الأخبار
مصر: مستشار كلية القادة والأركان متضامن مع دكتور حاتم نعمان ضد مافيا الأدوية والفساد"ماستر شيف بلاد الشام" تعقد مؤتمراً صحافياً وتكرّم ممثليها في مهرجان الجزائرخبراء متخصصين يؤطرون ورشات مهمة بمهرجان الرواد الدولي للمسرحبمناسبة عيد الاستقلال الشرطة تطلق تطبيق للهواتف الذكيةالعثيمين: رواد التواصل الاجتماعي يرسمون خارطة عمل لعلاقة المنظمة مع الأنساق المجتمعيةالنضال الشعبي: القائد الوطني صالح العاروري يناضل لأجل حرية شعبه وليس إرهابيامجموعة الاتحاد للطيران تعلن عن التعاون مع شركة "موج إنك"العميد توفيق عبد الله يرعى معرضا في ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفاتالجبهة العربية الفلسطينية بذكرى الاستقلال: نؤكد على حق شعبنا في المقاومة بكافة السبلمحليات مجلس ضاحية الزبارة في خورفكان ينظم حملة بالتبرع بالدمحمدونة: سلطات الاحتلال تصعد من وتيرة الاعتقالات الاداريةإعلان الفائزين في مارس 2019 بجائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولةباونس أبوظبي يستضيف تحدي إكس بارك لمحترفي القفزوزارة الاعلام " تنعى المصور الصحفي جهاد نخلةحماد: استمرار بث قناة الاقصى هو انتصار على الاحتلال وهمجيته
2018/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأسرى الفلسطينيون وعيد الأضحى ..بقلم عبد الناصر عوني فروانة

تاريخ النشر : 2018-08-18
الأسرى الفلسطينيون وعيد الأضحى ..بقلم عبد الناصر عوني فروانة
الأسرى الفلسطينيون وعيد الأضحى ..
 
بقلم / عبد الناصر عوني فروانة
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الاسرى والمحررين
اسير محرر ومختص بشؤون الاسرى والمحررين

عيد الأضحى المبارك، أو يوم النحر أو بالعامية العيد الكبير ، هو مناسبة سعيدة يحتفل بها العالم الإسلامي في كل أنحاء الأرض، بل هي مناسبة عظيمة بعظمة قيمتها ومكانتها.
وتبدأ الاحتفالات بعيد الأضحى بأداء صلاة العيد فجر يوم 10 ذو الحجة ، بعد انتهاء وقفة عرفة والتي تُعتبر أهم مناسك الحج، وبعد صلاة العيد ينتشر المسلمون ليقوموا بذبح أضحياتهم تطبيقا للآية الكريمة من قول الله تعالى : " انا اعطيناك الكوثر فصلّ لربك وانحر" .
وفي العيد تتزين الشوارع والمدن وتوزع الحلوى ، وتُكثر فيه الصلوات وذكر الله والدعاء ، وتنتشر الأفراح والمسرات وتبادل الزيارات ، فيما الأطفال يتميزون عن غيرهم بارتداء الأثواب الجديدة .
أما الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي فانهم  يستقبلون العيد بأشكال وصور متعددة ونظرتهم للعيد تنطلق من بعدين؛ الأول العقائدي والديني وهذا يجعل الأسير يستشعر مكانة العيد ويتعامل معه من هذا المنطلق خاصة انه مناسبة إسلامية ذات دلالة في الشريعة.
أما البعد الآخر فهو المتمثل في نفسية الأسير في تلك اللحظات التي يبدأ معها بتقليب شريط الذكريات، ويتخيل نفسه بين أهله وعائلته، ويتمنى أن يكون بينهم يشاطرهم هذه المناسبة ويشاركهم الفرحة.
في السجون المحاطة بالجدار الشاهقة وداخل الغرف المغلقة بحراسة السجان يعيش الأسرى ظروفاً صعبة، ومشاعر من الفرحة والسعادة ممزوجة بالألم والحزن لفراق الأحبة.
العيد في السجون مناسبة إسلامية سعيدة، لكنها ثقيلة ومؤلمة، وتمر ساعاتها المعدودة وأيامها المحدودة ببطء شديد، والحياة والمشاعر فيها مختلفة، فيضطر الأسرى لإحياء المناسبة بطقوس خاصة، حيث الاستيقاظ المبكر صبيحة العيد، والاستحمام وارتداء أجمل الملابس، والخروج إلى الفورة (الساحة) لصلاة العيد، ومن ثم يصطفون بشكل دائري في الفورة، ويسلِّمون على بعضهم بعضاً، ويتبادلون التهاني، ويوزِّعون الحلوى والتمر وفنجان القهوة، ويواسون بعضهم بعضاً، وتُلقى الكلمات والخطب القصيرة.
وفي كثير من الأحيان تمنع إدارة السجن صلاة العيد بشكل جماعي في ساحة القسم ، وترفض تخصيص زيارة للأهل، أو الاتصال بهم هاتفياً. وفي أحيان أخرى تعمد إلى استفزاز الأسرى من خلال التنقلات أو التفتيشات خلال أيام العيد.
والعيد هو مناسبة مؤلمة بالنسبة للأسرى، قاسية على قلوبهم، ثقيلة على رؤوسهم، يضطر فيها الأسير لاستحضار شريط الذكريات، بما حمله من مشاهد ومحطات مختلفة. فبعض الأسرى ينطوون لساعات طويلة في زوايا الغرف الصغيرة، والبعض الآخر يشرع في ترجمة ما لديه من مشاعر على صفحات من الورق، ليخطّ بعض القصائد والرسائل على أمل أن تصل لاحقاً إلى أصحابها، أو قد لا تصل وتبقى حبراً على ورق، وقد تنهمر الدموع من عيون بعضهم حزناً وألماً.
وفي السنوات الماضية كانت إدارة السجون تسمح لوزارة الأسرى (هيئة شؤون الاسرى) بإدخال الحلويات بمناسبة العيد وتوزع على الأسرى ، وهذا ما كان يجعلهم يستشعرون بعضا من مذاق هذه المناسبة، لكن ومنذ عدة سنوات ترفض إدارة السجن إدخال الحلويات.
العيد مناسبة لا يحسّ بآلامها وقساوتها سوى من ذاق مرارة السجن، وهناك المئات من بين آلاف الأسرى الفلسطينيين قد استقبلوا عشرات الأعياد وهم في السجن، ومنهم من احتفل بالعيد مع أبنائه داخل السجن، ومنهم من فقدوا الأمل وإلى الأبد في إحياء الأعياد مع آبائهم وأمهاتهم، لأنهم فقدوهم وهم في السجن، وكثير منهم يتمنون أن لا يأتي عليهم العيد في مثل هكذا ظروف، خاصة أولئك الأسرى الذين فقدوا أحد أعزائهم وأفراد أسرهم، أو أبويهم وهم بداخل السجن.
وهي مناسبة لا تقل ألماً بالنسبة لأهالي الأسرى، إذ تعيش عائلاتهم وأطفالهم لحظات من الحزن على فراقهم حيث يستذكر الأطفال آبائهم، ويستحضر الأهل سيرتهم وهو ما يجعلهم يشعرون بالحزن على فراقهم. عائلات بات حُلمهم في عيد الأضحى ليس التوجّه للأماكن العامة والمتنزهات وقضاء ساعات جميله مع أبنائهم وأحبتهم وأحفادهم ، أو التوافد إلى مكة المكرمة -وان كان هذا حلم الجميع-؛ وإنما انحصر حلمهم في عودة أبنائهم الأسرى إلى أحضانهم ، أو أن يُسمح لهم بالتوافد إلى بوابات سجون ومعتقلات الاحتلال لزيارتها ورؤية أبنائهم وأحبّتهم المحتجزين هناك ولو لدقائق معدودة، في ظل تصاعد الهجمة الشرسة واتساع حجم الانتهاكات والجرائم بحق أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويحل العيد هذا العام ولا جديد على أوضاعهم وظروف حياتهم، سوى مزيد من القمع والتنكيل والعزل الانفرادي والاقتحامات لغرفهم وأقسامهم والاعتداءات عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية.
وفي غمرة فرحتنا باستقبال العيد علينا وعلى الجميع أن يتذكر بأن هناك في سجون الاحتلال لا يزال نحو (6000) أسير، بينهم أطفال ونساء وشيوخ ومرضى ومعاقين. بينهم نواب وأكاديميين وقيادات سياسية.. وبينهم من هم معتقلين منذ أكثر من عشرين عاماً، بل ومنذ خمسة وعشرين عاما وما يزيد، وبينهم كريم وماهر يونس المعتقلان منذ ستة وثلاثين عاماً، وهؤلاء جميعا هم بحاجة لفعلنا وجهدنا ونصرتنا دوما ... ففرحتنا تبقى منقوصة لطالما بقى أسير واحد في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
فعيدنا الحقيقي يوم أن يعود الأسرى لعائلاتهم، وللنسيج الاجتماعي متانته وأن تتجسد فيه الوحدة الوطنية الحقيقية قولا وفعلا ، وعيدنا يوم عودتنا لديارنا وأرضنا ويوم يرفع فيه العلم الفلسطيني خفاقاً فوق مآذن وكنائس القدس الشريف ... وكل عام وأنتم أيها الأحبة أينما تواجدتم بألف خير، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة
 
وادعوا لأسرانا أينما كنتم :
 
" اللهم فك أسر أسرانا وأسيراتنا جميعاً وأعيدهم إلى ذويهم "  آمين يارب العالمي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف