الأخبار
شاهدي أجدد صور نقش حناء للعروس من انستقراممصر: "المركزي" يستجيب لآمال المستثمرين ويخفض الفائدة 1%مصر: استثمارات صينية تطرق أبواب مدينة الروبيكيمصر: "المالية" تنتهي من مشروع قانون "الفاتورة الإلكترونية"3 طرق للرد بلباقة على تصرفات الرجال المرفوضةمصر: الحكومة تستهدف استثمارات تتجاوز تريليون جنيه لأول مرةيعقدان زفافهما أكثر من 10 مرات.. ما السبب؟الملتقى الاقتصادي الإماراتي-العماني ينعقد في مسقط الأسبوع الجاريأضيفي لمسة بسيطة لغرف المعيشة بهذه الطريقة غير المُكلفةفلسطيني ينال شهادة تقدير من مفوضية حالات الطوارئ والإسعاف السريع برومانياجنرال إسرائيلي ينشر صورة له مع السيسي ويتحدث عن "ذكريات الاستخبارات"لا تستغربي تصرّفات الجدّات.. هكذا تتحكّمين بملامح مولودكبينها الاستحمام بماء بارد.. تعرّفي إلى أسرار الهنديات والإيرانيات لشعر حيوي وجذابآخر صيحات الموضة.. الحذاء الرياضي المتسخموندي فارما تقدم منتج بيتادين™ للحماية من نزلات البرد
2019/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحلزونة في العمارة..!!بقلم:أ. حسين عمر دراوشة

تاريخ النشر : 2018-09-24
الحلزونة في العمارة ...!!!
أ. حسين عمر دراوشة
كاتب وباحث ومحاضر فلسطيني
عاش باهر في أجواء خماسينية  ويملأ وهج الحرارة الأفق، تأمل في مخلوقات الله، فأخذته الشفقة بحلزونة ظلت بها السبل،  ولم يأبه بها أحد، وتطل برأسها ثم تدخل في قوقعتها، لقد سقطتْ تحت الشجرة في ظل درجات الحرارة المرتفعة، فحملها في وعاء بلاستيكي  ووضع لها فرشاً مناسباً، وأحضر لها مجموعة من أوراق الأشجار لعلها تجد ما يسد رمقها وأضاف عليها رشة من الماء ليلطف الجو ويبرده عليها، ووضعها في داخل غرفته الباردة ذات الهواء المنقى من الروائح الخبيثة التي تملأ المحيط، لقد انبهر يسري رفيقه في السكن من هذه الحلزونة وامتعظ من الحدث، قائلاً:  يا باهر لقد أبهرتني بفعلتك.
باهر: ما الذي أبهرك يا رفيقي؟
يسري: الذي أتيت به إلى منزلنا، لم تعجبك من المخلوقات إلا الحلزونة ... سبحان الله ...!!
باهر: حرام إنها مخلوق رقيق.
تأثر يسري واستدرك الأمر الذي أثر في نفس رفيقه؛ فقال:  لماذا صنعتُ بها كل ذلك؟، أنت لقد دللتها بجلبك لها الوعاء والخضرة والماء... لقد مددتها بأسباب البقاء...!!
باهر: هذه طريقتي في إنعاش هذه الحلزونة...
وانطلق الضحكات ذات الألوان المختلفة، لكنّ حبال المودة بين باهر ويسري احتوت الحلزونة، ومع حلول وقت غروب الشمس وضع باهر الحلزونة في شرفة المنزل المطلة على الشارع الرئيس والمنتزه المجاور، والتي ينشرون فيها الغسيل، بدأت النسمات الباردة تملأ المكان، فنقل باهر الحلزونة إلى الشرفة؛ حيثُ الرطوبة والهواء النقي، وما انبلج الفجر تساقطت قطرات الندى، شقت الحلزونة طريقها في استكشاف المكان وأخذت تمشي بكل كبرياء إلى أن تسلقت حبل الغسيل الذي نُشِرت عليه الملابس فسبحت الحلزونة على القطع البيضاء المنشورة؛ لتترك خربشاتٍ خضراء وسوداء غير مألوفة ذات صبغة لها بصماتها التي تبعث في النفس الاشمئزاز... والذي حرّك غريزة الحلزونة أنها اشتمت رائحة أشجار المنتزه المجاورة للمنزل وأخذها الشوق بمزيد من التفاعلات ... ونسيت صنيع باهر معها وجنت على نفسها عند يسري... بدأت البلبلات الناعمة والخشنة تثور في المكان... وانقسمت الآراء وعم الجدل والمراء وطم حول ما فعلته الحلزونة في العمارة ... يا لها من حلزونة...!!!
راجع يسري باهر قائلاً: ألم تكن تقول، ازرع جميلاً لو غير موضعه، انظر إلى طبيعة حكمتك يا ذكي حتى تدرك نتيجة الجميل الذي قمت به مع تلك الحمقاء...!!!
يصمت باهر يناجي نفسه وهو يشعر بالحيرة والندم من أفعاله، فيهمس بقوله:
من يتدخل فيما لا يعنيه يأخذ ما لا يرضيه ...!!
فأصبح يسري يطرب بألحانه رفيقه باهر، قائلاً:  الحلزونة يا باهر الحلزونة، ألّا ترى يا باهر ماذا فعلت بنا الحلزونة...!!!
يطلق باهر ضحكاته المقهورة التي تتناغم مكره مع الموقف؛ ليبادل يسري قيثارة يشدو بها قائلاً:
يا لها من حلزونة ...... خرجت من الكرتونة... الحلزونة في العمارة... افهموا تلك العبارة ... !!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف