الأخبار
سائق يدمر محرك طائرة ثمنه 35 مليون دولارتطبيق مزعج "يتجسّس" على أصدقائك في "واتساب" .. "أبل" و"جوجل" فشلا معه6 مؤشرات على أن علاقتك مع الشريك وصلت إلى نهايتهاحيل ذكية سهلة من ربات المنازل لتوفير المصاريف اليوميةتستفيق من الغيبوبة التي تسبب بها زوجها بعد وضع طفلها الرضيع على صدرهاتحدي جديد على الإنترنت لإظهار عيوب البشرة.. هل تخوضينه؟المحافظ حميد يستقبل وفدا قطريا ببيت لحم ويقدم له شرحا عن واقع الحال فيفداء أبو تركي تشارك في التدريب الدولي في باريس- فرنساانتهاكات متواصلة لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفةفيديو..على محفوظ: المرتد له توبة حتى تطلع الشمس من مغربهاحادث متعمد.. سر تمزق لوحة فنية تلقائيًا بعد بيعها بأكثر من مليون يوروالاحتلال يعرقل عمل متضامنين في منشآت هدمها في الحديديةمصر: محافظ أسيوط: يجب وضع حلول عاجلة لبدء تشغيل محطة مياه ديروط المرشحة بقرية شلشالنضال الشعبي: الوحدة الوطنية تعزز من القدرة والقوة الفلسطينيةمصر: توقيع مذكرة تفاهم بين العربي لتنمية الموارد البشرية وجامعة المدينة بالقاهرة
2018/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

البيئة والسياسة والاقتصاد في غزة..بقلم:د.أحمد هشام حلس

تاريخ النشر : 2018-07-21
البيئة والسياسة والاقتصاد في غزة..بقلم:د.أحمد هشام حلس
البيئة والسياسة والاقتصاد في غزة.....
بقلم الدكتور احمد هشام حلس
غياب المناخ الاقتصادي المحترم بالتوازي مع واقع سياسي مناسب خلال الفترة الماضية في غزة ، ادى الى تدني كافة اشكال الجباية والتحصيل فيما يتعلق بمقدمي الخدمات الاساسية من بلديات ومجالس خدمية وغيرهم، تلك المؤسسات الموسد اليها مسؤولية تزويد السكان بمياه صالحة للاستخدام الادمي، آمنة خالية من التلوث وبكميات مناسبة، كما ويناط بها تجميع ونقل ومعالجة كل ما ينتج عنهم من مياه عادمة بكل ما فيها من سموم وملوثات، بالاضافة الي جمع ونقل وادارة النفايات الصلبة بكل اشكالها، ناهيك عن كافة الخدمات الأخرى المرتبطة بالصحة العامة والبيئة ومكافحة كل اشكال التلوث وحمايةالموارد الطبيعية، جنبا الى جنب مع تطوير شامل ومستمر للبنية التحتية والفوقية، كل ذلك بالتوازي مع غياب التمويل الأجنبي الحقيقي والاستراتيجي الذي كان من المفترض ان يعوض العجز بسبب الفقر وغياب الجباية، الامر الذي ادى الى تدهور الوضع البيئي والمائي على طول القطاع وعرضه، والذي يرتبط بشكل مباشر بالصحة العامة ومستوى المراضة والوفيات في القطاع، وليس وجود اكثر من ١٦٠٠٠ حالة سرطان في قطاع غزة واكتشاف اكثر من ٩٠ حالة سرطان شهريا بابلغ من ان يدلل على ذلك.
الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني وغياب دور الحكومة الحقيقي و تراجع التنمية الفعلية مع استمرار النمو السكاني وبشكل متسارع (اكثر من ٣.٨ % في العام)، و يضاف الى ذلك الحروب المدمرة التي تشن ضد القطاع بشكل متكرر وتستهدف وبشكل مدروس وممنهج كل اشكال الحياة المادية والمعنوية، ادى كل ذلك الى تدهور وتعقيد الواقع البيئي والصحي في قطاع غزة، بالاضافة الى كل ذلك تصاعد الشعور السلبي تجاه الوطن ومكوناته لدى المواطن، وتنامي العداء تجاه الوطن لدى الكثيرين من السكان، بغياب الانتماء ثم الوعي والسلوك والممارسة، وبالتالي اصبح المواطن في كثير من الاحيان جزءا اصيلا من المشكلة، وسببا مهما في تعقيدها.

من هنا نؤكد على الخلاصة التي تقول لنا جميعا بان الوضع الصحي في غزة مرتبط بالواقع البيئي وعناصره المختلفة، ماذا ناكل وماذا نشرب وماذا نتنفس واين نزرع واين نسبح واين نسكن....، والواقع البيئي بكامل تفاصيله مرتبط بشكل مباشر بالتنمية والتطوير الإستراتيجي، والتنمية والتطوير تحتاجان الى مناخ اقتصادي لائق كإنعكاس حقيقي ومنطقي لمناخ سياسي محترم.
انهاء الانقسام وتمكين الحكومة، لخلق جسم سياسي قوي يواجه الداخل والخارج، ويحاور الاصدقاء والاعداء، يستجلب التمول، ويدير المشاريع، ليعزز صمود المجتمع وتماسكه، ومن ثم النهوض بالاقتصاد وتحسين الواقع الحياتي والمعيشي للسكان، وبالتالي تنمية وتطوير حقيقي، ومن بعد ذلك الالتفات الى تنمية حقيقية للانسان والبيئة، حينها ستتحسن الاوضاع البيئية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والنفسية للشعب...

بغير ذلك سنبقى نهوي نحو الاسفل دون توقف....

د. احمد هشام حلس.
مدير التوعية البيئية في سلطة جودة البيئة
ونائب رئيس لجنة الرياضة والبيئة في قطاع غزة
واستاذ علوم البيئة في جامعة الازهر
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف