الأخبار
أبو دياك ومعايعة والشاعر يستقبلون الناشط الفرنسي المتضامن مع الخان الأحمر فرانك رومانوكشف حقائق جديدة حول مجازر الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنانمصر: الأحرار: ائتلاف دولي لمكافحة الارهاب في العالم برئاسة مصر قريبامفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة في مدرسة الفجر الجديد الأساسية المختلطةالقوى الوطنية والاسلامية تدعو لتعزيز المقاومة الشعبية والتصدي للمؤامرات الاميركيةالشعبية: ملف اغتيال عمر النايف سيبقى مفتوحاً ولا نعفي السلطة من المسؤوليةمحافظ طولكرم عصام أبو بكر يستقبل البروفسور والمؤرخ مصطفى كبهااختلاف النساء في الصفات التي يحببنها في الرجلالمجلسين التنفيذي والاستشاري في محافظة جنين يؤكدان مبايعة ودعم الرئيسإيفانكا ترامب بإطلالة بسيطة... والمفاجأة في ثمنهاشبكة المنظمات تفتتح سلسلة ورش عمل تدريبية للعاملين في المنظمات الاهلية بقطاع غزةأبو الغيط: الاعتراف بالدولة الفلسطينية خطوة ضرورية للحفاظ على حل الدولتينوصفات بالبطيخ لزيادة نضارة الوجه... جرّبيها قبل نهاية الموسمتقرير تشريح الشهيد الريماوي يؤكد تعرضه للضرب والاعتداء الوحشي أثناء اعتقالهالمديرية العامة للأمن الوطني تنظم ندوة صحفية مشتركة حول موسم الاصطياف 2018
2018/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

25 عاما على اتفاق اوسلو حدث لم يقدر له التطور الطبيعي بقلم عواد الاسطل

تاريخ النشر : 2018-09-14
25 عاما على اتفاق اوسلو
حدث لم يقدر له التطور الطبيعي
--------------------------- بقلم / عواد الاسطل

كم بدا لي باهتا ذلك اليوم ، الاثنين ، الثالث عشر من سبتمبر عام 1993، حيث تم التوقيع من قبل منظمة التحرير الفلسطينيه واسرائيل على وثيقة مباديء ، عرفت باتفاق اوسلو، في ساحة البيت الابيض ، وفي مشهد يوحي كل ما فيه ، الى المجهول .

ولعل ما عزز شعوري بذلك ، انني لم اتمكن من تحديد ملامح صوره عامه عن الموضوع مبكرا، عندما شرعت وسائل الاعلام بتقاذف الحديث عنه ، قبل عدة ايام من الموعد المحدد للتوقيع عليه ، فقد كنت منشغلا في مناسبة عزاء، ولم استمع الا لما يتناقله الاخرون بين الحين والاخر بصورة بدت غير مترابطه ..

فقط ، وقبل ثلاثة ايام من موعد التوقيع ، وفي يوم الجمعه العاشر من سبتمبر ، استمعت لما عكفت عليه وسائل الاعلام من بث تحليلات وتسريبات عن الاتفاق المزمع ، حينها ربطت بين ذلك وبين ما كنت سمعته من مسؤول اعلامي فلسطيني في القاهره ، في حديث عام معه ، قبل عدة اسابيع من ذلك، عندما قل لي متسائلا : "مش عاجبكوا حكم ذاتي ؟ " . هنا بدت لي الصوره اكثر وضوحا .

عندئذ ، قفز الى ذهني تساؤل كبير : كيف لمنظمة التحرير الفلسطينيه ، بكل ما تمثله من امال وطموحات ، وبما حققته من انجازات ، وبما قدمته من تضحيات ، وبكل ما بنته من مؤسسات، وبكل ما تملكه من قوة ناعمه ، كيف لها ان ترهن نفسها باتفاق مباديء ، وجها لوجه مع عدوها الوجودي ، بدون ضمانات دوليه واقليميه ،قد يتحقق او لا يتحقق، قد يتطور في حال المضي قدما في تنفيده ، الى تحقيق بعضا من الاهداف ، مع ترك الباب مفتوحا للاجيال القادمه ، وقد لا يتعدى قدوم او عودة المنظمه وقيادتها الى ارض الوطن ، في وضع هو اقرب الى احتوائها السياسي ؟ !

لا انكر انذاك ، انني فضلت عدم الاستمرار في التفكير في هذا الخصوص ، وخالدتني رغبه جارفه في الهروب الى النوم ، انتظارا لقادم الايام ، حتى تكتمل الصورة عند رؤية مشهد التوقيع ، الذى كان يحمل العديد من المعاني ، والذي يسيطر على معظمها عدم الوضوح ، والتحليق في فضاء المجهول .

ولعل الشيء الذي اصبح واقعا بعد ذلك ، ان اتفاق اوسلو ، وكأي حدث تاريخي ، اصبح بعد التوقيع عليه ملكا للتاريخ ، الامر الذي يترك تحديد كل من وجهته ومستقبله ومضمونه ، للاطراف ذات العلاقه المباشره به : منظمة التحرير واسرائيل .

ورغم ظهور عراقيل منذ البدايه ، الا انه لم يمض عام ، حتى انشأت منظمة التحرير الفلسطينيه ، اول سلطه وطنيه على ارض فلسطينيه ، ابتداءا بغزه - اريحا اولا ، لفتره انتقاليه مدتها خمس سنوات يتم الاتفاق خلالها على القضايا الحياتيه واليوميه المشتركه ، وبعدها تبدأالمفاوضات للاتفاق على قضايا الحل النهائي الشائكه ( القدس – اللاجئين – المستوطنات – الحدود. غير انه لصعوبة تنفيذ الاتفاق ، بدأت مرحلة التفاوض على قضايا الحل النهائي ، قبل الانتهاء من حسم قصايا المرحله الانتقاليه .

وفي هذا السياق ، ذكر الكثير عن نوايا كل من الرئيس عرفات ، ورئيس الوزراء رابين ، الجاده في التوصل الى اتفاق حقيقي للسلام بين الطرفين الفسطيني والاسرائيلي على اساس اتفاق المباديء( اتفاق اوسلو ) ، الا ان عوامل ثلاث على الاقل ، حالت كما بدا دون ذلك :

1- فمن جانب ، بدا الطرف الفلسطيني في معظمه ، غير مؤمن بالاتفاق ، وبدا الذين جاء بهم الاتفاق على رأس السلطه ( الوزراء واعضاء التشريعي ) ، ليس فقط ، غير قادرين على الدفاع عنه امام معارضيه ، بل وايضا ، من ابرز منتقديه ، علنا على الاقل .

2- ومن ناحية اخرى ، فأن حماس التي رفضت المشاركه السياسيه من حيث المبدأ ، في السلطه التي اقيمت على اساس الاتفاق ، وقفت من الاتفاق ليس فقط موقف المعارض ، بل وايضا المعرقل لاي امكانيه للتقدم على طريق تنفيذه ، حيث نشطت وبرعت في تنفيذ عمليات التفجير والتفخيخ، في العمق الاسرائيلي ، كلما بدت بارقة امل على طريق تنفيذ الاتفاق .

3- ومن جانب ثالث ، ظهر اليمين الاسرائيلي المتشدد ، كأكبر معرقل لتنفيذ الاتفاق ، حيث عمل منذ البدايه على تعطيله،وتمادى في ذلك الى الحد الذي دفع فيه الى اغتيال رابين .

بعد اغتيال رابين تضائلت الاحتمالات بحدوث أي اختراق ، تجاه الاتفاق على أي شييء من بنود الاتفاق ، وبدا ان الاتفاق وصل الى نهايته ، باقامة السلطه الوطنيه الفلسطينيه ، تحت القيود الاسرائيليه ، ولم يبق الامر عند هذا الحد ، بل ان تفاعلات الصراع وبناء السلطه ، بدا انها اثرث على الطرف الفلسطيني ، فكان الانقسام السياسي الذي تماهى مع الحدود الجغرافيه لكل من قطاع غزه والضفه الغربيه .

وهكذا ، لم يقدر لاتفاق اوسلو ان يحقق أي نتيجه تجاه تحديد واقع ومستقبل الصراع على الارض الفلسطينيه يمكن البناء عليه ، سوى اقامة السلطه الوطنيه الفلسطينيه ، تحت القيود الاسرائيليه ، كاحد نماذج الحكم الذاتي ، والتي لم تبق حتى سلطه واحده .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف