الأخبار
هادي أسود يطلق "وينك"إصداران جديدان من جهاز IQOS في السوق المحلي الأسبوع المقبلهيئة الأنظمة والخدمات الذكية تنظم الملتقى السنوي لبرنامج البنية التحتية للبيانات المكانية لإمارة أبوظبيجبهة العمل تستنكر قرار ادارة جامعة القدس المفتوحة رفع سعر الساعة الدراسيةالمدرسة الخضراء للبنات ببلدة عقابا تنظم زيارة إلى البلدة القديمة بنابلسمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط فى جولة مفاجئة على المطعم المركزيمجلس ادارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ينتخب أعضاء المكتب التنفيذيالأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياًتجاوزت الرقم القياسي.. فيديو مرعب لتجربة سرعة سيارة "تسلا" الجديدةطريقة بروستد دجاجأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني تختتم دورة مقيم ومستشار تدريبحفل تخريج طالبات مشروع الفتيات القيادية وتعزيز فرصهن الاقتصاديةمركز الخدمة المجتمعية يقدم محاضرتين توعويتينفلسطينيو 48: النائبة نيفين أبو رحمون تطرح قضايا الفجوات الرقميّةبال تريد يعقد ورشة لتعزيز وتنمية الأعمال ضمن مفهوم الإقتصاد الأخضر
2018/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أبو العبد ووعد العودة من اليرموك الى مدينته حيفا بقلم:علي بدوان

تاريخ النشر : 2018-09-17
أبو العبد ووعد العودة من اليرموك الى مدينته حيفا بقلم:علي بدوان
أبو العبد ووعد العودة من اليرموك الى مدينته حيفا

علي بدوان

توفي والدي (أبو العبد) رحمه الله، وهو يحلم بالعودة الى حيفا الميناء، حيفا الفينري، وحيفا شارع الناصرة، وشارع الملوك، وشارع ستانتون، ووادي النسناس، وساحة الجرينة، وساحة الحليصة، ومسجد الإستقلال، وقهوة العجمي أسفل بناء العجمي، وقهوة الراديو في الطابق الأرضي من بناء شبيب في شارع الملوك بحيفا ... حيث فارق اصحابه، ورفاقه، وأصدقاء فتوته وشبابه من جيله، فتبعثر الجميع في تغريبة النكبة الكبرى، وضاع عن الأصدقاء الأوفياء، ومنهم زملاء العمل في سكة الحديد في حيفا، وطالما تذكَّرَ لفيف أًحبابه وأصدقائه أمامنا ونحن صغار السن، وقد احتفظت ذاكرتني بأسماء بعضاً منهم وفق ماكنت أسمعه من والدي رحمه الله : المرحوم المقدسي عبد الداروجي (من حي الطالبية في القدس الغربية التي تم احتلالها عام 1948) الذي لجأ الى مخيم قلنديا في البداية ومن ثم الى الزرقاء في الأردن. الأستاذ والمدرس في حيفا عبد الرحمن الخمرة. وسعد خماش النابلسي وصاحب محل الخياطة في حيفا والذي جاء بعد النكبة لدمشق وافتتح محلاً للخياطة في الحجاز خلف البريد المركزي. وعبد الجارحي الذي لجأ الى سوريا وأقام في حي الشاغور. والمرحوم نجيب المرعي من بلدة أم الفحم ومن متعهدي الأراضي الزراعية، والذي كان يستعين بوالدي لإصلاح الآلات الزراعية في مواسم الحصاد في أم الفحم واللجون ومنطقة المثلث في عارة وعرعرة والعفولة، وقد بقي في فلسطين في مدينته أم الفحم. وأبو خليل نفاع صاحب مقهى في حيفا. وشعبان الأسود (الحجّار). وخالد شنكل الصفدي الأصل وصاحب محل الحلاقة في حارة الكنائس. وحسين ونايف أبو العردات. وأبو شحادة ستيتية. وحسين عبود السكافي أبو محمد صاحب محل (درازة) وتصليح الأحذية في محل يقع في بناية العجمي. وعائلة عباسي التي اصبح أحد أبنائها ممن ولد في حيفا ضابطاً كبيراً في الجيش العربي السوري بعد النكبة وهو اللواء وليد عباس من قوات الدفاع الجوي السوري. وبهجت البيلاني زوج عمتي (آمنة بدوان) اللبناني المقيم في حيفا، والذي كان يمتلك محلاً في حيفا لصناعة الأحذية الجلدية الأصلية من الجلد الطبيعي، والذي خرج من فلسطين عام النكبة باتجاه مدينة صيدا حيث مدينته وعائلته الكبرى. والمرحوم أحمد طاهر أبو عبيد (أبو أسامة الياموني)، ورغم لقبه (الياموني) الذي اشتهر به نسبة لبلدة (اليامون) قضاء جنين، إلاّ أنه من بلدة (عرابة) قضاء جنين أيضاً القريبة من بلدة (اليامون) ... وكان المرحوم أبو أسامة الياموني الصديق المخلص لوالدي، وكما يقولون الصديق من "الروح للروح" وقد أهداه صورته عام 1933 وهو في ريعان الشباب، ومازلنا نحتفظ بها، حيث كتب لوالدي خلف الصورة البيتين التاليين :

أموت وتبقى صورتي لأحبتي                 ولفيف عائلتي وأهل داري

اذ ليس للانسان بعد مصيره                  غير الرسوم ندوم للأبادي

أما والدتي الصابرة، والصبورة، لطفية قاسم عابدي (أم العبد) من مواليد حيفا 1926، والدتها خيرية نايف الحاج، وجدتيها : أم والدها اللبنانية الطرابلسية زهرة المختار، وأم والدتها الصيداوية اللبنانية فاطمة القلعاوي. فقد كانت الأم المتعلمة من فلسطين من زمن البلاد الذهبية، البلاد المزينة بالعلم والمعرفة والحضارة وعمق التاريخ.

والدتي العصامية في حياتها المنزلية والأسرية، التي تصنع "للبرغوث كلسون" كما يُقال في المثل الشعبي الفلسطيني، كانت هي اليد المساعدة لزوجها في معترك الحياة، وحاملة الهم بعد وفاة والدي، حيث باتت وحيدة في غربتها، لا اقارب، ولا أهل، فقد بقوا جميعاً في فلسطين بعد النكبة الكبرى، فتابعت مشوار حياة زوجها بتعليم أبنائها جميعاً، الى حين حصولهم على شهادات الدراسة الجامعية.  
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف