الأخبار
4 حيل لإظهار شعرك أكثر كثافةبرغوث: اهتمام وطني واقليمي ودولي متزايد مع اقتراب الذكرى الــ54 لانطلاقة "فتح"المطران حنا: نوجه التحية لمستشفى المقاصد بالقدس بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسهمحافظ طولكرم: هدم قوات الاحتلال لجزء من منزل ذوي الشهيد نعالوه جريمة مستمرةجهزي بشرتك لوضع الماكياج بهذا القناعلا تنامي قبل وضع حبة من الليمون الى جانب سريركاجتماع للفصائل لبحث مواصلة الفعاليات الشعبية في ظل التصعيد الإسرائيليجورجيا تُناقش نقل سفارتها إلى القدسوشم ذكي يُنبّه السيدات بموعد وضع كريمات الوقاية من الشمسصورة صادمة.. هكذا أصبح الفنان المنتصر بالله بسبب المرضاستطلاع رأي: 58٪ من الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتنياهو كوزير للجيش"شورت" ياسمين رئيس المثير يُعيد فتح النار على فستان رانيا يوسفالوكالة الفلسطينية للتعاون الدولي ونظيرتها المغربية تؤسسان لبرنامج تعاون مهمهيئة الأعمال الخيرية بجنين تقدم مركبة نفايات متطورة لصالح مجلس قروي الجلمةمصر: كلية التربية جامعة أسيوط تكرم 33 بطلا رياضيا
2018/12/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

آذان الصلاة والأبواق المزمجرة؟؟ توطئة تمهيدية ! بقلم:حميد طولست

تاريخ النشر : 2018-09-18
آذان الصلاة والأبواق المزمجرة؟؟ توطئة تمهيدية ! بقلم:حميد طولست
آذان الصلاة والأبواق المزمجرة؟؟
توطئة تمهيدية !!!
أمر مؤسفة جدا وينم على أننا نعيش في مجتمع تحكمه أزمة تقبل الرأي الآخر، ورفض وجهات نظر الغير كيفما كانت وممن كانت ، أن يضطر كل من يعتزم الكتابة في أي موضوع له صلة بالدين ، من قريب أو من بعيد ، إلى التقديم لمكتوبه بمثل ما سأقدم به لمقالتي المتعلقة بالأبواق المستعملة في الآذان وما تتسبب فيه للناس من الإزعاج ، الموضوع الحساس الذي يشغل بال الكثيرين غيري ، وفي جميع بلاد المسلمين ، والذي لاشك يثير حفيظة بعض المغالين والمتشددين ، الذين يعتبرون أنفسهم حماة للدين ، والذين يسارعون إلى إشباع الكاتب من فيض شتائمهم الساقطة ، و سبابهم "الزنقاوي" ، وتطاولهم المقزز على خصوصياته ، وهتكهم الجارح لحرماته ما يعكس درجة ما يضمرونه لمخالفيهم من الكراهية والحقد والغضب على اعتبار أن مكتوبه اعتداء على شرع الله وعلى قدسية الصلاة .
لذلك أود أن أوطئ لمقالتي بتنبيه القراء الكرام مسبقا إلى أن القضية المطروحة ليست في الآذان في حد ذاته - والذي لست ضده ولا ضد الصلاة - وإنما في الغلو في استعمال الوسائل الإلكترونية الحديثة في الآذان والدعوة إلى الصلاة بأعلى دبدبات أبواق المساجد ذات القوة الخارقة ، المنصوبة على كل مآذن المساجد وفي كل مكان ، والتي حاربها بعض الفقهاء على أنها بدعة ، وحرم البعض الآخر استعمالها في الطقوس والشعائر الدينية ، لما تشكله من إزعاج وتلويث للسمع بما تصدره من ضجيج وصراخ لا تتحمله الأذن البشرية ، بخلاف ما كان عليه حال الآذان الذي ما كنا نسمعه في حينا الشعبي "فاس الجديد" قبل ظهور التكنولوجيا الإلكترونية وإبداعاتها ، حيث ما كان أحد يشتكي من المؤذنين ولا مما يصدحون به من الأصوات الشجية معتدلة ،التي كانت تشد السامع إليها ، وتشرح صدره ، وتشنف آذانه ، وتطرب فؤاده ، وتشعره بالارتياح النفسي ، وتحسسه بالطمأنينة الروحية، وكأنها ألحان ملائكة تشدو بمحبة الله والإنسان، والتي أصبح ،مع الأسف ، من الصعب اليوم ، إن لم يكن من المستحيل ، سماع مؤذن يدعو لإقامة الصلاة بالرفق والحسنى وبمثل تلك الأصوات الآدمية الشجية الرقيقة التي ألفنا سماعها أيام زمان ، قبل زحمة زعيق مكبرات الصوت المنفر ،و نبرات الأبواق المزمجرة والمؤذية للأسماع الأطفال الذين لا تجب عليهم الصلاة والمرضى الذين لا يستطيعون القيام بها ، الأمر الذي خلق جدلا واسعا وعارما ، دفع بالمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالحي الحسني في الدار البيضاء ، في 20 فبراير 2007 إلى إصدار مذكرة تدعو "المؤذنين إلى ضبط مكبرات الصوت عند التهليل والأذان وتخفيضها إلى الحد الأدنى ، وخاصة في المساجد القريبة من المستشفيات و إقامات غير المسلمين ، الأمر نفسه الذي جعل وزيرة التنمية الاجتماعية أنذاك نزهة الصقلي، تتساءل أمام وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، في أحد الاجتماع سنة 2008 ، عن ضرورة تعالي صوت أذان صلاة الفجر قرب الإقامات والمركبات السياحية !! داعية الوزاة ،في جرأة غير مسبوقة ، للبحث عن مبرارت شرعية لضبط مكبرات صوت الآذان أو منعها لاعتبارات إنسانية، الدعوة التي نم على أن السيدة الوزيرة ربما لم تكن تعلم أن طلبها بسيط جدا، ولا يتطلب من وزارة الأوقاف غير شجاعة القرار وإرادة تحقيقه، وذلك لكون الآذان ليس شرطا دينيا لصحة الصلاة ، بدليل الحديث الذي ورد فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجتمع إليه الناس للصلاة بدون النداء بالأذان وبغير الأذان، وأن آراء الفقهاء اختلفت حول كونه فرض أم سنة ، حيث رأى بعضهم أنه سنة مستحبة ولها فضل كبير ولا يضر تركها بصحة الصلاة التي تبقى صحيحة بدونه، وأنه إذا كان رفع الصوت بقراءة القرآن ممنوعاً شرعاً لما فيه من أذية المصلين، والذي نهى النبي ‫صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الجهر به في حديث "… لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن" فإن منع المبالغة برفع الصوت بالأذان أولى بالمنع إذا تسبب في أذية للناس ، لأن الآذان لا يصل لقدسية القرآن الكريم ..
لكن المعضلة تبقى في أنه رغم كل هذه الأدلة والحجج على وبما أن الشريعة لم أتت إلا لإسعاد الناس وليس لشقائهم ، وأن كل ضرر أو مفسدة توجب منع موجبها ، فإنك إذا كتبت عن ضجيج أبواق المساجد ، ووجوب أن يكون الآذان بصوت الإنسان العادي ، وبدون اللجوء إلى مكبرات الصوت ، تتهم بمحاربة شعائر الدين ومقدساته وترمي بالكفر والزندقة والهرطقة .
وفي الختام أنبه مرة أخرى القارئ المتنور ، إلى أنني لا أريد من وراء هذا الموضوع إِلَّا تنبيه القيمين على شؤوننا الدينية للنظر بجدية في قضية ما تتسبب فيه مكبرات الصوت من أذية للناس ، راعية لمصلحة المواطنين وخصوصا الذين يتواجدون في محيطات المساجد ، والتفكير في إمكانية نزع تلك الأبواق المشوهة للجمالية المعمارية لمآذن الكثير من المساجد ، وإني والاه لا أريد غير الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " ..
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف