الأخبار
جمعية المكفوفين تفتتح مقرها الجديد بطولكرمبمبلغ 700 مليون دولار.. ألمانيا تنوي دعم برنامج محطة التحلية المركزية بغزةالشرطة بغزة تُصدر توضحياً حول طفل مفقود برفح منذ أياملماذا ترفض السلطة الفلسطينية استلام أموال المُقاصة من إسرائيل؟مصر: الرئيس السنغالي يستقبل وفد المجلس العالمي للتسامح والسلاماليمن: رئيس واعضاء مجلس المفوضين يلتقون مدير المركز المشترك لاستخبارات وامن نينوىوزير التربية يشارك طلبة نابلس بمحاضرة مميزة للعالم نايفة حول النانوأمريكا تفرض عقوبات جديدة تستهدف حزب اللهالأشغال العامة وشرطة المرور تُنهيان أعمال تدقيق السلامة المرورية على النقاط السوداءاشتيه: نسعى لتوطين الخدمات الطبية وسنقوم ببناء 6 مستشفيات جديدةمجموعة أبتوروم المحدودة تعلن عن إعادة شراء سندات ممتازة قابلة للتحويلمجموعة أبتوروم تؤسس شركة سمارت فارما للتركيز على اكتشاف الأدويةقلقيلية: افتتاح حديقة الحرية للأسرى وترميم مقام اولاد العوام في بلدة حبلةأبو سنينة يلتقي وزير الثقافة ويطلعه على أوضاع الخليلوزيرة شؤون المرأة تبحث آليات التعاون مع المؤسسات النسوية
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏

تاريخ النشر : 2018-08-18
الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏
الطفولة المنهوبة
‏بقلم الكاتب والإعلامي نادر أبو تامر‏ - اسطنبول

هل انت تشحذ النقود لسبب ما أيها الولد الجميل؟
اشكرك. قال لي. لكنني لا اشحذ يا عمو. انا لا اريد من الناس الرحمة ولا الشفقة. انا اريد ان اعيش بكرامة.
ابي قتل خلال الأحداث التي تشهدها الشام. قال.
وبعدين؟
سافرنا انا وامي واخواتي الثلاث إلى اسطنبول. لم نجد عملا. أمي حاولت العمل حتى في النظافة. لم تجد عملا. اخواتي صغيرات. لا يستطعن العمل. وانا اخاف عليهن وعلى امي.
لديكم بيت هنا؟
بيت. أضحكتني. قال. بيت مين والناس نايمين. انا اعمل هنا في الشارع 18 ساعة في كل يوم. أعود إلى البيت وأعطي امي القروش القليلة التي ربحتها لنشتري بعض الخبز وشيئا ما نأكله. وبالكاد ندفع أجر الشقة البائسة التي نسكن فيها.
انا ابيع الملبس. إذا أحببت تستطيع أن تشتري. لكنني لا اشحذ منك. وتستطيع أن لا تشتري.
كم ثمن الحبة الواحدة؟
ليرة تركية.
اشتريت بعض الحبات من الملبس. أعطيته مقابل الحبات. وغادرت المكان وانا افكر في الأطفال السوريين الذين يفترشون الغبار والأرصفة في شوارع تركيا بقراها ومدنها المختلفة ويلتحفون بعض القروش. على فكرة فإن الكثير من هؤلاء الأطفال يختلفون عن طفلي الذي يبيع الملبس. كثيرون منهم يمدون أيديهم للمارة فلربما يتكرم عليهم البعض ببعض القروش.
حذرني المرشد السياحي من أن اصدقهم. قال لي ان هذه مهنة يزاولونها وبهم يتاجر بعض المتعهدين الذين يبتزون الأطفال من أجل استدرار الشفقة من السياح. لكنني كنت أصدق عيون الأطفال وملامحهم. لا تستطيع أن تزور استنبول أو صبنجة أو أي مكان آخر دون أن تشاهد الطفولة المنهوبة من ملامح هؤلاء الملائكة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف