعلم وماكانت الماده تشغل حياته فينصت ويبقى حتى تصل الفكره لا بل حتى تصل الرسالة.

    كان الصالات الرياضية مجتمة في أزقة الحي ومع ذلك كانت البسمة عامرة في الوجوه وأصداء الإحتفال بتسجيل هدفٍ في مرمى الخصم المثبت بالطبشور الأبيض على جدار الحي كان له بريق الحب النقي ، لم يحمل الناس يومها معقم الأيدي في جيوبهم يمسحون فيه الأكف كل حين بل كانت طهارة القلوب تطغى.


    كان الجيران أهل والأوصال تتشابك في لُحمةٍ واحدة وكأنها أمشاج تتشابك في رحمٍ واحد فالجارة كانت أم وقابلة وطقوس الحب وتبادل الأطباق  تتطغى على ألحان الفقر كان الحب والإخلاص بين العوائل تتفوق على الطبقية وعلى سوء الحال

   كان الستر في الوجوه الطيبة الباسمة وكانت أبواب البيوت مشرّعة للجيران والترحيب يُسمعُ من أقصى مكان وكان الناس يتبادلون الحب والأخلاق وكراسة الكتب والدفاتر والآن يتبادلون الشكوك وسوء الظن؟

 أعطتنا الحضارة السيارات الحديثة والشقق الضخمة والتكنولوجيا العالية وعرتنا من القيم

وقصتنا عن الطييبين الذين رحلوا .

أحمد وليد تركماني
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف