الأخبار
أبو ردينه: الطريق نحو السلام يمر عبر عودة القدس الشرقية عاصمة لفلسطينتطال قيادات بارزة.. فضيحة جنسية كبيرة تعصف بالقضاء الإسرائيليأبو زيد يبحث تعزيز التعاون مع الجمعية الإفريقية للإدارة العامةمؤسسة غزّة للتراث والثقافة تمنح لقب عميد العائلات للشهيد يوسف العلميالسفراء العرب في لبنان يشيدون بترؤس فلسطين مجموعة 77 والصينشاهد: اشتباك بالأيدي في مجلس النواب الاردنيشاهد: بشكل برَاق.. الثلوج تكسو قبة الصخرة المشرفةالمحافظ حميد يبحث العديد من قضايا الاعتداءات الاستيطانيةالسفير نمورة يطلع رئيس العلماء للمشيخة الاسلامية بالبوسنة على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المقدساتوفد من جامعة ستافنجر النرويجية يزور جامعة النجاح الوطنية ويبحث سبل التعاونمحافظ اريحا: التخطيط السليم هو اساس النجاح في اطلاق عملية تنموية حقيقيةمحافظ طولكرم يبحث مع مجلس الطوارئ الاستعدادات والجاهزية لمواجهة المنخفض الجويبحث جديد في جامعة بوليتكنك فلسطين في مجال الجينومكس"صامدون" تنظم اعتصاماً في نيويورك تضامناً مع القائد سعداتفلسطينيو 48: استطلاع للقناة 12: قائمة الطيبي ستة مقاعد والاحزاب الثلاثة الاخرى ستة مقاعد
2019/1/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غسل العظام!بقلم:حمدان العربي

تاريخ النشر : 2018-08-18
غسل العظام!بقلم:حمدان العربي
الأمة الإسلامية تعيش هذه الأيام أجواء موسم الحج العظيم ،ركن من أركان دينها الحنيف ، لابد من الوقوف على ظاهرة منتشرة في مجتمعات عربية إسلامية ، على الأقل في مدى علمي و معرفتي ، ألا وهي مقولة تسمع بكثرة " فلان ذهب لغسل عظامه" ،يعني ذهب لأداء فريضة الحج ...
الظاهرة منتشرة بكثرة ، خصوصا بين فئة التجار المتحكمون في جيوب و بطون الناس يتلاعبون بأوتار تلك البطون و تلك الجيوب كيفما شاءوا وكيفما أرادوا ...
. يستغلون المناسبات الدينية والغير دينية ليزيدوا تلك الأسعار اشتعالا ولهيبا لترتفع أرباحهم أضعاف مضعفة بدون وجه حق وبدون أدنى مجهود ، بالإضافة إلى عمليات الغش "كما وكيفا " وبخس الناس أشياءهم ...
وبعد أن يجمعون تلك الأموال وبتلك السهولة و البساطة تاركين الناس في "هم وغم" يضربون الأرقام في بعضها البعض متطلعين صباحا مساءا إلى جدول ذلك الشهر كم يوما بقى منه للقبض تلك الماهية ( المرتب الشهري) بعد شهرا من الكد و التعب ليتسلمها ذاك أو ذلك التاجر بتلك السهولة و البساطة ، جاعلين الناس لا يفكرون في أي شيء إلا كيف الخروج من ذالك الشهر بأقل الأضرار...
قلت بعد أن يجمع ذلك التاجر تلك الأموال ، يقرر أداء فريضة الحج قائلا "أنه سيذهب لغسل عظامه " ، كأن الحج بالنسبة له "حماما" وليست فريضة دينية ذات دلالة ومغزى كبيرين...
والمصيبة الأكبر ، بعد عودته يعود إلى تجارته والى أساليبه القديمة ، على نفس منوال " حليمة وعادتها القديمة" ، ليعود في السنة المقبلة لأداء مرة أخرى الفريضة ، وهكذا ...
ومنهم من يؤدي العشرات منها متصورون أن ذنوبهم "غسلت" تماما حتى العظام ، مستعملين عبارة " إن الله غفور رحيم" متجاهلين أنه أيضا "شديد العقاب"...
وهو القائل ، و قوله الحق : {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} الشعراء:183. وخاصة إذا تعلق الأمر في احتكار الخيرات التي وهبها الله حارمين عباده منها احتكارا ومضاربة ومنهم من يفضل رميها في "المزابل" وعلى حواشي الوديان وغير الوديان ولا يبيعها بثمن منخفض لتستفيد منها النفس البشرية...
ومنهم من يجمع تلك الأموال ليس فقط على حساب جيوب الناس وإنما أخطر من ذلك على حساب صحتهم ببيع مواد مغشوشة أو منتهية الصلاحية غير صالحة للاستهلاك عمدا وهو يعلم بذلك...
أو كالذي يسقي الخضروات و الفواكه بمياه الصرف الصحي ( بما في ذالك ما تلفظه المستشفيات والمراكز الصحية ، والكل يعلم ماذا يعني ذالك ) ، وما أدرك من مياه الصرف الصحي ، مخزن لكل مسببات الأمراض السرطانية التي تفتك بالأجسام البشرية فتكا ...
هؤلاء الذين يعتقدون و يتصورون أنهم صفوا حساباتهم الدنيوية بمجرد أداء العشرات من فرائض الحج بأموال مصادرها عرق و آهات الناس وعذاباتهم وراحتهم الجسدية و النفسية، عليهم معرفة أن الذنوب لا "تغسل" بمجرد أداء الفرائض و إنما بتطبيق ما جاء في تلك الفرائض ...

بلقسام حمدان العربي الإدريسي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف