الأخبار
جي إيه-إيه إس آي تستعرض عنصر الإطلاق والاستعادة بطائرات إم كيو-9 بيسي إس جلوبال بارتنرز: وزير الخارجية يضمن معايير عالية لبرنامج الجنسيةراغب علامة يرسم البسمة على وجوه أطفال مركز الحسين للسرطانالسفير الألماني يستقبل الوفد الطبي الألماني العربي برئاسه علي معروف في فلسطينرجيم باليو وممنوعاتهبعدما فشل حوار موسكو ..؟شاهد: اقتحمت زفاف عشيقها بالفستان الأبيضناصيف زيتون وآدم ويارا يتألقون في عيد الحب بدبيضبط شرائح تعقب إلكترونية داخل شحنة أحذية عسكرية بمعبر "كرم أبو سالم"الاردن: أسماء اليوسف بألوان الطيف ترسم البهجة على وجوه أطفال مرضى السرطان"أمباسادور للمؤتمرات والمعارض"تستعد لتنظيم"معرض الصفقات المذهلة للسيارات"على خطى الشاب خالد.. الشاب كاديل يغني "أنا نبغيها" في عيد الحبورشة عمل لعضوات الهيئات المحلية ضمن مشروع تمكين النساء من صنع القرارلارا كروفت العرب غيثة الحمامصي تشارك ببطولة فيلم أخناتون في مراكشقيادة حركة الائتلاف الوطني تزور صلاح أبو وردة محافظ شمال غزة
2019/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطيبون الذين رحلوا بقلم:أحمد تركماني

تاريخ النشر : 2018-10-11
الطيبون الذين رحلوا

كان صوت رنينه إذا رن يغطي على كل الأصوات وكان

الإقتراب من هاتف المنزل محظوراً وممنوعا إلا على الوالدين واليوم صار دميةً بين أيدي المراهقين

في الماضي الأب كان سلطاناً حقيقاً رغم قساوة نظرتة إلا أنها تحمل بريق الحنان في حجر عينه وصوته الأجش يطرق باب الأخلاق دوماً ليذكر أبنائه بها كان لوقع خطواته هيبه عظيمة ولرنين ضحكته فرحة الأعياد .

الأم مدرسة وكانت فعلاً مدرسة ننهل منها فكانت وكما قيل تهز السرير بيدوالعالم في اليد الأخرى هذه اليد التي أنشأت العقاد وطه حسين ونزار قباني كانت وطن وأم ونبع علمٍ ننهل منه كانت تصنع الإنسان قبل أن تغذيه لم تكن وسائل التواصل تغزو حياتها ولم تكن التكنولوجيا الحديثة تأسر عالمها ما منعتها ظروف الحياة القاسية وتأمين لقمة العيش أن تصنع الإنسان الذي جُعل خليفة الله على الأرض

كان للعلم حصة الأسد في أيامها ومع أن المدرسة تبعد مسيرة كيلومتر وأكثر ومع ذلك كان جيل زمان يمشيها بحب العلم ودون نعالٍ في أقدامهم أحياناً رغم المطر كان وعي العلم وحبه يطغى على كل الصعاب لم تكن هناك حافلات مكيفة وسيارات فارهة بل كانت الإرادة والنية الحسنة .

والمعلم كان أباً ومعلماً وبعصاه الخشبية التي تزحف على خشب السبوره كانت ترسم مسار جيل كامل لجلسته خلف الطاولة وهرة خاصة ولنظراته بُعد خاص أدبي وعلمي واجتماعي كان يُعلم الأخلاق قبل العلوم والرياضيات ، وأقلام الحبر الجاف في أعلى جيبه كانت ترسم أحلام جيلٍ كامل ، كان يتفانى في إيصال الحب والحياة والعلم وماكانت الماده تشغل حياته فينصت ويبقى حتى تصل الفكره لا بل حتى تصل الرسالة.

    كان الصالات الرياضية مجتمة في أزقة الحي ومع ذلك كانت البسمة عامرة في الوجوه وأصداء الإحتفال بتسجيل هدفٍ في مرمى الخصم المثبت بالطبشور الأبيض على جدار الحي كان له بريق الحب النقي ، لم يحمل الناس يومها معقم الأيدي في جيوبهم يمسحون فيه الأكف كل حين بل كانت طهارة القلوب تطغى.


    كان الجيران أهل والأوصال تتشابك في لُحمةٍ واحدة وكأنها أمشاج تتشابك في رحمٍ واحد فالجارة كانت أم وقابلة وطقوس الحب وتبادل الأطباق  تتطغى على ألحان الفقر كان الحب والإخلاص بين العوائل تتفوق على الطبقية وعلى سوء الحال

   كان الستر في الوجوه الطيبة الباسمة وكانت أبواب البيوت مشرّعة للجيران والترحيب يُسمعُ من أقصى مكان وكان الناس يتبادلون الحب والأخلاق وكراسة الكتب والدفاتر والآن يتبادلون الشكوك وسوء الظن؟

 أعطتنا الحضارة السيارات الحديثة والشقق الضخمة والتكنولوجيا العالية وعرتنا من القيم

وقصتنا عن الطييبين الذين رحلوا .

أحمد وليد تركماني
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف