الأخبار
السبت: انخفاض طفيف على درجات الحرارة والجو غائم جزئياً إلى صافٍأبوظريفة: مسيرات العودة ستبقى ضمن الإطار الوطني حتى لو تم رفع الحصاروزارة الخارجية والمغتربين تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب بفتحه فوراًالمجلس الأعلى يرعى معسكر طليعيات فلسطين في مدينة الأمل الشبابيةالوزير ادعيس: تكرار إغلاقات المسجد الأقصى تمهيد لتقسيمهفتح تدعو شعبنا الفلسطيني للرباط في المسجد الأقصى وعلى بواباتهلجنة الحكام باتحاد الكرة تواصل اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً لبطولة الدوريأحمد بحر: ندعم التهدئة التي تفك الحصار وترفع العقوبات وتوحد شعبناالديمقراطية وحماس: التهدئة في سياق استعادة 2014 بالقاهرة ورفع الحصار أولوية قصوىنقيب الصحفيين يدعو الإعلام العربي التواجد في الخان الأحمر لرصد انتهاكات الاحتلالجامعة الأقصى تمنح الباحث حسين دبابش درجة الماجستير في علم النفسالزق: توحد الشعب الفلسطيني شرط للانتصار على الفاشية الإسرائيليةهاني حبيب يطالب القيادة الفلسطينية بتوفير معلومات حقيقية للرأي العام عن التهدئةفهمي: البدائل الأمريكية لصفقة القرن تُعد الأخطر على القضية الفلسطينيةالكسواني: سلطات الاحتلال اعتدوا على المصلين اثناء صلاة العشاء وأصابوا عددا منهم
2018/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بيانو بقلم: سائدة بدران

تاريخ النشر : 2018-08-09
بيانو بقلم: سائدة بدران
بيانو

بقلم: سائدة بدران..

إنها نسائم أواخر تموز، وقت المغرب ليس المساء! وقت بين بين؛ تُسلّم الشمس أجنحتها للقمر وتحُطُ عينها على صدره.
الهواء ليس له لون ولكن بعض العيون ترى الهواء تراه جيدا جيدا (وأتذكّر أغنية ميادة بسيليس تقول: وينك يا قلب الي بتحب وما بتخاف وينك يا عيون الي بتشوف الهوا الشفاف)  يا الله كم رافقتني هذه الأغنية وكم...
بعض الهواء تراه يحمل قصصا وحكايات تسمعه جيدا، هواء بين بين فهو يشي بأوائل آب، وهذه هي الحال بين بين...
نسائم الآن، لون الجبل من الغيم، موسيقى في الخلفيّة كأنها وُجدت خصيصا لهذه اللحظة، هذه اللحظة تماما تعيدني إلى هناك!.
الكل مسرعون، الشمس الحارة، الأبنية والناس كثيرون كثيرون وهي هناك تسير بثباتها المعهود وتراقبهم دون شيء محدد. هو كان في بعض الأيام هناك...
وسط الصخب والضجيج كان لحن البيانو من بعيد وقبل أن تصب يُحرّك وجدا في القلب، وصارت تُميّز عزفه وصارت تُميّز لحنه، نظارته الشمسية في الحقيقة لم تكن كذلك بل كانت نظارة سوداء...
وهي اعتادت أن تجعل لنفسها نفسا في كل مكان فكانت تؤثر أن تقف هناك لدقائق، ناظرة للسماء وبعض النظر يطول في قصره، وتمر نسائم، فجأة كانت نسمة فأخرى ولحنه يزداد شجنا تماما حينها، فتسأل نفسها يا ترى من منهما يتفقّ مع الآخر لمثل هذا التزامن؟! وفي طرف العين لحنها الآخر وقبل أن تمتلئ بدمعها، كان اللحن يتغيّر وفجأة يرسم صورة لغابة خضراء أو تلّة أو زهر أو فرح غريب، فرح من غادر حزنه للتو...
فتغادر مكانها، خطواتها ترسم للمكان هيئة أخرى، تحاول أن تروي القصّة؛ الوقت غريب واللحن أليق والجسر المعلّق وصخب السيارات أدناه والناس دمىً تتحرّك دون وعي، وهناك هي تسمع لحن البيانو يخفت شيئا فشيئا...
وكلما خفت اللحن كلما عادت خطوتها لصلابتها وثباتها، وكلما عادت عيونها إلى حجم الوقت...
كان يراها، هكذا أخبرها لاحقا حين سألها إن أعجبها عزفه... كانت رؤياها تسعده فيتغيّر اللحن سريعا حيث النهر الجميل يسير بين أحضان الفراشات... هي لاحظت هذا التغيّر ولكنه ضرير، فعصاه المتكئة على حافة البيانو تشير إلى ذلك ونظارته السوداء المعتمة!.
اللحن يروي حكاية، والعازف راوٍ ماهر، تدنو فيبتعد، تبتعد فيدنيك...
والحكايات كلها ألحان اختلف عازفوها واختلفت الدمى فيها، وبقيت الحكايات...
لم يكن ضريرا وكان يراها جيدا ويميّز ملامحها وقدومها قبل أن تأتي، هو مرض في البصر يحدّ من الرؤية ولا يمنعها.. وأحب وقفتها بعيدا عند السماء والشجر.
وكانت كلما أتت مرّت نسمة على يديه فيصير اللحن فراشات مضيئة...
وكلما رحلت خفت ضوء ما بين الخطوة والخطوة...
واستمر اللحن يرسم قدومها كلما ذهبت...

* قاصة وشاعرة من فلسطين صدر لها ديوان ‘‘الآن يولد الله’’..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف