الأخبار
تحدي جديد على الإنترنت لإظهار عيوب البشرة.. هل تخوضينه؟المحافظ حميد يستقبل وفدا قطريا ببيت لحم ويقدم له شرحا عن واقع الحال فيفداء أبو تركي تشارك في التدريب الدولي في باريس- فرنساانتهاكات متواصلة لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في الضفةفيديو..على محفوظ: المرتد له توبة حتى تطلع الشمس من مغربهاحادث متعمد.. سر تمزق لوحة فنية تلقائيًا بعد بيعها بأكثر من مليون يوروالاحتلال يعرقل عمل متضامنين في منشآت هدمها في الحديديةمصر: محافظ أسيوط: يجب وضع حلول عاجلة لبدء تشغيل محطة مياه ديروط المرشحة بقرية شلشالنضال الشعبي: الوحدة الوطنية تعزز من القدرة والقوة الفلسطينيةمصر: توقيع مذكرة تفاهم بين العربي لتنمية الموارد البشرية وجامعة المدينة بالقاهرةتسجيلات مصورة تنشر لأول مرة لـ "خاشقجي" قبل وفاته تكشف حقيقة "خديجة"دولة فلسطين: المملكة العربية السعودية ستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئبلدية غزة تزرع 840 شتلة الشهر الماضيمصر: أورنج جيم يتحدى وزارة الصحة ويخالف القانون ونطالب من هالة وصبحي التصدي لتجاوزاتهمصور: غادة عبد الرازق مرشحة للفوز بجائزة الأفضل بالشرق الأوسط
2018/10/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قمرٌ وضّاء بقلم: مهند طلال الاخرس

تاريخ النشر : 2018-07-19
لم يخيّب الله املي واملها بأن تطأ اقدامي الجامعة، كان تنتظرني كل صباح لتمطرني بالدعاء بالنجاح والتوفيق وتغدق علي حنانها ومالها وآمالها كي تراني "أحسن الناس" .

ادمنت عيني رؤيتها وانصتت اذاني دائما لدعوتها الابدية "الله يعلي مراتبك".

ورغم ضيق ساعات الصباح إلا انها كانت تحمل كل اوقات الصفا.
ذلك الصباح كعادته بدأ على امل بأن يتجدد اللقاء في صباح اليوم التالي، وان تبدأ سمفونية الدعوات والامنيات على اعتبار اننا في متلازمة ابدية لا تنتهي...
لكن في ذلك الصباح وما ان بدات أعد خطواتي بالابتعاد عنها، شيئا ما في داخلي لم يرضى بألقاء السلام والسلام.
عُدت خطواتي القليلة التي قطعتها حضنتها قبلت راسها ووجنتيها، عُدت وامسكت بيديها وطبعت عليهما قبلة أخرى، حدقت في عينيها، لم اجد ذلك البريق الذي يغازل الشمس ولم اجد تلك اللمعة التي تعانق الحياة والتي كنت قد اعتدتها في كل صباح، وكأن الصباح في ذلك اليوم لم يكن على موعد مع يومها.
حَدقتْ هي في عينيّ وابتسمت، لعلها رأت فيهما ديمومتها على هذه الارض، أسبلت جفونها على عيونها لبرهة وأغمضتها لفترة علّها رأت قادم الايام وإطمأنت ان غراسها في الارض باقيه لم تمت وان حياة الواحد منا فانية وحياة الحَرثِ والهوية هي الباقية.
تعاقبت عليها كل الاجيال والفصول والسنوات وعاشت كل النكبات والنكسات وبقيت تنتظر الفرح.
لم يأتي الفرح ؛ لكنها كانت تتقن فن الانتظار،
كانت تعشق الصبر وتعلمنا إياه...
كان حنينها يوجع، وانينها مولع...
كان لسانها لا يمل من تذّكر ايام البلاد،
وكانت حسرتها الدائمة تختزلها في مقولة واحدة "ساق الله على ايام البلاد".
في يوم تموزي جميل في كل شيء إلا من رحيلها،
صَبّحتُ عليها شربت من يديها شاي الصباح،
ووجدتها كعادتها استفاقت مع اول خيط الفجر تُحمص خبز الصباح وتوزع الرضا لمن صَبّح عليها وتلهج بالدعاء لمن غاب عن عينيها،
كانت دائما تنصف البعيد والمريض ولا تبخل بحبها على القريب.

اخبرني جدي فيما بعد انها "شطفت الحوش وعزّلت الدار" واستراحت هناك تحت الدالية...
جلستْ هناك تنتظر السفر وبقينا نحن هنا نَرقبُ الوداع...

قلت: ماذا بعد؟
قال: لا شيء ، هذا ما حصل!
إنها الايام تأخذ أجمل ما فينا وتذهب...
انه الموت يجيء إلينا حينما يريد، ويأخذ كل ما يريد، ثم يذهب.

جدتي هيجر؛ قمر وضاء تحمل كل اوجاع السنين وتجرع كل آلام النكبة، لم تيأس ولم تستسلم لكن هزمها الحنين الى فلسطين.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف