الأخبار
دبابة إسرائيلية تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةالإعلام الإسرائيلي: السلطة تُهدد برفض جميع الإيرادات الضريبية إذا تم الخصمقمة في إنجلترا بين مانشستر يونايتد وتشيلسياختيار أبو كشك لعضوية مجلس "الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية" في القدسفتحي أبو العردات يستقبل الدكتور حسن قبيسيفتح: القيادة لن ترضخ للابتزاز الإسرائيلي واقتطاع أموال المقاصة بلطجة وسرقةالرئاسة: تداعيات خطيرة على المستويات كافة لقرار اقتطاع رواتب الشهداء والأسرىجامعة الأقصى تُوضح موضوع "برامج الجامعة" التي تمت إعادة تصويبهاوزير الحكم المحلي يستقبل محافظ الخليل ومجلس بلدي يطاالحمد الله: اقتطاع أموال المقاصة يُهدد التزامنا بدفع رواتب الموظفين بموعدهاإصابة شاب برصاص الاحتلال بزعم محاولته إلقاء عبوة شرقي جبالياخلال فعاليات الإرباك الليلي.. إصابة تسعة فلسطينيين وجندي إسرائيلي شرقي جبالياالرئاسة ترفض الاتهامات الإسرائيلية بالتدخل في الشأن الداخلي الإسرائيليبلدية الخليل توقع ثلاث اتفاقيات للبدء بأعمال التسوية بالمنطقتين الشمالية والشرقيةمصر: نواب ونائبات قادمات: توعية الشباب ضروري لمحاربة المخاطر
2019/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

من يقود السيارة؟ بقلم:صالح بن عبدالله السليمان

تاريخ النشر : 2018-09-23
من يقود السيارة؟ بقلم:صالح بن عبدالله السليمان
من يقود السيارة؟

ثروات الدول تقسم الى قسمين رئيسيين: الثروات الطبيعية. كالمعادن والبترول والمياه والزراعة وغيرها والثروة البشرية , وهي المواطن, الذي يعمل للاستفادة من الثروات الطبيعية
اثبتت التجارب ان الثروة البشرية اهم بكثير من الثروة الطبيعية, وهنالك العديد من الدول المتقدمة في جميع المجالات وبعضها يطرق الفضاء بينما هي فقيرة في معيار الموارد طبيعة
كاليابان التي تعد من اكبر اقتصاديات العالم, بينما لا تملك الا القليل من الموارد واذكر في نقاش لي احد اليابانيين حول الموارد الطبيعية والاستفادة منها, قال لي : نحن لا نملك الا هاتين وهذا وهو يشير الى يديه ورأسه,
أي انهم لا يملكون موارد الا الأيدي العاملة والعقول المفكرة وسواها عدم.
وكذلك نرى دولة مثل سنغافورة التي لا تتعدى مساحتها مساحة قرية من قرى أحد دولنا ولا تتعدى 720 كيلومتر مربع, أي ان دولة كمصر اكبر منها ب 1400 مره لذا نحتاج الى 1400 سنغافورة لكي تملا مصر. اما ليبيا فنحتاج الى 2450 سنغافورة, فرق المساحات كبير جدا ولكن التطور والرقي والتقدم الذي وصلته سنغافورة لم تصله أي دولة عربية, وأصبح لها تأثير في الاقتصاد العالمي. وهي تكاد تخلو من أي مصدر للموارد الطبيعية,
اذن هذان مثالان على دولتان لا تملكان أي موارد طبيعة واصبحتا من كبار اقتصاديات العالم.
ارتقتا لأنهما تملكان كما وفيرا من المورد الثاني الذي أشار له صديقي الياباني, يدان تعملان بجد واجتهاد واتقان, هذا المورد عوضهما عن نفص الموارد الأخرى.
للنظر للنقيض, ولسنا بحاجة للابتعاد, بل للنظر حولنا,
العراق الدولة الغنية بتروليا ومائيا ومعادن جاهزة للاستخراج وارض خصبه ولكنها متخلفة, مواردها الطبيعية كانت نقمة عليها وليست نعمه.
ليبيا, دولة بها أفضل أنواع البترول الخفيف في العالم, تنوع جغرافي لا يضاهيها فيه دولة أخرى, بخلاف المعادن المتوفرة في جبالها وصحاريها, ولكنها أيضا أصبحت نقمة عليها لأنها تفتقد اليدان والرأس,
لو نظرنا للحالة العراقية والليبية سنجد ان الموارد الطبيعة متوفرة ولكن النقص في الموارد الإنسانية, وهنا لا أتكلم عن أراض خالية من السكان, ولكن نجد السكان يتقاتلون فيما بينهم, ومن يمتلك السلاح والمليشيا فهو له السطوة والكلمة وتتصارع المكونات فيما بينها,
الشيعي يقاتل السني والكردي يقاتل العربي, والشرق يقاتل الغرب والجنوب يقاتل الاثنين, مناطق مقسمة, وكل منطقة او مكون يكره الاخر, ويجتهد على ان لا يرتفع الاخر لأن ارتفاعه سيكون على حسابه وسيسرق مقدراته.

هذا هو تأثير المورد البشري, وهذا هو السبب ان هذه الدول وغيرها تفتقر للاستقرار وتوحيد الهدف والعمل على رقي الوطن وان الجميع يجب ان ينال حصته بالعدل والانصاف.
الحقد والكراهية جعلت هذه الدول فقيرة بالمعايير الدولية بينما هي غنية من ناحية أخرى
والعمل الجاد والتوحد ووحدة الهدف هي ما جعلت اليابان وسنغافورة ترتقي الى مصاف الدول المتقدمة علميا وثقافيا ورفاهية معيشة وطب وتعليم.
لنتذكر, لا يهم مهما كانت السيارة التي تملكها سريعة وقوية, فلن تسير اذا لم يكن من يقود السيارة قائدا ماهرا يعرف الطريق.
وأتمنى ان يوجد في دولنا من يعرف كيف يقود مركبة الوطن للسلامة والرقي والازدهار
صالح بن عبدالله السليمان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف