الأخبار
حماس: الضفة لن تضع سلاحها حتى انتزاع حرية شعبنا من المحتل الغاصبنتنياهو يُصدر تعليمات جديدة بحق عائلات الشهيدين نعالوة والبرغوثيالشؤون المدنية تنفي نشرها خبراً يتعلق بنية الاحتلال اجتياح محافظة رام الله والبيرةيوسف: مسيرات العودة رسالة قوية للرد على (صفقة القرن)شاهد: المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع تعقد لقاء لمدراء بنك فلسطين بغزةهنية: الضفة فتحت صفحة جديدة مع الاحتلال عنوانها الدم والشهادةالشاعر: تهديد الاحتلال لحياة الرئيس عباس افلاس أخلاقي وفشل سياسيالإحصاء الفلسطيني يُعلن جدول غلاء المعيشة الفلسطيني الشهر الماضيقيادي بحماس يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول اعتداءات الاحتلال برام اللهمحافظة رام الله تُشكّل غرفة عمليات لمواجهة إغلاق الاحتلال للمدينةالخارجية الفلسطينية تُشكل خلية أزمة واستنفار دبلوماسي لإدانة العدوان الإسرائيلي بالضفة دولياًدعوات لجمعة غضب من مساجد الضفة الغربيةالهلال يصعد للدور الثاني متصدراً للمجموعة برفقة النادي الأهلي ثاني المجموعةكلية العودة الجامعية تعقد محاضرة علمية حول المصطلحات السياسية ومدلولاتهاعائلة بشكار تحتضن نعالوة مطاردا وتزفه شهيداً
2018/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المصرف الجسري / تجربة جديدة نأمل لها النجاح بقلم:رائد الهاشمي

تاريخ النشر : 2018-10-11
المصرف الجسري / تجربة جديدة نأمل لها النجاح بقلم:رائد الهاشمي
المصرف الجسري / تجربة جديدة نأمل لها النجاح
رائد الهاشمي
باحث وخبير اقتصادي
القطاع المصرفي في العراق يعاني من مشاكل كبيرة في جميع مفاصله منذ عام 2003 ولحد الآن وهذا يعود لأسباب عديدة ومعروفة للجميع ,ومن خلال هذه المشاكل والتدهور الناتج عنها تتعرض العديد من المصارف وخاصة الأهلية منها الى التعسّر أو الافلاس وعدم تمكنها من ايفاء التزاماتها المالية مع عملائها ومع البنك المركزي العراقي.
في هذه الحالات يقوم البنك المركزي باعتباره السلطة المالية العليا في البلاد باتخاذ حزمة من الاجراءات القانونية لمحاولة انقاذ المصرف المتعسر من الافلاس ولحماية حقوق جميع الأطراف التي يتعلق بها الأمر من مودعين ومستثمرين ومؤسسات وغيرها, ومن ضمن هذه الاجرائات التي سمح بها قانون المصارف العراقي المرقم 94 في 7/6/ 2004 ووفق المادة 61 منه هو انشاء (مصرف جسري ) وهو مصرف مؤقت تعود ملكيته وإدارته إلى البنك المركزي العراقي ، الذي يقوم بتأسيسه وترخيصه وإعادة رسملته وتشغيله ، وذلك بهدف معالجة وإعادة تأهيل وتقويم أعمال مصرف متعسر وذلك من خلال تحويل أصول والتزامات ذلك المصرف المتعسر إلى مصرف الجسر الذي يقوم الأخير بدوره بإدارة عمليات المصرف المتعسر ولمدة تصل إلى سنتين ويجوز تمديدها لسنة ثالثة ولغرض تقويم عمل هذا المصرف وتجاوز مشاكله ولإتاحة الفرصة للعثور على مشتري خلال تلك المدة ، ولا يقتضي هذا التحويل حصول موافقة المصرف الخاضع للتأهيل أو أي من هيئات إدارته ، وينشر تحويل المطلوبات بواسطة تنبيه ينشر في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين أو أكثر من الصحف ذات التداول العام يحددها البنك المركزي العراقي.
على الرغم من تعثرعمل العديد من المصارف الأهلية في عملها وبشكل واضح خلال السنوات الماضية ووصولها الى مرحلة فقدان الثقة بها من قبل جمهورها لكن لم يقدم البنك المركزي على هذه الخطوة ولا أعرف مالسبب الذي منعه من ذلك بالرغم من الضرورة لتطبيق هذا الاجراء , ولكن أخيراً قام المركزي بانشاء أول مصرف جسري في العراق وتم افتتاحه في مطلع هذا الشهر وهو (مصرف حمورابي للاستثمار) الذي أخفقت ادارته السابقة في تمشية أعماله بصورة صحيحة وأوصلته الى حافة الافلاس فقامت ادارة البنك المركزي العراقي بتحويله الى مصرف جسري وقامت بتغيير ادارته بالكامل وقد جاء هذا القرار من المركزي باعتباره السلطة المعنية بتحقيق الاستقرار للقطاع المصرفي من خلال متابعة ومراقبة المصارف ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة للحالات والمشاكل التي تتعرض لها ولغرض انقاذ المصرف المتعثر وإعادة الحياة الى نشاطاته المالية والانتقال به من مرحلة الوصاية إلى مرحلة المصرف الجسري اي بدلاً من التصفية القسرية العمل لتحقيق هدف نبيل هو الحفاظ على حقوق المودعين في المصارف وتجنباً لحصول أي ضرر للمساهمين أو الجهات الاخرى ولغرض معالجة ظاهرة الاخفاق المصرفي دون اللجوء الى التصفية المالية النهائية.
الاجراء الذي قام به البنك المركزي هو اجراء مالي سليم وسمح به قانون المصارف العراقية ولو كتب النجاح لهذه التجربة الأولى في عالم المصارف العراقية ولو تمكنت الادارة الجديدة للمصرف 
من تطبيق معايير الامتثال والرقابة والضبط الداخلي ومعايير المحاسبة الدولية وتأسيس شبكة المراسلين مع قواعد المصارف العالمية وتبني إدارة المخاطر بأشكالها كافة ولاسيما في مجال إدارة فصل الإدارة عن حقوق الملكية لتفادي تضارب المصالح المصرفية وتحقيق المشاركة في المخاطر بين الإدارة وأصحاب حقوق الملكية,والأهم انها لو أوصلت المصرف الى برّ الأمان وأعادت الثقة للعملاء والمودعين فإن هذه التجربة ستكون حافزاً للبنك المركزي على تعميمها على جميع المصارف المتعثرة لغرض النهوض بالقطاع المصرفي العراقي الذي يمرّ بأسوأ حالاته وهذا النهوض والانتعاش سينعكس على الاقتصاد العراقي بشكل عام وخاصة أن البلد مقبل على حركة بناء واعمار واستثمار في جميع القطاعات وهذا لن يتحقق بشكل سليم الا بوجود قطاع مصرفي رصين ومستقر وخالي من الفساد,ونتمنى النجاح لهذه التجربة الجديدة لنحصد ثمارها في المستقبل القريب ولتكون حافزاً لدخول الاستثمار الحقيقي الى البلد الذي كان تدهور القطاع المصرفي العراق من أهم اسباب نفوره.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف