الأخبار
مجهولون يهاجمون موكب وزارء حكومة التوافق قرب معبر بيت حانونمنى المنصورى تطرح مجموعة جديدة من فساتين الزفاف الملكيةربيع الأسمر يستكمل نشاطاته الفنية ويستعد لتصوير جديدهبدء التحضير لمهرجان "السليمانية" السينمائي بدورته الثالثةمصطفى قمر يتألق فى حفل "club World"بحضور نجوم المجتمع والمشاهيرقيادي فتحاوي: المصالحة دخلت مرحلة صعبة ومبادرات جديدة لإنهاء الإنقسامافتتاح معرض فني بعنوان "جريدة" للفنانة لين الياسحفل "قلق" في الأردن"اسم على مُسمى".. تعري وخمور وتحرششاهد: شركة مأرب تُكرم ثلاثة شبان أنقذوا عائلة أكملها من الغرقمجدلاني يضع سفيري المملكة المغربية وجمهورية تونس بصورة اخر المستجدات السياسيةالمعهد الفلسطيني يعرض فيلم "منشر غسيلو" وفستان أبيضالاردن: مؤسسة الحسين للسرطان تكرم كارفور لجهودها في حملة رمضانالنائب جبارين: من يهدم خان الأحمر سيجد نفسه في المحكمة الدولية لارتكابه جريمة حربصيدم يلتقي نقابة أصحاب المدارس ورياض الأطفال الخاصة في نابلسمركز الميزان يحمل سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة أربعة معتقلين مضربين عن الطعام
2018/9/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حصار غزة الجديد..يهدف لهدنة جديدة بقلم: أشرف صالح

تاريخ النشر : 2018-07-11
حصار غزة الجديد..يهدف لهدنة جديدة بقلم: أشرف صالح
حصار غزة الجديد , يهدف لهدنة جديدة

إن الحصار الجزئي الجديد والتي فرضته إسرائيل على قطاع غزة له أهداف سياسية بإمتياز , الى جانب الأهداف الأمنية والتي تتمثل في محاولات السيطرة على الأطباق والبالونات الحارقة التي يستخدمها المشاركين في مسيرات العودة , والتي كلفت إسرائيل خسائر بملايين الشواقل من خزينة الدولة , ورغم أهمية السيطرة على الأطباق الحارقة بالنسبة لإسرائيل لكن هناك الأهم من ذلك , وهو جر غزة لهدنة أكثر قوة وأبعد مدى من الهدنة الحالية , فنستطيع أن نقول أن ذريعة الأطباق الحارقة هي أقوى ذريعة بالنسبة لإسرائيل لكي تحقق هدفها الأساسي بتحقيق هدنة طويلة الأمد وعلى أوراق رسمية .

لم تكتفي إسرائيل بتمسك الفصائل في غزة وفي مقدمتها حماس , بالهدنة التي تم التوقيع عليها بالقاهرة في أعقاب الحرب الأخيرة , ولكنها تسعى أن تكون الهدنة طويلة الأمد وموقعة على أوراق رسمية وتحت إشراف دولي , لأن إسرائيل تعلم بأن أي إتفاق هدنة جديد قادم بين إسرائيل وبين غزة بشكل منفرد سيكون لصالح إسرائيل أولا , لأن إتفاق الهدنة بين إسرائيل وغزة سيكون أشبه بإتفاق سلام وترسيم حدود , وهذا بالطبع سيعود بالخسارة السياسية على جوهر القضية الفلسطينية , وسيكرس ويدعم عملية الإنقسام بين غزة والضفة الغربية , وبعد أن تأكدت إسرائيل من نقاط ضعف الفصائل في غزة وهي الحالات الإنسانية والإقتصادية , أصبحت تبادر وتراوغ بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة , فقبل أيام كانت مقترحات إسرائيل لتحسين الأوضاع المعيشية في غزة تملأ الصحف , فالجميع كان يتوقع أن تتخذ إسرائيل إجراءات تحسين الإقتصاد في غزة , وأيضا بهدف جر غزة الى هدنة طويلة الأمد , ومن ثم تفاجئ الجميع بقرار إسرائيل لفرض عقوبات جديدة , فأصبح الأمر غريبا بالنسبة للفلسطينيين ولكنه ليس غريبا بالنسبة لإسرائيل , لأن الأمر مخطط له بعناية ومدروس بدقة , وله مخرجات سياسية ستتضح لنا الأيام القادمة .

أصبح الجميع يتسائل عن التغير المفاجئ في الموقف الإسرائيلي تجاه غزة , بعدما كانت إسرائيل تتبنى فكرة تقديم المساعدات لغزة وتحسين إقتصادها اصبحت تتخذ قرار سريع بمزيد من الحصار على غزة .

برأيي إن الإجابة على التساؤلات تتمركز في نفس الذريعة التي إتخذتها إسرائيل لتزيد الحصار , بغض النظر عن الهدف السياسي وهو جر غزة لهدنة طويلة , الذريعة هي نفس السبب والتي قلبت كل الموازين لدى إسرائيل , وهي الأطباق والبالونات الحارقة .

قبل مسيرات العودة وفكرة الأطباق والبالونات الحارقة كانت إسرائيل تتمتع بهدوء ناتج عن تمسك الفصائل بالهدنة الموقع عليها في القاهرة , وفي حال أي توتر كان يطرأ على الساحة كان ينتهي بعد إنتهاء ردات الفعل السريعة , ومن ثم تعود الفصائل في بيان مشترك تلتزم بالهدنة , وبناء على ذلك كانت إسرائيل تلمح بتوسيع العلاقة بينها وبين الفصائل وعلى رأسها حماس من خلال هدنة وبواسطة تقديم بعض الخدمات الإقتصادية لغزة , حتى جاءت فكرة المقاومة السلمية ومسيرات العودة والتي أربكت كل الحسابات السياسية بالنسبة لإسرائيل , فأصبحت مسرات العودة خارج السيطرة لأنها تحظى بمشاركة جماهيرية ليس مقتصرة على الفصائل فقط , فأدركت إسرائيل أن تقديم المساعدات لغزة غير مجدية ولم تغير شيئا بالنسبة للمسيرات , فكان القرار المفاجئ أن تتخذ إسرائيل الخطوات العكسية وهي تشديد الخناق على غزة من خلال الحصار الجزئي وما يتبعه من خطوات عقابية أخرى .

هكذا إسرائيل تكون إستبدلت عصا موسى بعصا فرعون في محاولة لقمع مسيرات العودة وأطباقها الحارقة , وأيضا لتحقيق هدفها السياسي الأول وهو جر غزة لهدنة طويلة وتكون أشبه بإتفاق سلام .

أشرف صالح
كاتب صحفي ومحلل سياسي
غزة – فلسطين

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف