الأخبار
العراق: مناقشة أطروحة دكتوراه في كلية طب المستنصرية حول علاج التهاب المفاصل الرثويكيف عززت سامسونج هاتفها Galaxy Note9 ليواكب تطلعات عشاق المستوى التالي من الألعابروسيا: معلومات جديدة "تؤكد مسؤولية اسرائيل عن إسقاط الطائرةجبهة التحرير تدين بشدة الاعتداء الذي تعرض له عاطف ابو سيفبيتا تطلق مبادرتين لقطاع التكنولوجيا نحو مستقل أفضل خلال فعاليات اكسبوتك 2018فلسطين تشارك في مهرجان الإعلام السوري الثاني بدمشقالشرطة تقبض على عيسى أبو طير المتسبب بانتحار نهى عميرةالحكومة ستطلب من مؤتمر المانحين زيادة دعمهاوفد قيادي من "الديمقراطية" يلتقي جهاز المخابرات العامة في مصر لبحث جهود المصالحةالأورومتوسطي يدعو المجلس لفرض العقوبات إزاء انتهاكات إسرائيل لحقوق الأطفال الفلسطينيينالخدمات الطبية تستقبل وفدا طبيا من اللجنة الدولية للصليب الاحمراليمن: "الفاو" تدشن توزيع مساعدات طارئة لـ26 مزارعا من مربى الأبقار بالمراوعة وباجل الحديدةفنان تشكيلي تجبره ظروفه الاقتصادية على بيع لوحاته الفنية من أجل تسديد رسوم بناتهجدول مباريات الأسبوع الرابع لدوري المحترفين والأولىنائب محافظ سلطة النقد يطلع نائب السفير المصري لدى فلسطين على التطورات
2018/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ثقافة العنف المدرسي.. إلى متى؟؟بقلم: د. نيرمين البورنو

تاريخ النشر : 2018-09-12
ثقافة العنف المدرسي ............. إلى متى  ؟؟؟؟؟
   د. نيرمين البورنو -  د. ياسمين عليان

تعد المدرسة  البيئة  الثانية بعد الأسرة التي يواصل  فيها الطفل نموه النفسي و الاجتماعي و إعداده  للحياة المستقبلية ، فهي تلعب  دورا محوريا في المجتمع  ولكي تتمكن من أداء وظيفتها التربوية يجب أن تتوفر فيها بيئة آمنة  ، فالثابت من مختلف الدراسات  أن المناخ النفسي و التربوي الايجابي في المدرسة يساعد  في النمو النفسي و الاجتماعي و اكتساب الأنماط السلوكية السوية إلا أن ظاهرة العنف التي تشهدها بعض المدارس قد جعلت منها بيئة غير آمنة ،يشعر فيها الطفل بالخوف ينعدم فيها الأمن ، وتعتبر ظاهرة العنف في المدارس من الظواهر السلبية المصاحبة لعملية التعليم ، سواء كان لفظياً أو معنوياً ، فهي ظاهرة لا تكاد تخلو منها مدرسة تقريباً ، سواء كان العنف بين الطلاب أنفسهم ، أو بين الطلاب والمدرسين ، فيبقى العنف هو العنف ، وهو سلوك قد طغى على المشهد التعليمي ، وتجاوز كل الحدود ، لدرجة أننا اعتدنا سماع بعض الحوادث العنيفة في المدارس ، عدى عن العنف الذي يصاحب عملية التدريس وبشكل يومي.


 وتعتبر ظاهرة العنف في المدارس ظاهرة ذات طابع عالمي لا تقتصر على مجتمع دون الآخر,  ولا ترتبط بغنى أو فقير , او قوى أو ضعيف ،ولا حتى متقدم او متخلف ، فهي تبقى في النهاية سلوكا إنسانيا له اسباب ودوافع أخرى تتشابه في الكثير من المجتمعات وقد تختلف في بعضها البعض لعوامل  لعدة عوامل قد تكون بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو غيرها.

وللعنف المدرسي صور تمثل اعتداء صارخا على الاطفال , ومن ابرزها ,اهمال حاجات الطفل الاساسية من تربية وتغذية , والاعتداء الجسدي من الاسرة او من المعلمين , وقد تكون ايضا من طالب لطالب اخر ,كالضرب باليد , والدفع بأداة , والتخويف والتهديد , والنعت بألقاب معينة لها  علاقة بالجسم كالطول او القصر او لأنه يعاني مرضا او اعاقه الى جانب  السب والشتم ,والحفر على جدران المدرسة , و تكسير وتخريب , وتمزيق الصور والوسائل التعليمية , وتخريب متعلقات خاصة بالمعلم او المدير , والاعتداء المباشر , والنظرة القاسية ,و اشعار الطالب بالفشل الدائم , والتفرقة في المعاملة , والعقاب الجماعي  الاضطهاد ,و التهديد المادي او التهديد بالرسوب وغيره من اشكال العنف المختلفة .

وعلى الرغم من الكشف عن كثير من الحالات , ومعاقبة مرتكبيها , إلا اننا ما زلنا نري نماذج فاقعة من ممارسات بعض من اؤتمنوا على تربية التلاميذ وتعليمهم , الامر الذى يدعو الى المطالبة بإجراء كشف نفسي على راغبى  العمل في حقل التعليم , بالتزامن مع الكشف الطبي للتأكد  من لياقتهم صحيا بخلوهم من الامراض , ونفسيا للتأكد من سلامتهم النفسية , وصحتهم العقلية كي يؤدوا عملهم على نحو صحيح.

وللحد من ظاهرة العنف المدرسي لا بد من الجانب الوقائي بحيث تتم مكافحة العوامل المسببة للعنف والتي من أهمها : نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف , نشر ثقافة حقوق الإنسان وليكن شعارنا التعلم لحقوق الانسان وليس تعليم حقوق الإنسان بهدف  تنمية الجانب القيمي لدي التلاميذ , عقد ورشات عمل للمعلمين يتم من خلالها مناقشة الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية , التركيز على استخدام أساليب التعزيز بكافة أنواعها اتاحة الفرصة للطالب لكي يمارس العديد من الأنشطة الرياضية والهوايات المختلفة والعمل على تنميتها , ولا نغفل الجانب العلاجي لتلك الظاهرة والتي يتم من خلالها استخدام أساليب تعديل السلوك  مثل إعطاء الطالب أدوار قيادية كتعينة عريف للصف التي بدورها تنعكس على سلوكه , والبعد عن أساليب العقاب بهدف أن تكون قدوة للطالب يمتثل بها سلوكيا وخلقيا .

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف