الأخبار
مجلس الوزراء يحمل الاحتلال مسؤولية دعواته التحريضية ضد الرئيس ويدعو فرنسا للاعتراف بفلسطينطالع بالأسماء: داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأربعاءهادي أسود يطلق "وينك"إصداران جديدان من جهاز IQOS في السوق المحلي الأسبوع المقبلهيئة الأنظمة والخدمات الذكية تنظم الملتقى السنوي لبرنامج البنية التحتية للبيانات المكانية لإمارة أبوظبيجبهة العمل تستنكر قرار ادارة جامعة القدس المفتوحة رفع سعر الساعة الدراسيةالمدرسة الخضراء للبنات ببلدة عقابا تنظم زيارة إلى البلدة القديمة بنابلسمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط فى جولة مفاجئة على المطعم المركزيمجلس ادارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ينتخب أعضاء المكتب التنفيذيالأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياًتجاوزت الرقم القياسي.. فيديو مرعب لتجربة سرعة سيارة "تسلا" الجديدةطريقة بروستد دجاجأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني تختتم دورة مقيم ومستشار تدريبحفل تخريج طالبات مشروع الفتيات القيادية وتعزيز فرصهن الاقتصاديةمركز الخدمة المجتمعية يقدم محاضرتين توعويتين
2018/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بدون مؤاخذة- قم للمعلم..بقلم:جميل السلحوت

تاريخ النشر : 2018-09-22
بدون مؤاخذة- قم للمعلم..بقلم:جميل السلحوت
جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- قم للمعلم
ذهلت عندما سمعت خبر اعتداء طلاب على معلم في احدى مدارس رام الله، وتخيّلت أنني أحلم أحلاما مزعجة في محاولة منّي للهروب من تصديق صّحة الخبر، لكن الاعتداء على المعلم –مع الأسف- حصل بالفعل. ولا يمكن فصل هكذا جريمة عن الجرائم متعدّدة الرّؤوس التي تحصل في مجتمعنا، وتحصد أرواحا بريئة، وتحرق بيوتا وتدمر أملاكا وتهجّر أناسا أبرياء من بيوتهم وأراضيهم.
لكن أن يجري الحشد العائلي والعشائري لانتهاك حرمة مدرسة والاعتداء على معلم أو معلمين فيها، فهذا يتعدّى المعقول بكثير بغض النّظر عن الأسباب.
لا أعلم السّبب الحقيقيّ لهذا الاعتداء الهمجيّ الاجراميّ على المدرسة ومدرسيها، لكن مهما كانت الأسباب فإنّ لدور العلم حرمات لا يجوز اختراقها، وما الاعتداء على مدرسة أو معلّم أو معلمين فيها إلا اعتداء على المعلمين والطلبة وذويهم، بل هو اعتداء على شعبنا وقيمه، من هنا فإنّه يجب عدم التّهاون بهكذا قضايا، كما يجب معاقبة الطلبة المعتدين عقابا قاسيا ورادعا، ولو أدّى ذلك إلى سجنهم، مع التأكيد على حقّهم في التّعلّم، وهذا يستدعي أن تفتح لهم صفوف دراسيّة في السّجن الذي سيقضون فيه عقوبتهم.
في خمسينات وستينات القرن الماضي، وما قبلهما، كان التّعليم يقوم على معاقبة وتعنيف الطلبة جسديّا ونفسيّا، وكان التّعليم منضبطا، وتحصيل الطلبة مرتفعا، وعندما صدرت تعليمات بعدم معاقبة الطلبة بالعنف الجسديّ وحتّى اللفظيّ، كانت النّتائج معكوسة، فقد تدنّى مستوى التّعليم، ولا يفهم من هذا دعوة للعودة إلى عقوبة الضّرب والتّعنيف، لكن يجب دراسة أسباب ما يجري، ووضع الحلول له، فليس شرطا أنّ ما يطبّق في جنيف أو باريس وغيرهما يصلح تطبيقه عندنا. لكن أن يتمّ استغلال قوانين "حماية طلبة المدارس" إلى اعتداء على المعلمين والمعلمات، فهذا ما لا يمكن قبوله أو السّكوت عليه؛ لأنّه هدم للمؤسّسة التّعليميّة برمّتها، وهذا دمار على شعبنا ووطننا.
ولنفترض جدلا أنّ أحد المعلّمين قد ارتكب خطأ يستحق العقاب، فإنّ عقابه يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم، وعلى الشّرطة والقضاء، وليس على عاتق الطلبة أو ذويهم.
ومن يعتدي على معلّمه اليوم، فإنّه سيعتدي على والديه غدا.
ورحم الله شاعرنا ابراهيم طوقان عندما عارض قصيد أحمد شوقي" قم للمعلم"، فرد عليه طوقان بقصيدته الشّهيرة" يقول شوقي وما درى لمصيبتي......"
22-9-2018
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف