الأخبار
الأحمد: الرئيس اوعز بصرف 60 الى 70% من الرواتب.. والتنسيق الامني قد ينتهيمقهى من الأخشاب يتذوق رواده رائحة البحرالمستقبل الخيرية تنفذ يوما ترفيهياً للأطفالمستوطن يدهس طفلاً شرق بيت لحمالمالكي: المطلوب من الدول العربية الالتفاف حول القضية الفلسطينية وتوفير الحماية الماليةأبو كشك: معهد كونفوشيوس تطوير للتبادل الثقافي والتجاري بين الصين وفلسطينلجان اللاجئين: لا بديل عن فلسطين إلا فلسطينوفد قيادي من حركة حماس يزور جناح الأسير يحيى سكاف في طرابلسوزير الاقتصاد: نعمل على تصميم مشاريع استراتيجية لتنشيط الاقتصاد الوطنيحفلُ تكريمٍ لجمعيّة "بارد" بدعوة من اللجان الشعبية وبرعاية حركة "فتح" بصورفريق الحنون الاعلامي ينفذ حفلاًُ ليوم الاسير الفلسطينياعمار ومركز كاريتاس توقعان مذكرة تفاهم لتحسين صحة اطفال سوء التغذيةنيومونت وجولد كورب تنجحان في إنشاء شركة رائدة عالمياً بمجال انتاج الذهبأمازون وجوجل تعلنان عن إطلاق تطبيقات يوتيوب الرسمية على أجهزة تلفزيون فايرليجو إيديوكيشن وفيرست تلهمان تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيّات
2019/4/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غسل العظام!بقلم:حمدان العربي

تاريخ النشر : 2018-08-18
غسل العظام!بقلم:حمدان العربي
الأمة الإسلامية تعيش هذه الأيام أجواء موسم الحج العظيم ،ركن من أركان دينها الحنيف ، لابد من الوقوف على ظاهرة منتشرة في مجتمعات عربية إسلامية ، على الأقل في مدى علمي و معرفتي ، ألا وهي مقولة تسمع بكثرة " فلان ذهب لغسل عظامه" ،يعني ذهب لأداء فريضة الحج ...
الظاهرة منتشرة بكثرة ، خصوصا بين فئة التجار المتحكمون في جيوب و بطون الناس يتلاعبون بأوتار تلك البطون و تلك الجيوب كيفما شاءوا وكيفما أرادوا ...
. يستغلون المناسبات الدينية والغير دينية ليزيدوا تلك الأسعار اشتعالا ولهيبا لترتفع أرباحهم أضعاف مضعفة بدون وجه حق وبدون أدنى مجهود ، بالإضافة إلى عمليات الغش "كما وكيفا " وبخس الناس أشياءهم ...
وبعد أن يجمعون تلك الأموال وبتلك السهولة و البساطة تاركين الناس في "هم وغم" يضربون الأرقام في بعضها البعض متطلعين صباحا مساءا إلى جدول ذلك الشهر كم يوما بقى منه للقبض تلك الماهية ( المرتب الشهري) بعد شهرا من الكد و التعب ليتسلمها ذاك أو ذلك التاجر بتلك السهولة و البساطة ، جاعلين الناس لا يفكرون في أي شيء إلا كيف الخروج من ذالك الشهر بأقل الأضرار...
قلت بعد أن يجمع ذلك التاجر تلك الأموال ، يقرر أداء فريضة الحج قائلا "أنه سيذهب لغسل عظامه " ، كأن الحج بالنسبة له "حماما" وليست فريضة دينية ذات دلالة ومغزى كبيرين...
والمصيبة الأكبر ، بعد عودته يعود إلى تجارته والى أساليبه القديمة ، على نفس منوال " حليمة وعادتها القديمة" ، ليعود في السنة المقبلة لأداء مرة أخرى الفريضة ، وهكذا ...
ومنهم من يؤدي العشرات منها متصورون أن ذنوبهم "غسلت" تماما حتى العظام ، مستعملين عبارة " إن الله غفور رحيم" متجاهلين أنه أيضا "شديد العقاب"...
وهو القائل ، و قوله الحق : {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} الشعراء:183. وخاصة إذا تعلق الأمر في احتكار الخيرات التي وهبها الله حارمين عباده منها احتكارا ومضاربة ومنهم من يفضل رميها في "المزابل" وعلى حواشي الوديان وغير الوديان ولا يبيعها بثمن منخفض لتستفيد منها النفس البشرية...
ومنهم من يجمع تلك الأموال ليس فقط على حساب جيوب الناس وإنما أخطر من ذلك على حساب صحتهم ببيع مواد مغشوشة أو منتهية الصلاحية غير صالحة للاستهلاك عمدا وهو يعلم بذلك...
أو كالذي يسقي الخضروات و الفواكه بمياه الصرف الصحي ( بما في ذالك ما تلفظه المستشفيات والمراكز الصحية ، والكل يعلم ماذا يعني ذالك ) ، وما أدرك من مياه الصرف الصحي ، مخزن لكل مسببات الأمراض السرطانية التي تفتك بالأجسام البشرية فتكا ...
هؤلاء الذين يعتقدون و يتصورون أنهم صفوا حساباتهم الدنيوية بمجرد أداء العشرات من فرائض الحج بأموال مصادرها عرق و آهات الناس وعذاباتهم وراحتهم الجسدية و النفسية، عليهم معرفة أن الذنوب لا "تغسل" بمجرد أداء الفرائض و إنما بتطبيق ما جاء في تلك الفرائض ...

بلقسام حمدان العربي الإدريسي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف