الأخبار
2019/2/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

افترقنا بقلم: أماني محمد الزعبي

تاريخ النشر : 2018-07-11
كان اليومَ هادئ على عادته والذي كسر هذا الروتينَ المُملَ إشعار في هاتفي ، فُلان إنضم  "مؤخراً إلى الفيس بوك ..  هذا كان حبيبي قبل حوالي خمس سنوات ونصف  أذكرُ أننا إفترقنا لسبب لايُذكر..

 لكننا رغم هذا ، إفترقنا .. تبخر  من ذاكرتي ذاك الشابُ كُلياً ، لم أستطع بعد غيابه أن أعلم آي شيء عنه.. رغم محاولاتي الدائمة بملاحقته  وركضِ الدهليزي نحو أخبارهِ وكل شيئ يمدُ له بصله ..

 وكمراهقة أحزنني ما حَدث حذفتُ جميع  صوره ورسائله بعد اكثر من سنه على فراقنًا..

كان شاقً علي تذكر أنني أفعلُ هذا . رغم فُراقٍ دام خمس سنوات إلا أن وجههَ ما زالَ يحتفظُ بنفسِ تلكَ الإشراقة البهية  والنظراتِ الاخآذةِ  والحادةِ والقويةِ .. عشراتَ بل مئاتَ القصائد التي كتبتها لهُ و ذهبتَ لمكبِ العالم الإفتراضي.

تلكَ الشفاهُ الناعمة التي طالمآ تمتمت لي بكلمة أُحبكَ ، أربع ثواني فقط من النظر الى صورته أرجعتني بالزمن أربع سنين ونصف.

أقول لكم الحقّ ، أن صوتهَ كان يُشفي مائة علةٍ في قلبي ، وفي وجهه شيئً يبعث بالقلبِ رغباتً بالحبِ

لم يتغير كثيراً، ما زال يحتفظُ  بتلك الإبتسامة الأخاذةِ التي تبرزُ أسنانه المصفوفة بإتساقٍ كحبات اللؤلؤ .. 

أذكرُ أني كنتُ أمتلك دفترا قد أسميتهُ على إسمهَ ، دفتراً يحتوي على مئتي ورقة ، كان يُطالبني بقصيدة جديدة أكتبها له كُل يوم ... ما زلتُ أحتفظ بذلك الدفتر، قلبتُ مذكراتي القديمة في مكتبتي فوجدته ، كان منزويٍ في الجانبِ تعتليهِ كسوة من التُراب ، فتحته قلبتُ أوراقه وتصفحت الماضي ، كانت كُل قصيدة وكُل نص يُذكرني بحدثٍ معين بيننا، كنتُ قد كتبت في  أولِ صفحاتهِ :




" هذه البداية ومنذ البداية وأنا أتعامل بحذرٍ جيّد في علاقتنا الدّائريّة. لا زلت أخاف الحديث عنكَ بشكل أقربُ إلى الوضوح التّام، حتّى الآن لم أنضج في حبّك، لا يوجد لديّ تلك القدرة في التّعبير عمّا أخبّئه لكَ في قبو قلبي.

 أظنّ أنّ صعوبة الحديث عنكَ، هي أحد درجات المثاليّة الّتي ترتديها.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف