الأخبار
أوريس تُطلق إصداراً محدوداً للمرة الأولى بالشرق الأوسطأبو حلبية يحذر من خطورة إنهاء عمل "الأونروا" في القدسالاردن: مركز طلال أبوغزاله لضمان سلامة الامتحانات TAGIMETRIC يفتتح فروعا له بعدة دولالأحمد يلتقي الحريري وسعد والبزريحنا: المسيحيون الفلسطينيون ليسوا اقلية او جاليةحنا: بوحدتنا الوطنية المسيحية الاسلامية قادرون على ان نقدم الشيء الكثير للقدسسوريا: معدل دامسكو تستعد لاطلاق مجموعة من المشاريع التنموية في سورياشاهد: لحظة انقاذ الصيادين المصريين في بحر غزةعلماء يثبتون فائدة الجوعالسفير شامية يلتقي ممثل جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية لدى دولة فلسطيناعتصام امام البيت الاميركي برام الله رفضا للابتزاز الاميركيتسارع في وتيرة الانتهاكات الإسرائيليةجمعية العطاء الخيرية تنفذ لقاء تشاركي مع المركز الفلسطيني للدراساتمقداد: إغلاق مدارس الاونروا بالقدس هدفه  تهويد القدس و انهاء وجود اللاجئينفريق "هيونداي موتور سبورت" يسعى وراء الألقاب في بطولة العالم للراليات 2019
2019/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏

تاريخ النشر : 2018-08-18
الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏
الطفولة المنهوبة
‏بقلم الكاتب والإعلامي نادر أبو تامر‏ - اسطنبول

هل انت تشحذ النقود لسبب ما أيها الولد الجميل؟
اشكرك. قال لي. لكنني لا اشحذ يا عمو. انا لا اريد من الناس الرحمة ولا الشفقة. انا اريد ان اعيش بكرامة.
ابي قتل خلال الأحداث التي تشهدها الشام. قال.
وبعدين؟
سافرنا انا وامي واخواتي الثلاث إلى اسطنبول. لم نجد عملا. أمي حاولت العمل حتى في النظافة. لم تجد عملا. اخواتي صغيرات. لا يستطعن العمل. وانا اخاف عليهن وعلى امي.
لديكم بيت هنا؟
بيت. أضحكتني. قال. بيت مين والناس نايمين. انا اعمل هنا في الشارع 18 ساعة في كل يوم. أعود إلى البيت وأعطي امي القروش القليلة التي ربحتها لنشتري بعض الخبز وشيئا ما نأكله. وبالكاد ندفع أجر الشقة البائسة التي نسكن فيها.
انا ابيع الملبس. إذا أحببت تستطيع أن تشتري. لكنني لا اشحذ منك. وتستطيع أن لا تشتري.
كم ثمن الحبة الواحدة؟
ليرة تركية.
اشتريت بعض الحبات من الملبس. أعطيته مقابل الحبات. وغادرت المكان وانا افكر في الأطفال السوريين الذين يفترشون الغبار والأرصفة في شوارع تركيا بقراها ومدنها المختلفة ويلتحفون بعض القروش. على فكرة فإن الكثير من هؤلاء الأطفال يختلفون عن طفلي الذي يبيع الملبس. كثيرون منهم يمدون أيديهم للمارة فلربما يتكرم عليهم البعض ببعض القروش.
حذرني المرشد السياحي من أن اصدقهم. قال لي ان هذه مهنة يزاولونها وبهم يتاجر بعض المتعهدين الذين يبتزون الأطفال من أجل استدرار الشفقة من السياح. لكنني كنت أصدق عيون الأطفال وملامحهم. لا تستطيع أن تزور استنبول أو صبنجة أو أي مكان آخر دون أن تشاهد الطفولة المنهوبة من ملامح هؤلاء الملائكة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف