الأخبار
"فتح" تدين إدراج نائب رئيس حركة حماس على قوائم الإرهابفتح بيت عزاء للكاتب "خاشقجي" في منزله بالسعوديةاليمن: السفير رياض العكبري يطالب إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينيمصر: مستشار كلية القادة والأركان متضامن مع دكتور حاتم نعمان ضد مافيا الأدوية والفساد"ماستر شيف بلاد الشام" تعقد مؤتمراً صحافياً وتكرّم ممثليها في مهرجان الجزائرخبراء متخصصين يؤطرون ورشات مهمة بمهرجان الرواد الدولي للمسرحبمناسبة عيد الاستقلال الشرطة تطلق تطبيق للهواتف الذكيةالعثيمين: رواد التواصل الاجتماعي يرسمون خارطة عمل لعلاقة المنظمة مع الأنساق المجتمعيةالنضال الشعبي: القائد الوطني صالح العاروري يناضل لأجل حرية شعبه وليس إرهابيامجموعة الاتحاد للطيران تعلن عن التعاون مع شركة "موج إنك"العميد توفيق عبد الله يرعى معرضا في ذكرى استشهاد الرئيس الرمز ياسر عرفاتالجبهة العربية الفلسطينية بذكرى الاستقلال: نؤكد على حق شعبنا في المقاومة بكافة السبلمحليات مجلس ضاحية الزبارة في خورفكان ينظم حملة بالتبرع بالدمحمدونة: سلطات الاحتلال تصعد من وتيرة الاعتقالات الاداريةإعلان الفائزين في مارس 2019 بجائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية في قضايا الطفولة
2018/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة سريعة في سيرة طفولة الأديب السلحوت بقلم: رفيقة عثمان

تاريخ النشر : 2018-07-11
قراءة في كتاب السيرة الذّاتيَّة: "أشواك البراري"، للأديب جميل السلحوت، مكتبة كل شيء، حيفا 2018

    بقلم: رفيقة عثمان

كتاب أشواك البراري يحتوي على 222 صفحة، يحمل بين طيّاته، سيرة ذاتيّة لطفولة الكاتب نفسه؛ لقارئ هذه السيرة الذّاتيّة يستكشف مدى صراحة الكاتب، في غرض وكشف كل مراحل الطفولة من معاناتها، وانعكاس لقسوة الحياة السائدة في حقبة زمنيّة معيّنة، وفي منطقة جغرافيّة محدّدة من حياة الكاتب. تنعكس في هذا الكتاب حياة البداوة، وكيفيّة التعايش مع الأوضاع الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة.
من معرفتي للكاتب شخصيّا، لم أتصور مدى المعاناة التي واجهها هذا الإنسان، وعلى الرغم من ذلك نجح في تحقيق ما تصب إليه نفسه؛ بفضل الإصرار والعزيمة، والقوّة، وغالبا بفعل الحظ.
استطاع بطل السيرة الذاتيّة الأليمة، أن يصنع من المعاناة أملا، للأجيال الناشئة، وعبرة لبناء الشخصيّة الصلبة والطموحة.
 في طيّات السيرة الذاتيّة، أشواك وبراري، كشفت لنا أسرار الحياة الاجتماعيّة ، وحضارتها، من عادات وتقاليد غير مألوفة في عصرنا الحاضر؛ من ولادة، وعمل، وزواج، وخلافات، وما الى ذلك.
 خلال عرض مجموعة لا بأس بها من الأغاني الشعبيّة، التي تردّدت على ألسن النساء والرجال، في كل مناسبة، سواء كانت مفرحة او محزنة؛ إلا أنَّني أجد اكتظاطا مبالغا في هذا الجانب، وأرى بأنه لو تمّ رصد كل هذه الأغاني والترويدات في كتاب منفرد عن السيرة الذّاتيّة؛ لتصبح مصدرا للتوثيق.
اختار الكاتب عنوانا، مناسبا للأحداث القاسية في المعيشة لحياة البدو، ومواجهتها بقوَة، حيث صوّر الحياة بالأشواك الموخزة وهذا تشبيه قريب لهذه الحياة؛ لا شك أنّ الكاتب كان موفَّقا في اختياره للعنوان.
  ظهرت صورة النّساء في الكتاب، بصورة بائسة وحزينة، لا ينظر اليها المجتمع بصورة مساوية للرجل؛ بل بصورة دونيّة جدّا؛ لكن بنفس الوقت اتّصفت بقوّة الشخصيّة، والتضحية، والأمومة، ومناصفة الرجل في سير الحياة القاسية، بالإضافة على معاناتها كأنثى لها احتياجاتها الخاصّة، بل عانت المرأة ضعف الرجل في المرحلة منذ عام 1948- 1967. مثال على ذلك، كيفيَة الإنجاب في العراء كما ورد صفحة 148.
من هذه السيرة فهمت لماذا لقِب الأديب بالشيخ؛ على الرغم من عدم تناغم أفكاره الدينيَة، فسَر الكاتب سبب الكنيَة ؛ بسبب ارتداء الجبَة والعمامة في المعهد العلمي الإسلامي. كما ورد صفحة 163.
 لا شكَ ان الكاتب السلحوت أراد ان يصنع الحياة بشكل جميل كاسمه، ووضع المعانة وقساوة الحياة جانبا، كما يقول المثل: من المعاناة يولد الشعر. لعلَ هذه السيرة الذَاتيَة، تصبح درسا للأجيال القادمة؛ خاصّة من يعيشون برفاهية ، ولا يحصدون النجاح.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف