الأخبار
إيهود باراك: اجتماعات الكابنيت صبيانية وهدفها الإنتخابات المقبلةحماس: اعتقالات الاحتلال لن تؤثر على معنويات الشعب الفلسطينيمبعوث ترامب لحماس: عليكم تبني ما جاء بمقابلة السنوار عملياًطالع.. 11 قراراً لترامب في اتجاه تصفية القضية الفلسطينيةمع رفع العلم وعزف النشيد.. وفد إسرائيلي يشارك ببطولة رياضية بالإماراتحول مسيرات العودة.. إسرائيل وجهت رسالةً لحماس عبر الوفد الأمني المصريترامب: بات من المؤكد أن خاشقجي قد ماتشاهد: تركيا تنشر صوراً جديدة لـ "متورطين" في قضية خاشقجيشاهد: برسالة بالعبرية.. المقاومة لإسرائيل: "بعدوانكم لن تغادروا ملاجئكم"تفاصيل لقاء الوفد الأمني المصري بأعضاء مركزية فتح في رام اللهالمالكي لبومبيو: القرار الأمريكي تواطئاً مع إسرائيل وتماهي مع سياساتهاالفلسطينيون يستعدون لجمعة "معاً غزة تنتفض والضفة تلتحم"العملات: ارتفاع طفيف على أسعار صرف الدولارالطقس: جو غائم جزئياً معتدلاً حتى الأحدأمطار كارثية تضرب المتوسط شمالا وجنوبا
2018/10/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مهدي سردانة، أبكيت الأحلام فينا بقلم: مهند طلال الاخرس

تاريخ النشر : 2018-08-09
مهدي سردانة، أبكيت الاحلام فينا

من أعلى نقطة فوق رأسه ترى علم فلسطين ينسدل بتجلٍ ينم عن زمن عز إنقضى وقد لا يعود، وعن يساره بمجرى الدم في العروق مكتبة أوراقها صفراء وملطخة بدماء وذكريات من ذهبوا وذهب معهم الزمن الجميل، زمن من أعطى ولم يأخذ ولم ينهب ولم يسرق، بل أعطا لفلسطين جل عمره وريعان شبابه وبحث عن فلسطين وحفرها بالوجدان كأسطورة العنقاء في الوقت الذي إنصرف الاخرون فيه لملذاتهم وطموحاتهم وأهوائهم ونزواتهم، وفي أحسن الاحوال الى قوتهم وقوت عيالهم وتناسوا أن هناك ربٌ إسمه الرزاق .

ومن أمامه يتربع سادن الكلمة الفلسطينية الجديد العتيق مراد سوداني منتقيا من مثار النقع فوق رؤسنا أجزل الفاظ اللغة التي جهلناها وأهملناها فأهملتنا لكننا مثلها نسينا أن نموت، مراد سوداني في تقديمه لملحن أغاني العاصفة الاستاذ الكبير مهدي سردانة، واسانا جميعا وحفظ عريينا في كانون، وغطى إحمرار وجوهنا وخجلنا من تغييب من بعطائاتهم مررنا هنا، وبقينا هنا، مجدا وفخارا يعانق السما ، فسررّنا لمن سترنا ولم نشر الى عجزنا عن الوفاء لمن قبلنا ، ولمن أعطوا لتبقى الراية مرفوعة ، لا بل في الحوار الذي بث عبر شاشة تلفزيون فلسطين، عَلِمنا أنا حامل رايتنا هو أخر من يحملها بعد حسيب القاضي وصلاح الحسيني ابو الصادق في هذا المجال، وصحت عليه حكاية جعفر الطيار في إحتضانه للراية، التي لا ولن تسقط أبدا .

إنه صوت فلسطين وملحها وبارودها، إنه من بقايا الزمن الجميل وبقايا النهج الثوري السليم ، زمن الفدائي الذي خلق من العدم فلسطين ، ومن الثراث أريج وأزيز إنبعث من الاغوار ومن عمليات الفدائيين في عيلبون وعلى طول الحدود المنسية والمحمية بأسلاك شائكة لم يجرؤ الكثيرون على تخطيها الا الفدائي الصادق والكلمة الصادقة واللحن الصادق والقيادة الصادقة، لذلك كانوا ثلة من الاوليين، لهذا السبب واكثر سيبقوا فينا ما حيينا.

في معرض سؤاله عن اخر أمانيه وهو في الخامسة والسبعين أجاب : القصة لم تنتهي بعد؛ فأنا أريد أن ألحن نشيد النصر لفلسطين لحظة العودة.

هو من لحن طل سلاحي ولوحنا على القواعد وطوق ياعدو طوق ويا شعبنا في لبنان وجر المدفع فدائي وفلتسقط المؤامرة، وغيرها الكثير من أناشيد الثورة، ولم يتقاضا قرشا من الثورة ، بل كان يعطي حبا ووفائا وأشياء أخرى لا لشيء إلا لاجل فلسطين، هكذا كان جيل الرواد والمؤسسين أصحاب الفكرة الحقيقيين، لذلك كانت فتح الرصاصة الاولى و الفكرة المستحيلة والاسطورة الباقية...

وعند عتبه علينا بعدم الوفاء له واعطائه حقه أجاب بلغة الانبياء: طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي...أسمعوني إياها دائما لأشم أريجها بعد المماتِ...

وعن لوحنا على القاعد لوحنا قال: يكفيني فخرا ان الفدائيين أقسموا له أنهم كانوا يبكون ويتوسلون للقيادة لإشتراكهم في العمليات المنوي تنفيذها عند صدور هذا النشيد؛ لثقتهم أن هذا النشيد صنع لهم وحدهم بالاسم، وكأن هذا النشيد يحاكي أسمائهم أنفسهم ، وان الغايات الامنية فقط هي من حالت دون ذكر أسمائهم الصريحة.

وعن الفالوجة مسقط رأسه قال: إنها حلم صادق وانا صاحب الحلم والوطن، وإليها حتما عائد.

للمستجدين من الفنانين والكتاب قال: هؤلاء هم اسلافكم فانظروا الى عنان السماء...أين أنتم منهم...

وعن إذاعة صوت الثورة الفلسطينية، استذكر الراحل والاعلامي الكبير فؤاد ياسين ، وابداعه بما يتلائم وزمن الرواد وذكريات الزمن الجميل.

مهدي سردانة...حالم بفلسطين وبمساحة الحلم تكبر فينا فلسطين..
مهدي سردانة...ايها السادن الامين على تراثنا وأحلامنا وحكايانا، أبكيتنا وأخجلتنا وقهرت الاوجاع في داخلنا ، وأختزنا الدمع في القلب خجلا، لا من شيء كبير، بل لكي لا يرى أبناؤنا الصغار قلة الوفاء فينا...
مهدي سردانه ....أيها القادم من بعيد، انت الضمير والضمير حي لا يموت.
مهدي سردانة...من الجرمق في الجليل ومن جرزيم في نابلس والطور والزيتون في القدس ومن نهر يستحم في البحيرة ، ومن بحر يصفى ولا يغفر.. من الاغوار واحراش الثوار في جرش وعجلون ، انت الحارس لاحلامنا، فانتظر ولا تستعجل الرحيل، لكي نزمجر على نشيد النصر المؤزر الذي ستخطه يداك، ومن سواك سيكون هناك في ذلك اليوم....
مهدي سردانة...لا تستعجل الرحيل ، فقد إستشهد الصوت ولم يزل يقاتل الصدى، وإستشهد الماء ولم يزل يقاتل الندى....وأنت الفدائي الوحيد الباقي فينا الى أخر المدى...
مهدي سردانة...أنت باق ببقاء الحُلم والعلم...
مهدي سردانة...أنا مهند الاخرس أخاف ان اموت تحت علم غريب...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف