الأخبار
آخر تحديث للمنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينيةبينت: طلبت من نتنياهو حقيبة وزارة الجيش رغم أنه مقبرة سياسيةشاهد: فيديو لأحد الصواريخ الفلسطينية.. ومتابعون يصفوه بصاروخ "f16" غزةجمال نزال يُدين تلفيق تصريحات بإسمه ويدعو لتحري الدقةالمطران حنا: نأسف للزيارات التطبيعية المؤسفة والمخجلة التي شهدناها مؤخرًا"فتح" تدين إدراج نائب رئيس حركة حماس على قوائم الإرهابفتح بيت عزاء للكاتب "خاشقجي" في منزله بالسعوديةاليمن: السفير رياض العكبري يطالب إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينيمصر: مستشار كلية القادة والأركان متضامن مع دكتور حاتم نعمان ضد مافيا الأدوية والفساد"ماستر شيف بلاد الشام" تعقد مؤتمراً صحافياً وتكرّم ممثليها في مهرجان الجزائرخبراء متخصصين يؤطرون ورشات مهمة بمهرجان الرواد الدولي للمسرحبمناسبة عيد الاستقلال الشرطة تطلق تطبيق للهواتف الذكيةالعثيمين: رواد التواصل الاجتماعي يرسمون خارطة عمل لعلاقة المنظمة مع الأنساق المجتمعيةالنضال الشعبي: القائد الوطني صالح العاروري يناضل لأجل حرية شعبه وليس إرهابيامجموعة الاتحاد للطيران تعلن عن التعاون مع شركة "موج إنك"
2018/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏

تاريخ النشر : 2018-08-18
الطفولة المنهوبة ‏بقلم نادر أبو تامر‏
الطفولة المنهوبة
‏بقلم الكاتب والإعلامي نادر أبو تامر‏ - اسطنبول

هل انت تشحذ النقود لسبب ما أيها الولد الجميل؟
اشكرك. قال لي. لكنني لا اشحذ يا عمو. انا لا اريد من الناس الرحمة ولا الشفقة. انا اريد ان اعيش بكرامة.
ابي قتل خلال الأحداث التي تشهدها الشام. قال.
وبعدين؟
سافرنا انا وامي واخواتي الثلاث إلى اسطنبول. لم نجد عملا. أمي حاولت العمل حتى في النظافة. لم تجد عملا. اخواتي صغيرات. لا يستطعن العمل. وانا اخاف عليهن وعلى امي.
لديكم بيت هنا؟
بيت. أضحكتني. قال. بيت مين والناس نايمين. انا اعمل هنا في الشارع 18 ساعة في كل يوم. أعود إلى البيت وأعطي امي القروش القليلة التي ربحتها لنشتري بعض الخبز وشيئا ما نأكله. وبالكاد ندفع أجر الشقة البائسة التي نسكن فيها.
انا ابيع الملبس. إذا أحببت تستطيع أن تشتري. لكنني لا اشحذ منك. وتستطيع أن لا تشتري.
كم ثمن الحبة الواحدة؟
ليرة تركية.
اشتريت بعض الحبات من الملبس. أعطيته مقابل الحبات. وغادرت المكان وانا افكر في الأطفال السوريين الذين يفترشون الغبار والأرصفة في شوارع تركيا بقراها ومدنها المختلفة ويلتحفون بعض القروش. على فكرة فإن الكثير من هؤلاء الأطفال يختلفون عن طفلي الذي يبيع الملبس. كثيرون منهم يمدون أيديهم للمارة فلربما يتكرم عليهم البعض ببعض القروش.
حذرني المرشد السياحي من أن اصدقهم. قال لي ان هذه مهنة يزاولونها وبهم يتاجر بعض المتعهدين الذين يبتزون الأطفال من أجل استدرار الشفقة من السياح. لكنني كنت أصدق عيون الأطفال وملامحهم. لا تستطيع أن تزور استنبول أو صبنجة أو أي مكان آخر دون أن تشاهد الطفولة المنهوبة من ملامح هؤلاء الملائكة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف