الأخبار
أبو ردينه: الطريق نحو السلام يمر عبر عودة القدس الشرقية عاصمة لفلسطينتطال قيادات بارزة.. فضيحة جنسية كبيرة تعصف بالقضاء الإسرائيليأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع الجمعية الإفريقية للإدارة العامةمؤسسة غزّة للتراث والثقافة تمنح لقب عميد العائلات للشهيد يوسف العلميالسفراء العرب في لبنان يشيدون بترؤس فلسطين مجموعة 77 والصينشاهد: اشتباك بالأيدي في مجلس النواب الاردنيشاهد: بشكل برَاق.. الثلوج تكسو قبة الصخرة المشرفةالمحافظ حميد يبحث العديد من قضايا الاعتداءات الاستيطانيةالسفير نمورة يطلع رئيس العلماء للمشيخة الاسلامية بالبوسنة على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المقدساتوفد من جامعة ستافنجر النرويجية يزور جامعة النجاح الوطنية ويبحث سبل التعاونمحافظ اريحا: التخطيط السليم هو اساس النجاح في اطلاق عملية تنموية حقيقيةمحافظ طولكرم يبحث مع مجلس الطوارئ الاستعدادات والجاهزية لمواجهة المنخفض الجويبحث جديد في جامعة بوليتكنك فلسطين في مجال الجينومكس"صامدون" تنظم اعتصاماً في نيويورك تضامناً مع القائد سعداتفلسطينيو 48: استطلاع للقناة 12: قائمة الطيبي ستة مقاعد والاحزاب الثلاثة الاخرى ستة مقاعد
2019/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ركوة حرف (9) رواية خريف يطاول الشمس نزهة أبو غوش بقلم طلعت قديح

تاريخ النشر : 2018-09-12
ركوة حرف (9)

قراءة في رواية خريف يطاول الشمس للكاتبة : نزهة أبو غوش
...........
تمثل رواية (خريف يطاول الشمس) امتدادًا للوجع الفلسطيني القاتم في تفاصيله السردية المدقعة ، وأحسب في تركيبتها أنها امتدادٌ لذاك المشروع الفلسطيني ( الملهاة الفلسطينية ) التي بدأ به الشاعر والروائي الفلسطيني ( إبراهيم نصر الله ) .
لكننا أمام رواية أرادت أن يكون لها نمطٌ خاص ، نمط تفصيلي يقترب حد الالتصاق من الوجع ، وما ينجم عن ذلك من معاناة تختصرها في هذه الرواية . . .
• تمتاز الرواية بالقرب العميق من الوجع ، بتفاصيل توخز من يقرأ معاناة شعب ، وبأن هذا الشعب أُريد له أن يُدفن وأن يندثر ، بيد أن المشاهد التي ساقتها الكاتبة تبدي لنا ملامح واضحة عن صلابة الشعب الفلسطيني ، والتي أحسب أنه ما قاسى شعب مثله ( إلا الشعب السوري الذي أعتبره اختصارًا للوجع الفلسطيني في بضع سنين ) !
• وكأني بالكاتبة ( نزهة أبو غوش) لم تترك وجعًا أو قهرًا ، شاردةً أو واردة وإلا وسكبتها في هذه الرواية ، حتى التفاصيل التي يمكن إهمالها لصغر دورها ، إلا أنها أبت إلا أن تكتبها .
• تقلبت حكاية الرواية الحوارية بين الفصحى لعامية ، كي لا تضيع المفردات من خلال الحديث بين مفاصل شخوص الرواية ، وبين الأحداث المتتالية ، إلا أن الاختلاط في الحوارات يجعل من غير المستساغ أن نقارن بين الحوار الفصيح والعامي لنفس الشخصية !
• الأرشيف الفلسطيني الشعبي الذي أثرت به الرواية من خلال الأهازيج والمناسبات من أفراح وأتراح ، وما تلا ذلك من معاناة ، كل ذلك أعطى صورة واضحة على أن اللسان الفلسطيني هو لسانٌ طليق للتعبير عن مكنونه باختلاف المشاعر ، وعبر ذلك عن ثقافة الشعب المتأصلة المتشبثة بجذوره .
• لم تغفل الكاتبة الأحداث التاريخية الجسام التي رافقت سرد الرواية ، وما دار خلالها ، كاشفة الإثم الكبير الذي اقترفه خونة العرب من تواطئهم الحقير ضد الشعب الفلسطيني ، وجعله فريسة لليهود ومطية للانتداب البريطاني ، ورغم هذه الخيانة ما كان لليهود مكان .
• طرقت الكاتبة موضوعًا شائكًا ألا وهو قضية اللاجئين التي أصبحت وكالة الغوث هي اللوحة الواجهة لهم ! ولم تكن تلك الوكالة إلا حقنة تخدير طويلة المدى ن وجعل منشأها مرتبطًا بالوجع الفلسطيني ، فهي بمثابة صك انتداب وُقع من أول يوم غرست فيه الطعنة الأولى . . .
• برزت الشخصية الضبابية لـ( مرزوق) ، فهي شخصية متقلبة ، لا تعرف إلا المال منهجًا لها ، لكن هل هو عميل أم سمسار أم ما هي صفته ، لماذا تركت الكاتبة هذه الشخصية دون تعريف !
• برزت شخصية محورية في الرواية وهي شخصية المقاوم للمحتل ( علي) ، البارز في الشخصية هي القوة الهائلة التي يمتلكها ، تمامًا كشخصية الأسطورة التي تمثل القامة التي تأخذ الأجيال منها العبرة ، إلا أن طريقة الاختفاء من التابوت لم تتضح أم هو إخفاء متعمد !
• المفصل الحقيقي اللاذع في الرواية هي المرأة الفلسطينية ، فهي تركيبة متفردة في التاريخ البشري ، وما مدى اتساع التدبير في الرواية إلا جانب من هذه الحياة المتعبة . . .
• الشيء الذي لم ينضب من هذه الرواية في الكثير من أحداثها هو الأمل برغم قساوتها وسوادها ، وليس ذلك إلا من خلال العقيدة الإيمانية التي تعلم أن الأمل في وجه الله لا في وجه البشر .
• المميز في هذه الرواية أن استقصاء المعلومات والأحداث كان شفهيًا على لسان من عايشوا هذه المأساة ، والمحير هنا هو الذاكرة الخصبة للشخصيات برغم مرور عشرات السنين وتقلب الحال ، وما يتبع ذلك من استحضارٍ للأوجاع وأجزم هنا أن الحاكي والمحكي له ، طالما نزفت دموعهما من هول تذكر الحاكي وتأثر المحكي ، وكان أكثر المواقف تأثيرًا هي طريقة شرب الماء من البئر !
• قرأت شيئًا مما حدث لعموم الشعب الفلسطيني المكان يختلف لكن الألم واحد . . .

• قراءة : طلعت قديح
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف