الأخبار
مجلس الوزراء يحمل الاحتلال مسؤولية دعواته التحريضية ضد الرئيس ويدعو فرنسا للاعتراف بفلسطينطالع بالأسماء: داخلية غزة توضح آلية السفر عبر معبر رفح غداً الأربعاءهادي أسود يطلق "وينك"إصداران جديدان من جهاز IQOS في السوق المحلي الأسبوع المقبلهيئة الأنظمة والخدمات الذكية تنظم الملتقى السنوي لبرنامج البنية التحتية للبيانات المكانية لإمارة أبوظبيجبهة العمل تستنكر قرار ادارة جامعة القدس المفتوحة رفع سعر الساعة الدراسيةالمدرسة الخضراء للبنات ببلدة عقابا تنظم زيارة إلى البلدة القديمة بنابلسمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط فى جولة مفاجئة على المطعم المركزيمجلس ادارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ينتخب أعضاء المكتب التنفيذيالأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياًتجاوزت الرقم القياسي.. فيديو مرعب لتجربة سرعة سيارة "تسلا" الجديدةطريقة بروستد دجاجأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني تختتم دورة مقيم ومستشار تدريبحفل تخريج طالبات مشروع الفتيات القيادية وتعزيز فرصهن الاقتصاديةمركز الخدمة المجتمعية يقدم محاضرتين توعويتين
2018/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نحن بين الفيل والحمار والقرد بقلم:صالح بن عبدالله السليمان

تاريخ النشر : 2018-09-19
نحن بين الفيل والحمار والقرد بقلم:صالح بن عبدالله السليمان
بعض الحكايات تختصر الكثير, والأمثلة تحقق ما لا يحققه الحديث المباشر, ولهذا ضرب الله لنا الأمثال في القرآن الكريم. اذ قال تعالى: (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون) ولله المثل الأعلى

سأذكر هنا أربع حكايات هي عنوان ما يحدث لنا وتوضح ما يجري وكيف بنيت مفاهيمنا واحكامنا على الأمور والحوادث حولنا , وهذه الحكايات لخصها جوزيف غوبلز، مهندس الإعلام النازي والذراع الإعلامي لهتلر: "اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس". قد يتصور ان الكذب الفج هو ما يؤثر في الناس وهذا الخطأ وقعت به الكثير من وسائل الاعلام لدينا, ولكن نسوا ان المشاهد الواعي أصبح يعرف كذبها ويستخف به بل ويشمئز منه, ولكن نتكلم عن الكذب المغلف بشيء من الوقائع الحقيقية اعيد تصويرها حتى أصبحت مشابهة للحقيقة فيصدقها بعض الناس وهذا البعض يجر الآخرين حتى تصبح الكذبة مصدقة من كم كبير وتعامل على انها حقيقة.

الحكاية الأولى: -

يقال انه عندما يرغب الصيادون الأسيويون بصيد فيل وترويضه, يقومون بحفر حفرة ويغطونها ببعض الأعشاب والاغصان, ثم يلاحقون الفيلة بالطبول والصراخ حتى تسرع فيسقط أحدها في الحفرة المعدة, وبالطبع لا يستطيع الفيل الخروج,

يتركونه أيام حتى يجوع ويعطش. ثم ينقسم الصيادون الى قسمين, قسم يلبس لون يخالف لون لباس الآخر ولنقل اللون الأبيض واللون الأسود,

يأتي القسم الأسود للفيل ويبدئون بضربه وتعذيبه وايذاءه فيغضب ولكن لا يستطيع فعل شيء لأنه محصور في الحفرة, حتى يأتي القسم الثاني باللون الأبيض فيطردون الأشرار ويربتون على الفيل ويشعروه بالآمن ويعطونه القليل من الماء والطعام ويذهبون ولكن لا يخرجونه من الحفرة

ومن الغد يأتي الفريق الأسود وتكرر الفعل مرة أخرى, ويتكرر قدوم الفريق الأبيض وطرد الأشرار واطعام الفيل وسقيه

يتكرر الفعل مرات كثيرة, حتى يأتي اليوم الذي يقوم الخيرون بطرد الأشرار ثم يطعمون الفيل ويسقونه ويخرجونه فيسير معهم وهو يحبهم ويطيعهم, فيأتمر بأمرهم ويطيعهم فيما يريدون

الفيل المسكين لا يعلم ان لا فرق بين من يظنهم اخيارا وأشرار وكلهم فريق واحد وزعت ادوارهم.

الحكاية الثانية: -

ذهب رجل لحكيم يشكو له مشكلته. فقال له يا حكيم انا اسكن زوجتي واطفالي الستة وامي وحماتي في غرفه واحده ماذا افعل؟

 قال له الحكيم اذهب اشتري حمار واسكنه معك بالغرفة وعد بعد أيام. عاد الرجل بعد أيام وقال يا حكيم الأمر أصبح اسوأ

فقال له الحكيم اذهب واشتري خروف وضعه معك بالغرفة وعد الي بعد أيام. عاد الرجل وجهه مجهد شاحب وقال له الأمر أصبح لا يطاق

قال له الحكيم واشتري دجاجه وعد بعد أيام. عاد الرجل وقد بلغ به الإعياء مبلغه.

فقال له الحكيم اذهب وبع الحمار وأخبرني. عاد الرجل وقال له لقد تحسن الامر قليلا.

فقال له الحكيم اذهب وبع الخروف وأخبرني. عاد الرجل وقال الوضع تمام.

قال له الحكيم اذهب وبع الدجاجة وأخبرني. رجع الرجل وقال انا بأفضل حال وأشكرك من القلب.

هكذا تدار الازمات السياسية يخلقون لك مشاكل جديده حتى تشكر الله نعمة مشاكلك وتنسى أصل المشكلة وتبقى مديون لهم العرفان والجميل ¸ينقلوننا الى الاسوأ حتى نرضى بالسيء.

والحكاية الثالثة: -

يقال أن علماء قاموا بوضع قردة في قفص, ووضعوا في وسط القفص سلما في أعلاه عذق موز, حاول أحد القردة الصعود لتناول الموز وهو طبع غريزي في القردة, ولكن ما ان داس العتبة الثانية حتى انهار على كل القردة تيار من الماء شديد البرودة, حاول الأول والثاني والثالث والجميع ولكن في كل مرة يحاول احدهم الصعود لتناول الموز ينهار تيار الماء البارد على الجميع, فأحجمت القردة عن الاقتراب من السلم, والموز المشئوم أعلاه.

توقف الماء ولكن استمر الإحجام, اضيف قرد جديد لم يعاصر الماء البارد, وحين حاول القرد الجديد الصعود لتناول الموز ضربه الاخرون وسحبوه بعيدا عن السلم, ثم اخرج قرد وادخل قرد جديد وحاول الحصول على الموز ولكنه كسابقه تعرض للضرب, والغريب ان الذي لم يعاصر الماء شارك في الضرب, استمر اخراج قرد قديم وإدخال جديد واستمرت محاولة الجديد الاقتراب من الموز فيتعرض للضرب, حتى أخرجت جميع القردة القديمة وبقية القردة التي لم تعاصر التيار المثلج, ولكن استمر ضرب وسحب من يقترب من السلم.

أصبح السلم " تابو" يمنع الاقتراب منه او مساسه, اما لماذا فلا أحد من القردة يعلم ولم ير او يمر بتجربة الماء ولكنه طبع وعادة تطبعوه وتعودوه.

وهذه بعض علاقتنا الاجتماعية والأعراف التي نؤمن بها وندافع عنها ولا نعلم لماذا, وعن هذا يقول القرآن الكريم (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ)

أما الحكاية الرابعة: -

فاتركها لك قارئي الكريم لتضع انت حوادثها وفصولها ونتائجها, وكم في حياتنا من حكايات

صالح بن عبدالله السليمان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف