الأخبار
رئيس البرلمان العربي يدين الهجوم بالعريش ويؤكد دعمه لمصر بحربها على الإرهابصافي الأرباح لأيبك 13 مليون دولار أمريكي في العام 2018مهرجان شتاء طنطورة يشهد لقاء السحاب بين الموسيقار إلهام المدفعي وكاظم الساهرافتتاح حديقة فلسطين في مدريدهذا ما أكلته وهذا ما تجنبته لتخسر 54 كيلوغراماًجي إيه-إيه إس آي تستعرض عنصر الإطلاق والاستعادة بطائرات إم كيو-9 بيسي إس جلوبال بارتنرز: وزير الخارجية يضمن معايير عالية لبرنامج الجنسيةراغب علامة يرسم البسمة على وجوه أطفال مركز الحسين للسرطانالسفير الألماني يستقبل الوفد الطبي الألماني العربي برئاسه علي معروف في فلسطينرجيم باليو وممنوعاتهبعدما فشل حوار موسكو ..؟شاهد: اقتحمت زفاف عشيقها بالفستان الأبيضناصيف زيتون وآدم ويارا يتألقون في عيد الحب بدبيضبط شرائح تعقب إلكترونية داخل شحنة أحذية عسكرية بمعبر "كرم أبو سالم"الاردن: أسماء اليوسف بألوان الطيف ترسم البهجة على وجوه أطفال مرضى السرطان
2019/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

من يد الوطن خاطرة بقلم ميساء البشيتي

تاريخ النشر : 2018-10-09
من يد الوطن خاطرة بقلم ميساء البشيتي
من يد الوطن
إلى أبي... في ذكرى رحيله السابعة
توالت السنين على رحيلك يا أبي ... وأنا في مثل هذا اليوم، من كل عام، أتجرع مرارة اليتم من جديد!
أتصفح ملامح وجهك في المنام... فأراها جميلة؛ لم أكن أجد الوقت لأتصفحها وأنت حيًا، بينما أنا أتجول على أرصفة الشتات.
أحاول أن أقترب أكثر لأسمع بحة صوتك عن قرب ... لكنها تأتي سريعة؛ لا أستطيع أن أضمها إلى قلبي، وأعانقها بشوق وحنين طال عمره لسنوات.
أشرب قهوة الصباح وأتذكر فناجين القهوة التي كنت تعدها إلينا حينما كان يشرق الفجر علينا وأنت بيننا... كانت حلوة كثيرًا... لم أكن أدري أنك تمنحنا السكر بزيادة لنذيب مرارة هذه الحياة.
لا أحب التذمر والشكوى؛ فقد أصبحت عادة متأصلة في الجميع... وأنا لا أحب أن أكون واحدة من هذا الجميع!
أطلت عليك يا أبي، وأحضرتك من مكانك وزمانك، إلى مكاني وزماني ليس لأقول: كم اشتقت إليك يا أبي؟! بل لأقول: من ليس له أب... ليس له وطن يا أبي!
بعد رحيلك رحل الوطن.
كنتَ أنتَ الوطن، القدس، قبة الصخرة، ساحات الحرم، الياسمينة التي تسلقت الجدار، دالية العنب، بئر الماء... كنت نسيم ذلك الوطن؛ فالوطن بعدك مات مخنوقًا يا أبي.
بعد رحيلك أغلقت المذياع؛ لا أريد أن أسمع أنهم خنقوا ياسمينتك، مزقوا دالية العنب، جففوا بئر الماء، جلسوا في أرض الديار... وتناولوا عشاءنا الأخير!
لم يعودوا يخشون شيئًا، لم يعودوا يهابون أحدًا؛ كنتَ أنتَ من يخشون، من يهابون حضوره، وجوده، فكره، لسانه، حديثه... حتى صمتك كان يرعبهم!
أما اليوم فلم يبقَ شيئًا إلا ودنسوه، سلبوه، أطاحوا به... إلا صورتك في قلبي، لن يصلوا إليها، وستبقى ترعبهم، ويخافونها، ويخشون منها الاقتراب.
سأبقى ابنتك يا أبي، سأبقى ابنة وطني، قدسي؛ فبيننا مشوار طويل سأكمله عنك يا أبي؛ كي نعود نكمل عشاءنا في أرض الديار، ويشرق علينا فجر القدس من جديد؛ فتصب في فناجين الصباح قهوة حلوة من يد الوطن.
إلى رحمة الله يا أبي
ميساء البشيتي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف