الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الجداران والبرج والفيل! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2018-09-26
الجداران والبرج والفيل!  - ميسون كحيل
الجداران والبرج والفيل!

التعريف الأولي : الجدار الصهيوني والجدار الحمساوي والبرج الوهمي العربي والفيل الأمريكي.

أكثر ما يحيرني ليس أولئك الخارجون على القانون والمسيرون لأحزابهم؛ فإن لهم مصالح خاصة في ذلك لا يهمهم مَن عاداهم، و هم في رباط غدر إلى يوم الدين! بل إن أكثر ما يحيرني، وأكثر ما استغرب له هو الرئيس محمود عباس نظراً لصموده الغريب وصبره العجيب في مواجهة هذا الكم من العداء لعالم المرتزقة! معتمداً على الله أولاً، وعلى شعبه الذي انتخبه خير خلف لخير سلف. أما لماذا يحيرني فلإنه صامد كالجبل لا يهمه ولا يضره مَن عاداه، وهو في رباط إلى يوم الدين رغم الجداران المحيطان به، وحرس يحرس هاذان الجداران لإيقاف كل جهوده الوطنية التي لم تتوقف رغم هالة الدعم للحراس! ويحيرني لأنه ينظر إلى البرج من الأسفل؛ لأنه برج وهمي مهما وصل من الارتفاع وبإدراك أن هناك مَن يسند هذا البرج ويدعمه وإلا كان قد سقط وسيسقط دون أن يكون هو أحداً ممن صعدوا إليه؛ لأنه الكذبة الكبرى فهو برج وهمي لأشخاص وهميون لا يهمهم مَن عاداهم، بل بمن رباهم، وجعل منهم أولياء وجالسين على الكراسي! أما الفيل الأمريكي فقد استطاع الرئيس أن يقف أمامه دون خوف حاملاً بيده قليلاً من الخيزران، و جوز الهند وبعض التمور!

إنه لأمر عجيب؛ ففي الوقت الذي يعمل الرئيس الفلسطيني لأجل قضية الفلسطينيين جميعاً يخرج علينا ثلة من حرس ترامب الملونين الذين وفي اللحظة التي يقف فيها العديد من الدول الغربية والأسيوية والإفريقية مع القضية، ومع توجهات الرئيس يتساوق هؤلاء مع البرج والفيل في تمكين الجداران، وتشويه الصورة الحقيقة للوضع الفلسطيني، وللسياسة الفلسطينية وللموقف الفلسطيني، في اللحظة التي يدخل فيها الرئيس المعركة الفاصلة يخرج علينا بعض الذين سكنوا الفلل على حساب دماء الشهداء ليشككوا في مسيرة الرئيس و توجهاته! فما أرخص هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم، وقرروا السير مع البرج والفيل دون أدنى اعتبار لمدلولات القضية ومصالح الشعب الفلسطيني! ما أرخص هؤلاء الذين اعتبروا أن ترامب شخصية عظيمة فقط لأنه اعترف بالقدس على أنها عاصمة لدولة إسرائيل! ما أرخص هؤلاء الذين فضلوا أحزابهم وبقائهم على حساب المشروع الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية!

إنني في حيرة من أمري، ولا أستطيع فهم ما يريده هؤلاء سوى نيل القبول الأمريكي والرضى الإسرائيلي على ما يفعلون! لكني على يقين بأن الشعب يوماً سيعرف الحقيقة، وسيفهم كل ما يدور في العلن والخفاء، وسيعلم حقيقة الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون؛ فالانقلاب بالأساس كان مطلب صهيوني من وجهة نظرهم سيحقق الكثير، وما يعود بالفائدة عليهم وهي كذلك بجداران وبرج وفيل.

كاتم الصوت : تهنئة من بعض القيادات العربية تم توجيهها لترامب على خطابه!! برج دون أساس!!

كلام في سرك: ألا يخجل هؤلاء المتلونين والضاحكين من استهداف الرئيس!؟ فمن يستهدف الرئيس سوى أولئك يا وطني من أصحاب الجدران والبرج الوهمي والفيل الإنجيلي!!

ملاحظة: ألقاكم بعد الخطاب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف