الأخبار
أبو دياك ومعايعة والشاعر يستقبلون الناشط الفرنسي المتضامن مع الخان الأحمر فرانك رومانوكشف حقائق جديدة حول مجازر الاحتلال الإسرائيلي في غزة ولبنانمصر: الأحرار: ائتلاف دولي لمكافحة الارهاب في العالم برئاسة مصر قريبامفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة في مدرسة الفجر الجديد الأساسية المختلطةالقوى الوطنية والاسلامية تدعو لتعزيز المقاومة الشعبية والتصدي للمؤامرات الاميركيةالشعبية: ملف اغتيال عمر النايف سيبقى مفتوحاً ولا نعفي السلطة من المسؤوليةمحافظ طولكرم عصام أبو بكر يستقبل البروفسور والمؤرخ مصطفى كبهااختلاف النساء في الصفات التي يحببنها في الرجلالمجلسين التنفيذي والاستشاري في محافظة جنين يؤكدان مبايعة ودعم الرئيسإيفانكا ترامب بإطلالة بسيطة... والمفاجأة في ثمنهاشبكة المنظمات تفتتح سلسلة ورش عمل تدريبية للعاملين في المنظمات الاهلية بقطاع غزةأبو الغيط: الاعتراف بالدولة الفلسطينية خطوة ضرورية للحفاظ على حل الدولتينوصفات بالبطيخ لزيادة نضارة الوجه... جرّبيها قبل نهاية الموسمتقرير تشريح الشهيد الريماوي يؤكد تعرضه للضرب والاعتداء الوحشي أثناء اعتقالهالمديرية العامة للأمن الوطني تنظم ندوة صحفية مشتركة حول موسم الاصطياف 2018
2018/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وَرَحَلتَ عَنَّا َقبلَ إشْرَاق ِ النَّهار ِ بقلم : حاتم جوعيه

تاريخ النشر : 2018-09-11
وَرَحَلتَ عَنَّا  َقبلَ  إشْرَاق ِ النَّهار ِ بقلم : حاتم جوعيه
    -  وَرَحَلتَ عَنَّا  َقبلَ  إشْرَاق ِ النَّهار ِ - 

( في رثاء الرَّسَّام الكاريكاتيري الفلسطيني الشَّهيد " ناجي العلي "  -  في الذكرى السنويَّة على  وفاتِهِ  -  )  

            ( شعر : حاتم  جوعيه -  المغار - الجليل - فلسطين  )


يا   أيُّهَا  الحُلمُ   المُسافرُ  في  الحقيقَهْ 

يا  أيُّها البدرُ الذي  قد  غابَ عَنَّا  وارْتحَلْ 

قتلوكَ ؟  لا  لمْ  يُطفِئوُا الشَّمسَ المُنِيرَة َ في السَّماءْ 

لم  يحجبُوا  قمرَ  الضِّياءْ 

لن  يخرقُوا نظمَ  الطبيعةِ  والوجُودْ 

أنّى  لهُمْ  أن  يعكسُوا  شكلَ الفصولْ 

قتلوكَ ؟ لا.. لا  لمْ  تمُتْ  لوْ صَوَّبُوا  كلَّ  البنادقِ نحوَ  صدرِكْ

لوْ  أغمَدُوا  مليونَ  سيفْ

لو عذ َّبُوكَ  ومَزَّقوكَ  وَأحرقوكْ 

لمْ  يسكتوا ذاكَ النَّشيدْ // لمْ  يُسكتوا ذاكَ النَّشيدْ 

ستظلُّ نبراسًا لهذا  الشَّعبِ من جيل ٍ لجيلْ  

أنتَ   الذي  عاهدتنا 

أنتَ   الذي   عانقتنا

أنتَ   الذي   واكبتنا 

أنتَ   الذي  أعطيتنا  ومضَ  الأمَلْ 

يا واحة َ الإبداع ِ  في  العصرِ البخيلْ  

يا أيُّها الوجهُ المُسافرُ في الحقيقةِ والخيالْ

يا  أيُّها الوجهُ المُسافرُ للبعيدْ  

هلا َّ سألتَ  النازحينْ ؟

هَلا َّ سألتَ  النازحينْ ؟ 

عن هول ِغربتِنا الطويلةِ والضَّيَاعْ   

هَلا َّ سألتَ  النازحينْ  ؟

خُذني إليكَ لنرتقي أفقَ الصُّعودْ  

وَلنختصرْ هذا الرَّحيلَ  لنختصِر دربَ البكاءْ  

إمض ِ بنا نحوَ السَّماءْ 

وادخُلْ  خيامَ  الأنبياءْ 

يا  أيُّها الوجهُ المُسافرُ للبعيدْ  

 

الغيمُ   يرحلُ   والصَّباحْ           ما  زالَ  َمشدُودَ الجِراحْ 

وخيامُ أهلي ُتمَزِّقُهَا الرِّياحْ 

وعِضَامُ أطفالي زهورُ الرَّفض ِما بينَ الصِّفاحْ 

 
الثَّورة ُ الرَّعناءُ  تترعُ  قمَّة َالرُّوح ِالكئيبَهْ 

والوردُ   يذوي   خلفَ   أسوار ِ  الحدائِقْ 

وبنادق ُ الطغيان ِ تصطادُ الأحبَّة َ والعَنادِلْ 

وتطاردُ الطفلَ البريىءَ وراءَ هاتيكَ التلالْ 

وأرى دُموعَ الحزن ِ تذرفها المنافي 

وأراكَ رغمَ الجوع ِ ُرغمَ القهر ِ رغمَ الموتِ  صَامِدْ   

نامَ الجميعُ .. بقيتَ  وحدكَ  مع دموع ِ الأهل ِ سَاهِدْ 

يا  أنتَ يا  مَنْ  ترفعُ  الرَّاياتِ  حُمرًا في وجوهِ المُبعدينَ النازحينْ 

الهاربينَ  منَ  الحقيقةِ  واليقينْ 

الهاربينَ منَ التَّصَدِّي والصُّمودْ 

الهاربينَ منَ التقوقع ِوالتفكُّك ِ والتحلُّل ِ والضياعْ 

لو أطلقَ الطغيانُ نيرانَ القذائف ِ كلَّها لن يُسكتوا  َشدْوَ البلابل 

لنْ يسكتوا شدوَ  البلابل ْ 

لنْ  ينتهي  ذاكَ   النشيدْ 

   *  *  *   * * * *   

جسرٌ منَ الأحزان ِ  ُمْمتَدٌّ إلى دمِكَ  المُحاصر ِ في  الظهيرَهْ

جسرٌ  إلى  دمِنا  المُصَفَّى  كالحِسَاءْ 

دمنا المُرَاقِ على الشَّوارع ِ والأزقَّهْ  

أنتَ البداية ُ والنهاية ُ أنتَ جسرُ العابرينْ  

أنتَ  القصيدة ُ في  تألُّقِها وعالمِها الجميلْ  

خَلَّدتَ   ذكركَ    للأبَدْ

وَمَشيتَ  وحدَكَ لا أحَدْ   

 ورفعتَ  فنَّكَ عاليًا من  فوق ِ صرح ِ المُبدعِينْ

يا أيُّها الوجهُ الذي يحتلُّ وجهَ الخصبِ في دنيا السَّرابْ 

دنيا تموجُ  بكلِّ ألوان ِ الرّياءِ وكلِّ  ألوان ِالعذابْ 

ما عُدتَ وحدَكَ مع عراك ِ الرِّيح ِ ما .. ما عُدتَ وَحدَكْ 

تابعتَ رحلتكَ  الطويلة َ صامدًا  بعزيمةٍ  حَطَّمتَ  قيدَكْ 

لنْ  يقتلوا الإصرارَ  فيكْ  

لنْ  يقتلوا الإصرارِ  فينا 

كلِّلْ  جبينَكَ  كي  يرى الثُّوَّارُ مَجْدَكْ

وقَّعتَ خطوكَ في انسيابٍ في انسيابٍ  في انسيابْ

ما هُنتَ يومًا مع عراك ِ الموج ِ والرِّيح ِ العنيدةِ والعذابْ 

لا  لم  َتذ ُبْ ... لا  لمْ   َتذ ُبْ ...  والصَّخرُ  ذابْ

وَرسَمْتَ  دربَ  الفجر ِ للطير ِالأسيرْ

أطلقتَ طيفكَ هائمًا  ما  بينَ أزهار ِالحقولْ 

عانقتَ           أعوادَ   السَّنابلْ 

 وَفتحتَ  صدركَ  للوطنْ 

يا  أيُّها الحُلمُ المُسافرُ في الحقيقةِ  صاعدًا أفقَ السَّماءْ  

أنتَ  الذي  أترَعْتنَا  حُبًّا  وشوقًا  للضياءْ  

أنتَ  الذي  واكبتنا  دربَ  الفداءْ 

ورحلتَ عنَّا  قبلَ  إشراقِ النَّهارْ   

 

           (  شعر :  حاتم  جوعيه  - المغار – الجليل  )
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف