الأخبار
الأحمد: الرئيس اوعز بصرف 60 الى 70% من الرواتب.. والتنسيق الامني قد ينتهيمقهى من الأخشاب يتذوق رواده رائحة البحرالمستقبل الخيرية تنفذ يوما ترفيهياً للأطفالمستوطن يدهس طفلاً شرق بيت لحمالمالكي: المطلوب من الدول العربية الالتفاف حول القضية الفلسطينية وتوفير الحماية الماليةأبو كشك: معهد كونفوشيوس تطوير للتبادل الثقافي والتجاري بين الصين وفلسطينلجان اللاجئين: لا بديل عن فلسطين إلا فلسطينوفد قيادي من حركة حماس يزور جناح الأسير يحيى سكاف في طرابلسوزير الاقتصاد: نعمل على تصميم مشاريع استراتيجية لتنشيط الاقتصاد الوطنيحفلُ تكريمٍ لجمعيّة "بارد" بدعوة من اللجان الشعبية وبرعاية حركة "فتح" بصورفريق الحنون الاعلامي ينفذ حفلاًُ ليوم الاسير الفلسطينياعمار ومركز كاريتاس توقعان مذكرة تفاهم لتحسين صحة اطفال سوء التغذيةنيومونت وجولد كورب تنجحان في إنشاء شركة رائدة عالمياً بمجال انتاج الذهبأمازون وجوجل تعلنان عن إطلاق تطبيقات يوتيوب الرسمية على أجهزة تلفزيون فايرليجو إيديوكيشن وفيرست تلهمان تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيّات
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

العالم في 18 سبتمبر 2018 بقلم د. أماني القرم

تاريخ النشر : 2018-09-12
العالم في 18 سبتمبر 2018 بقلم د. أماني القرم
العالم في 18 سبتمبر 2018
بقلم د. أماني القرم

هل تذكرون  كم ضحكنا على تصرف العقيد معمر القذافي سبتمبر من العام 2009 حين خطب طويلاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقام بتمزيق ميثاقها، وشبّه اجتماعاتها "بالهايد بارك" المتنزه الشهير في لندن، ووصفها بأنها منبر للخطابة فقط ؟  
في 18 سبتمبر القادم سيجتمع زعماء العالم المختلفين تحت سقف قاعة واحدة في اطار الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى الأغلب هم مشغولون الآن بتجهيز خطاباتهم المؤثرة التي تعرض رؤيتهم وأجنداتهم السياسية. ولا مانع من التباري لكسب الأضواء فالصورة والكلمة هي البطل في هذا المهرجان العالمي..
أما خارج القاعة.. يترك الزعماء وراءهم عالماً غريب الشكل، متأرجح التوازن بين النظام والفوضى لصالح الفوضى .. فهل من الممكن أن تتمخض نقاشات الزعماء إلى اتفاق لوضع أسس لإعادة ترتيب النظام العالمي؟؟
المعروف أن النظام الدولي هو مجموعة من القواعد والمعايير التي تحكم الكيانات الأساسية المكونة للبيئة الدولية في فترة زمنية معينة، والسمة التي تميز النظام عن الفوضى هي الاستقرار والنمطية، بينما شرعيته تستمد من اعتراف الكيانات الدولية بأن المشاركة فيه تصب في صالحها....
وعادة ما يتم ولادة نظام دولي جديد بعد حدث جلل يترك آثاره على العالم كله .. كحرب مدمرة أو صراعات شرسة تغير من الطبيعة الجغرافية والديموغرافية لمناطق شاسعة ومهمة وتنتج موازين قوى جديدة .. فمثلا ًتمخضت الحرب العالمية الثانية عن أفول قوى كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبروز أخريين هما الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وعليه ظهر نظام ثنائي القطبية الذي قسم العالم بين معسكرين شرقي وغربي. كذلك بعد سقوط الاتحاد السوفيتي أواخر الثمانينات وتفتت دوله، بقيت الولايات المتحدة مهيمنة على قمة الهرم العالمي فيما عرف بنظام أحادي القطبية والذي فشلت الولايات المتحدة في تحمل عبئه وحدها.
 فخلال العقود الثلاثة الماضية حدثت تحولات في العالم بفعل ثلاث عوامل : الأول هو الانتشار الهائل للثورة التكنولوجية والرقمية. والثاني تصاعد أهمية الاقتصاد والمصالح على حساب العقائد والأيديولوجيات. بينما يتمثل الثالث في ظهور كيانات عابرة للقارات ليست بدول، ولكنها قادرة على التأثير بفاعلية كبيرة في مسار الأحداث العالمية نتيجة قوتها داخل الدول وتشابكاتها الدولية. هذه التغيرات قادت الى تغيير في المفاهيم وفي تركيبة القوة في العالم لتتجاوز المسألة حدود السياسة. بل أصبح جلياً الفجوة ما بين السياسة والمصالح الاقتصادية ورموزهم الدولية. فالاقتصاد بات مخترقاً الحواجز والحدود، في حين أن بنية العالم السياسية استمرت تستند على مفاهيم قديمة عفا عليها الزمن . والمثال واضح في فرق القوة بين صندوق النقد الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ولكم أن تعرفوا قدرة كل منهما على التأثير في العالم وأهله.
الحصيلة حين يجتمع الزعماء في 18 سبتمبر: خيبات أمل اقتصادية متلاحقة تصيب شعوب العالم النامي. تراجع قيمة وثقل المؤسسات والأعراف الدولية حتى تكاد تختفى واقعياً عن الفعل لصالح مراكز القوى العالمية وتحالفاتها شدية الضبابية، فأصبحت لا تعرف من مع من؟ وأية معايير تحكم هذا التحالف؟. العصبية والاستقطاب تحكم المشهد العالمي إثر غياب الحكمة السياسية للقيادة الأمريكية التي كانت في الماضي ضرورية لحفظ السلام العالمي،  فاليوم توجد ادارة بارعة في البيت الأبيض في فرض العقوبات والاشتباك مع كل منظومة دولية، كان آخرها تهديد جون بولتون مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي بمعاقبة المحكمة الجنائية وقضاتها في مشهد ساخر ومعبر عن غياب النظام.    
سوريا واليمن وفلسطين هم أبرز الضحايا للواقع الدولي الحالي وسيستمرون ... رغم الخطابات الملتهبة التي سنسمعها.. فهل ياترى كان مصيباً القذافي حين مزق الميثاق ؟؟ ربما ينظر إلينا اليوم ضاحكاً من فوق!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف